مواقع اخرى خدمات الصور الإسلامية فرق منحرفة مقالات المكتبة الصوتية
English  Francais  أهل السنة

الآية : أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت

الآية{ أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت}‏





الحمد لله رب العالمين له النعمة و له الفضل و له الثناء الحسن و الصلاة و السلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد و ‏على ءاله و شرف و كرم. يقول الله تبارك و تعالى:{ أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ ‏رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ }، الإبل فيها ءايات على قدرة الله و حكمته لها مزايا ‏لا توجد في غيرها تصبر على الماء سبعة أيام و هي في السير في الطريق ثم تحمل ما لا يحمله غيرها من الأنعام العرب ‏الرحل الذين يسكنون بيوت الشعر كانوا يضعون هذه البيوت على ظهرها و يتنقلون إلى حيث يريدون و فيها غير ‏هذا من المزايا، معناه أن هؤلاء الكفار الذين يعبدون الأوثان إفلا يتفكرون في صفات خِلقة الإبل التي هي عجيبة و ‏إلى السماء التي فيها عجائب مما يدل على قدرة الله و على حكمته و علمه ثم أيضاً ألا يقكرون في الجبال كيف ‏ركزها الله تعالى على وجه الأرض لأن فيها منافع و مزايا كثيرة ثم ألا يفكرون في الأرض كيف سطحت أي جعلها ‏الله ممتدة واسعة بحيث يتمكن البشر من أن يعيشوا عليها، ما يتفكرون في كل هذا معناه كان حقاً عليهم أن يتفكروا ‏فيؤمنوا بالله و يتركوا عبادة الأوثان، سطحت معناه وسعت الأرض الله وسَّعها ما جعلها شيئاً حاداً لا يمكن السكنى ‏عليها و العيش فيها جعل فيها أماكن مرتفعة و أماكن منخفضة لأن الأماكن المرتفعة لها مزية على غيرها و الأراضي ‏المنخفضة لها مزية على غيرها كلٌ خلقه الله لحكمة كلٌ يدل على حكمة الله و قدرته وجود هذه العوالم و وجود ‏هذه الأرض و السماء و وجود الإنسان يدل على ذلك الإنسان نفسه يعرف أن له خالقاً أوجده و أوجد هذه الأرض ‏و السماوات لو تفكر و أن هذه العوالم ما أوجدت نفسها. أما ءادم عليه السلام الله ألهمه الإيمان أول ما خُلق و ‏النباتات ما أوجدت نفسها و هكذا النجوم و هكذا الزرع هذا دليلٌ عقليٌ على وجود الله. الإنسان لو لم يسمع ‏بالقرءان أو بالأنبياء عند أبي حنيفة إن لم يؤمن بالله فلا عذر له في الآخرة بل يعذب لأنه لو تفكر لعرف أن لهذا العالم ‏خالقاً لا يشبهه هو ضر نفسه ليس له عذر نفسه فيها دليلٌ على وجود الله لو تفكر يقول أنا كنت بعد أن لم أكن و ‏ما كان بعد ما لم يكن لا بد له من مكون و أنا لي مكون لو فكر الإنسان في نفسه يعرف ان له خالقاً خلقه و أنه لا ‏يجوز عبادة غيره ليس الأمر كما يقول بعض الملاحدة بعض الملاحدة يقولون ما من إنسان إلا من نطفة و ما من نطفة ‏إلا من إنسان إلى غير نهاية و هذا كفرٌ كذلك يقولون ما من بيضة إلا من دجاجة و ما من دجاجة إلا من بيضة إلى ‏ما لا نهاية له هؤلاء كلامهم باطل، الإنسان له أول و البهائم لها أول كانت معدومة ثم وجدت فمن اعتقد خلاف ‏هذا فهو كافرٌ. هؤلاء يقولون الإنسان ليس لجنسه حدٌ ينتهي إليه كذلك عندهم الدجاج و البقر عقولهم سخيفة ‏جعلوا العالم أزلياً جعلوا الإنسان أزلياً و الدجاج كذلك و البقر كذلك و القمح و الشعير و الحمص كل هؤلاء ‏عندهم أزلية كما أن الله ليس لوجوده ابتداء من أكفر الكفار هؤلاء. العقل الصحيح ينكر ذلك و لا يقبله لو لم ينظر ‏الشخص في القرءان العقل الصحيح يدل على أن هذا باطل الشخص لو تفكر يعرف أنه حادثٌ و أبوه كذلك و جده ‏كذلك إلى أول البشر لأن كل نوعٍ من أنواع العالم متغيرٌ و المتغير يستحيل أن يكون أزلياً لأن الأزلي لا يتغير. ‏الإستدلال العقلي واجبٌ لكن ليس شرطاً لصحة الإيمان لو عرف العقيدة الصفات الثلاث عشرة فرضٌ عليه أن ‏يعرف الدليل العقلي على وجود الله فإن لم يعرف فهو عاصي إيمانه صحيحٌ لكنه عاصٍ لأنه ترك فرضاً. من جملة ‏طرق الإستدلال أن يقول الشخص في قلبه العالم متغيرٌ و كل متغير حادثٌ فالعالم حادثٌ هذا شىءٌ يعترف به العقل ‏الصحيح ثم من هذا يُفهم فالحادث لا بد له أن يفهم أنه لا بد له من محدثٍ خلقه و أوجده و محدثه موجودٌ لا يشبهه ‏بوجهٍ من الوجوه ليس حادثاً و هو الله. اسم الله عرفناه من طريق الأنبياء ءادم علم أبناءه أن خالق العالم اسمه الله أما ‏وجوده بالعقل يعرف من دون أن يُسمع من الأنبياء فلذلك قال أبو حنيفة رضي الله عنه لا عذر له من لم يعرف ‏خالقه و لو كان لم يسمع بالأنبياء و لا سمع أنهم دعوا الناس إلى الإيمان بالله قال لا عذر له أي أنه يعذب في الآخرة ‏كالذي بلغته الدعوة، لكن فيما سوى الإيمان بالله يقول أبو حنيفة إنه معذورٌ لأنه ما سمع بدعوة الأنبياء. قوله تعالى{ ‏وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ }، هذه الآية ليس لها علاقة بالكروية إنما معناها ممتدة و واسعة يعيش عليها البشر. ورد ‏في الحديث أن غلاماً كان مع أمه على جبلٍ و هذا الغلام صار يفكر فقال يا أمي من خلق الأرض؟ قالت له: الله، ثم ‏لما يقول من خلق كذا تقول له: الله، فأخذه الحال فتدهده حتى مات من شدة ما نزل بقلبه من الخوف من الله. ‏القلوب أشكالٌ و ألوان، بعض الناس إذا سمعوا اسم الله تأخذه قشعريرة من الخوف من الله. كان رجلٌ تقيٌ إذا سمع ‏اسم الله يرتعد فقال عنه بعض الناس إنه مراءي، فقال لما أموت و أُحمل على نعشي اذكروا اسم الله فإن لم أنتفض فأنا ‏كاذبٌ ثم لما مات و حملوه على النعش ذكروا اسم الله أمامه فانتفض. و الحمد لله أولاً و ءاخراً و صلى الله و سلم ‏على النبي محمدٍ و ءاله و بارك الله فيكم. ‏





-----------------------



مواضيع دينية






مواضيع ذات صلة

<<< الدرس المقبل

الدرس السابق >>>