الصفحة الرئيسية ||فهرس كتاب خالد الجندي في ميزان العقل والنقل || فهرس الكتب

خالد الجندي

                                                                                                                                                                                          
 

خالد الجندي يزعم أن الصلاة باطلة في مسجد بني فوق قبر


قال خالد الجندي في نفس المصدر في كتابه " فتاوى معاصرة" (ص/85): "إذا قمنا ببناء المسجد فوق القبر فإن الصلاة باطلة".

الرد: بل قولك هذا هو الباطل إذ الصلاة في مسجد فيه قبر أو بناء مسجد على قبر ليس سببا مبطلا للصلاة فقد ورد بإسناد صحيح أن مسجد الخيف قُبر فيه سبعون نبيا حتى إن قبر ءادم على قول هناك قرب المسجد وهو مسجد كان يُصلى فيه زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الى وقتنا هذا ، وهذا الحديث أورده ابن حجر في المطالب العالية وقال الحافظ البوصيري: " رواه أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح".

وروى ابن حبان في صحيحه عن عبيد الله بن عبد الله قال: رأيت أسامة بن زيد يصلي عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج مروان بن الحكم فقال : تصلي الى قبره فقال : إني أحبه فقال له قولا قبيحا ثم أدبر فانصرف أسامة فقال : يا مروان إنك ءاذيتني وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن الله يبغض الفاحش المتفحش وإنك فاحش متفحش".

أما حديث البخاري الذي فيه " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" وفيه قول عائشة : " ولولا ذلك لأبرزوا قبره" تعني قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فالجواب عن الاحتجاج بهذا الحديث أنه محمول على من يقصد الصلاة الى القبر لتعظيمه وهذا يُتصور إن كان بارزا غير مستور وإلا فلا حرمة ، ويكفي في عدم حرمة الصلاة في مسجد فيه قبر قول عائشة رضي الله عنها :" ولولا ذلك لأبرزوا قبره" ولم يخالف في ذلك أحد من السلف والخلف وعلى هذا التفصيل يُحمل حديث " لا تصلوا الى القبور" وعليه فقد قال الشيخ البهوتي الحنبلي في شرح منتهى الإرادات ما نصه: " وتكره الصلاة إليها أي القبور لحديث أبي مرثد الغنوي مرفوعا : " لا تصلوا الى قبر ولا تجلسوا عليه " رواه الشيخان. معناه بلا حائل فإن كان حائل لم تكره الصلاة ولو كان كمؤخرة رَحْل والله أعلم.

الموضوع السابق

الموضوع التالى