الصفحة الرئيسية ||فهرس كتاب عمرو خالد في ميزان الشريعة || فهرس الكتب

عمرو خالد

                                                                                                                                                                                          
 

عمرو خالد يحرف التاريخ الإسلامي -4


وقال عمرو خالد في شريط المدينة الرياضية بيروت: حصل سباق بين قبطي وابن عمرو بن العاص فسبقه القبطي فغضب ابن عمرو فأخرج السوط وضرب القبطي على رأسه وقال أنا ابن الأكرمين فذهب القبطي إلى المدينة من مصر ليشتكي لعمر بن الخطاب وقال انظر ضربني ابن عمرو بن العاص وقال أنا ابن الأكرمين فغضب عمر بن الخطاب وأرسل عمرو بن العاص.

أن تعال أنت وابنك فجاءا إليه فأخرج عمر بن الخطاب السوط وأعطاه إلى القبطي وقال اضربه كما ضربك فضربه القبطي ، شايف الرحمة شايف المساواة شايف العدل، وقال له عمر : " اضرب أيضاً صلعة عمرو بن العاص ، فقال القبطي فكيف أضربه وهو لم يضربني فقال عمر بن الخطاب : " إنما ضربك بسلطان أبيه "، وقال عمر بن الخطاب الكلمة العظيمة الشهيرة : " متى استعبدتم الناس ولقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا".

الرد:

هنا ليس على عمرو خالد فحسب بل على كثير من أهل العصر الذين يروون هذه الرواية التي أصلها غير ثابت وإن كان مروياً في كتب عدة . ثم إن عمرو خالد قد زاد فيها وتقوَّل . وهل يُقبل أن يأمر الإمام العادل عمر بن الخطاب ذلك القبطي أن يضرب أميراً له على مصر أعني عمرو بن العاص وذلك لأن الولد بزعمهم استغل سلطة أبيه وقد قال الله تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (146)} [سورة الأنعام ] فما ذنب أبيه إن استغل سلطته كما يزعمون وهو لا علم له بذلك والله يقول: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (146)} ولقد ءان الأوان للخطباء والمحاضرين والمشايخ أن يراجعوا أصول القصة لا أن يتلقفوا كل ما هو مكتوب في الكتب من غير تمحيص ولا تدقيق ولا نظر في الإسناد ولا تحقيق.

الموضوع السابق

الموضوع التالى