الصفحة الرئيسية ||فهرس كتاب خالد الجندي في ميزان العقل والنقل || فهرس الكتب

خالد الجندي

                                                                                                                                                                                          
 

خالد الجندي يبيح للرجل أن يختار غير الإسلام دينًا


قال خالد الجندي على قناة الأوربت الثالثة في 3/3/2003 ليلاً: إذا كان دين الإسلام هو الصحيح فقط ويجب الدعاء إليه وحده. الله تعالى قال: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (24)} [سورة سبإ]. ويفسرها على زعمه :"القرءان لا يتخطى الحدود ولا يهين أحد، لكم دينكم ولي دين. إلي عاوز يختار أيّ دين إن كان صادقًا فلا بأس حتى إللي عاوز يرتد أهلاً وسهلاً فليرتد، ولكن عليه أن لا يثير ضجة بين الناس".


الرد: أوَّلا دين الإسلام هو الدين الحق عند الله قال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)} [سورة ءال عمران]، فلا دين صحيح إلا الإسلام. وقال: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا (3)} [سورة المائدة] فكل الأنبياء مسلمون، فمن كان متبعًا لموسى عليه السلام فهو مسلم موسوي ومن كان متبعًا لعيسى عليه السلام فهو مسلم عيسوي ومن كان متبعًا لمحمد فهو مسلم محمدي، والإسلام هو الدين الذي رضيه الله لعباده وأمرنا باتباعه. وقد ثبت أن الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم قال :"الأنبياء إخوة لعلات دينهم واحد وأمهاتهم شتى" رواه البخاري، ومعناه دينهم واحد يعني الإسلام، وإليك الأدلة من القرءان على أنّ الإسلام دين جميع الأنبياء قال تعالى عن التوراة الأصلية التي أنزلت على سيدنا موسى {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ (44)} [سورة المائدة]. فانظر للفظ أسلموا، وقال تعالى عن سيدنا عيسى عليه السلام: {فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ ءَامَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52)} [سورة ءال عمران]، وقال تعالى عن سيدنا سليمان عليه السلام: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31)} [سورة النمل]، وقال تعالى مخبرًا عن سيدنا يوسف عليه السلام: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)} [سورة يوسف]، وقال تعالى مخبرًا: {وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46)} [سورة العنكبوت].
بعد هذه الأدلة كيف يقال إذا كان دين الإسلام هو الصحيح فقط، هذا في طياته الشك بصحة الإسلام والشك أنه وحده هو الصحيح، ولا شك ولا ريب أنه لا دين سماوي إلا دين واحد وهو الإسلام، فلا يقال أديان سماوية إنما يقال شرائع سماوية عن شرائع الأنبياء فدين ءادم مرورًا بكل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام حتى الرسول محمد خاتمهم هو الإسلام، فمن شك بصحة دين الإسلام فهو كافر.


ومعنى الآية {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (24)} [سورة سبإ] لعلى هدًى أي طريقة مستقيمة والمعنى أنّ أحد الفريقين منا ومنكم لعلى أحد الأمرين من الهدى أو الضلال، أخرج الكلام مخرج الاحتمال، ومعلوم أنّ من عَبَدَ اللهَ وحده على الهدى ومن عبد غيره من جماد أو غيره في ضلال. وذهب أبو عبيدة إلى أنَّ (أو) بمعنى الواو فيكون من باب اللف والنشر والتقدير وإنّا لعلى هدى وإياكم في ضلال مبين فأخبر عن كل ما يناسبه قاله صاحب البحر المحيط أبو حيان الأندلسي.
ثم كيف تقول القرءان لا يهين أحدًا فالله أهان الكافرين، والكافرون لا قيمة لهم عند الله تعالى، ولا يعدل الكافر جناح بعوضة عند الله تعالى، والرسول صلى الله عليه وسلم قال :"فوالذي نفسي بيده إنّ ما يدهدهه الجُعل بمنخريه خير من ءابائكم الذين ماتوا في الجاهلية" رواه ابن حبان وأحمد، أي ماتوا على الشرك، وهذا الحديث يشمل سائر أنواع الكفار. وهذا الحديث صريح في أنّ الكافر أخس خلق الله ويدل عليه قول الله تعالى :{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (55)} هذه الآية معناها أنّ الكافر هو أحقر خلق الله تعالى. فكيف تقول يا خالد إنّ القرءان لا يهين أحدًا.


ثم أنت يا خالد تورد الآية {لكم دينكم ولي دين (6)} [سورة الكافرون]، وتوهم أنَّ كل من دان بدين باطل فهو مقبول، وهذا ضد الإسلام، لأنَّ معنى الآية لكم دينكم الباطل فعليكم أن تتركوه، ولي ديني الحق فعليكم أن تتبعوه. فكلامك هذا يا خالد دعوة إلى الكفر والإلحاد لأنَّ الفقهاء الإسلاميين أجمعوا على تكفير من دان بغير الإسلام وعلى تكفير من شك بكفره أو توقف. فيا ويلك يوم القيامة إن لم ترجع، ومعنى كلامك تقول للناس إللي عاوز يختار اليهودية أو المجوسية أو البوذية أو الشيوعية أو غيرها يختار ألا تستحي من الله ومن رسول الله ومن الناس والله تعالى يقول: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)} [سورة ءال عمران]، ويقول تعالى: {وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ (31)} [سورة التوبة]. فقولك لا بأس أن يختار أي دين هذا كفر.
وأما قولك حتى إللي عاوز يرتد فأهلاً وسهلاً فليرتد والعياذ بالله تعالى من هذا الكفر البشع أيوجد عاقل يقول إللي عاوز يرتد يرتد أهلاً وسهلاً، أيقال أهلاً وسهلاً لمن ترك الإسلام وارتد، أين ذهب عقلك يا خالد! وما معنى بعثة الأنبياء إذا كان كل إنسان له أن يدين بما شاء كما زعمت،
وأين أنت من تصرف أبي بكر ومعه أصحاب الرسول يقاتلون من ارتد وتبع مسيلمة الكذاب بعد وفاة رسول الله يا هذا أيترك كلام الله وكلام رسوله وعمل صحابته وإجماع أمته ويتبع كلامك الذي فيه إلحاد وانحلال ومروق من الدين فيا هلاكك ويا هلاك من تبعك إن بقيتم على هذا إلى الموت.


ونصيحتنا لك: ارجع إلى الحق وتراجع عن ضلالك وتشهد وأعلن ذلك للناس قبل فجأة الموت، أيُمدح الذي ارتد، لا والله إنما يؤمر بالعودة إلى الإسلام بالشهادتين هذا شرع الله وهذا هو الدين.

الموضوع السابق

الموضوع التالى