مواقع اخرى خدمات الصور الإسلامية فرق منحرفة مقالات المكتبة الصوتية
English  Francais  أهل السنة

فضل الجهاد

فضل الجهاد







قالَ اللهُ تعالى :*( وَالَّذِيَنَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنَا )* .



جهادُ أعداء ِ الله ِ نوعان : جهادٌ بالسِّنان ِ أي بالسِّلاح ِ وجهادٌ بالبيان ِ ,



وكلّ يُسمّى جِهادًا في سبيل ِ الله . واليومَ أفضلُ الجهادِ جهادُ البيان ِ



لأنُه الجهادُ الذي نقدرُ عليه ويكونُ ذلكَ بِتَعَلُّم ِ عقيدة ِ أهل ِ السُنَّة ِ والجمَاعة ِ وتَعليم ِ



النَّاس ِ ذلكَ ومكافحة ِ المنكرات ِ لا سيّما



العقائدَ الكفريةَ َ كعقيدَة ِ التشبيه وعقيدَة ِ المعتزلة



ِ وعقيدة ِ الحلول ِ وعقيدة ِ وَحدَة ِ الوجود ِ



فمَن قام َ بذلكَ اليومَ يُسمّى مُجاهدًا في سبيل ِ الله



ِ وثوابُــهُ كثواب ِ الذي يَحمِلُ السِّلاحَ



ويقاتلُ بهِ أعداءَ الله ِ المعلنينَ , بل هذا الآنَ أثوبُ .



وقد روى البيهقيُّ أنَّ رسولَ الله ِ صلى الله عليه وسلم



قالَ : << المتمسكُ بسُنتي عِندَ فــساد ِ أمّتي لهُ أجرُ شهيد ٍ >>



والسنَّة ُ هنا معناها الشريعة ُ وهي العقيدَة ُ والأحكامُ ,



والمتمسكُ هو من تعلَّمَ الدِّينَ و أدى الفرائضَ واجتنبَ المُحرمَّات



ِ وأمرَ بــالمعروف ِ ونهى عن المنكر ِ بَجِد ٍ.



والشـهيد ُ درجتُهُ عالية ٌ عندَ الله ِ



, فقد وَرَدَ أنَّ للشـهيد ِ في الْجنَّة مِائَة درجةٍ



ما بين الدرجةِ والدرجة ِ كما بين السـماء ِ والأرض ِ



, وقد ورد أن المسيرة َ بين السـماء ِ والارض مسافة ُ خمسِمائة ِ عام ٍ



, فهنيئـًًا لِمَنْ حَظِيَ بهذه الدرجـةِ الرفيعـة ِ,



ولا يُحَصِّلُ الشخصُ ذلك إلا أن يكون مُقبلا ً على الاشتغال بِعلم ِ أهل ِ السُنّة ِ



, فإيَّـاكُمْ و الكسَــل فقد وردَ أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم



اسـتعاذ َ بالله ِ من العَجزِ والكسـل ِ



وهو ضعفُ الْهـِمَّةِ عن طاعة ِ الله ِ



فلا يكن حالكُمْ كحال ِ أكثر الناس ِ اليومَ فرَّغوا



هِمَمَهُم لأمور ِ الدُّنيـا فهذا الحالُ



لا يحبُهُ اللهُ . روى ابنُ حبان َ أنَّ الرسولَ



صلى الله عليه وسلم قال :



<< إنًَّ الله يُبغِضُ كُلَّ جَعْظَريّ ٍ جَوّاظ ٍ سَخَّاب ٍ



بالأسواق ِ جِيفَةٍ بالليل ِ حِمَار ٍ بالنهار ِ عارف ٍ بأمر ِ الدنيا جاهل ٍ بأمر ِ الآخرة ِ>>



وهذا الوصفُ هو وصفُ أغلب ِ الناس اليوم



وهو أن يكون المَرءُ غليظًا جَموعًا للمال ِ منوعا



يدورُ في نَهارهِ لأمر الدنيا وفي الليل كالمَيّت



ِ ينامُ كلَّ الليل ِ وفي أمر الدنيا يكونُ عارفاً به



وفي أمر الاخرة يكونُ جاهلا ً فاللهُ لا يُحِبُّ ذلك



, وينبغي أنْ تعملوا في أيام الدنيا القصار لأيام الآخرة



الطوال التي لا نهاية لــها, فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



<< اغتنم خمـسًا قبل خمـس ٍ: حياتـَكَ قبلَ



موتِـكَ وشبابكَ قبلَ هرمِكَ وصحَّتِكَ قبلَ



سـقمِكَ وغِنَاكَ قبلَ فقرِكَ وفراغَـكَ قبلَ شُــغلِكَ >> .



استفيدوا مِنْ حياتِكُم قبل أن تموتوا ومن شبابكم



قبل أن تهرمُوا فقد ورد أن رسول الله



صلى الله عليه وسلم استعاذ َ بالله من الكِبَر ِ



لأنّ أكثرَ الناس ِ إذا كَبِرُوا يَضعُفُونَ



عَنْ طاعةِ الله لأنَّ الإنسان في شبابِهِ



يقوى على ما لا يقوى عليه في هرمِهِ



وفي صحتِهِ يستطيعُ أنْ يَعْمَلَ ما



لا يستطيعُهُ إذا مرض وهذا مُشاهدٌ في الناس ِ.



وقد قال الرسولُ صلى الله عليه وسلم



: << السعيدُ من وُعِظَ بغيرِهِ >>.



معناهُ من نظر في حال غيره فاستفادَ مِنْ



ذلك َ العِبَرَ وتَجَنَّبَ ما وقعَ فيه غيرُهُ مِنَ



الغلط ِ وقلَّد الأكابرَ الصَّالِحينَ في عاداتهم يكونُ من السعداءِ



فإنَّ عادات ِ السادات ِ ساداتُ العادات ِ.



ومما يُعينُ على طاعةِ اللهِ وحُسْن ِ الحال ِ صُحبة ُ



الخيارِ مِنْ عِباد ِ الله فإيّـَاكُم وصحبَةَ َ الأشرار



ِ فإنَّ الصـاحِـبَ ســــاحـب إما إلى طريق ِ



الجنةِ وإما إلى طريق النــار. وإيَّـاكُم وإضاعَة َ



الوقت ِ فيما لا خيرَ فيه كإدامَة ِ الاطلاع ِ



( النظرِ ) في التلفزيون ِ فإنَّ هذا مِنَ العادات ِ



القبيحةِ وأنَّ التعودَ على هذا مِما



يُميتُ القلبَ أي يَجلِبُ الغفلةَ َ



فاتركوا ذلك ولو كانَ عادة َ أغلب ِ الناس.




مواضيع ذات صلة

<<< الدرس المقبل

الدرس السابق >>>