الصفحة الرئيسية ||فهرس كتاب عمرو خالد في ميزان الشريعة || فهرس الكتب

عمرو خالد

                                                                                                                                                                                          
 

يزعم عمرو خالد أن ملابس تارك ‏الصلاة تلعنه واللقمة التي يأكلها -2


يقول عمرو خالد في كتابه المسمى ‏‏((عبادات المؤمن)) صحيفة (28): ‏‏((وقيمة الصلاة أنها السبيل الأساسي ‏لتعرفنا بالله عز وجل فبدون الصلاة ‏لا نستطيع أن نتعرف على الله تعالى ‏فإنت اذا كنت لا تصلي فمعنى ذلك ‏لم تعرف ربك سبحانه وتعالى)) اهـ

الرد:

هذا الكلام هو عكس الحقيقة ‏تمامًا، يقول أبو حامد الغزالي رحمه ‏الله: ((لا تصح العبادة إلا بعد معرفة ‏المعبود)) فمن نصدق الغزالي أم ‏عمرو خالد، واعلم أن معرفة الله ‏تعالى لا تكون من خلال الصلاة بل ‏الصلاة لا تصح إلا بعد معرفة الله ‏كما ورد في الكتاب والسنة وما ‏أجمع عليه أهل الحق في اتباع ‏العقيدة الحقة فمعرفة الله وصفاته ‏وأن الله واحد لا شريك ولا شبيه له ‏لا يحويه مكان ولا يجري عليه ‏زمان وأنه الأول بلا بداية والآخر ‏بلا نهاية وسائر الكلام عن الذات ‏والصفات والقدر وغير ذلك مما ‏تجب معرفه على كل مكلف كل هذا ‏لا يتحصل من الصلاة فالصلاة فرع ‏ومعرفة الله أصل وكيف يتحصل ‏أصل من فرع فالعبادات فروع ‏والعقائد أصول ولذلك قال الشافعي ‏‏((أحكمنا هذا قبل ذاك)) أي أحكمنا ‏علم أصول العقيدة قبل علم الفروع.‏ ثم ألم تعلم يا عمرو أن الأنبياء لم ‏يدعوا الكفار ابتداءً إلى الصلاة بل ‏دعوهم إلى الإيمان إلى معرفة الله ‏وأقاموا لهم البراهين والحجج ‏القاطعة من طريق المعجزات وأدلة ‏العقل ولم يقولوا لهم صلوا لتعرفوا ‏الله تعالى ثم لو قاموا بصورة ‏الصلاة قبل أن يعرفوا الله لما ‏صحت منهم ولَمَا عرفوا الله كحال ‏كثير ممن يدَّعون الإسلام ‏ويحافظون على صورة الصلاة وهم ‏يعتقدون بالله العقائد القبيحة كاعتقاد ‏أنه جسم قاعد فوق العرش أو ‏منفصل عنه في جهة فوق أو تحت ‏أو اعتقاد أن الله حال في الأجساد أو ‏في كل مكان.‏

ومعنى قولك ((فإذا كنت لا تصلي)) ‏فمعنى ذلك ((أنك لم تعرف ربك)) أن ‏الإنسان لا يعرف الله إلا إذا صلى ‏وأنه لا يكون مؤمنًا حتى يصلي، ‏ويكفي لرد هذه الفرية على الدين ما ‏رواه البخاري وغيره عن الرجل ‏الذي كان مشركًا ثم قال لرسول الله ‏صلى الله عليه وسلم قبل المعركة ‏أُسلِمُ أم أقاتِلُ فقال: ((أسلم ثم قاتل)) ‏فأسلم فقاتل فقتل فقال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم: ((عمل قليلاً ‏وأُجر كثيرًا)) اهـ، فهذا الرجل لم ‏يصل ركعة واحدة فهل يزعم عمرو ‏خالد أنه لم يعرف الله وأنه كان ‏كافرًا، نعم تارك الصلاة كسلاً ‏مرتكب لذنب من كبائر الذنوب بلا ‏شك.‏

الموضوع السابق

الموضوع التالى