العداوة و المودة

September 10th, 2005 by sunna

تفسير قوله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَيَسْتَكْبِرُونَ (82)﴾ سورة المائدة

قال الخازن: قوله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ (82)﴾ اللام في قوله لتجدن لام القسم، وتقديره والله يا محمد إنك لتجدن أشد الناس عداوة للذين ءامنوا بك وصدقوك اليهود وصعوبة إجابتهم إلى الحق وجعلهم قرناء المشركين عبدة الأصنام في العداوة للمؤمنين، وذلك حسدًا منهم للمؤمنين ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى (82)﴾ قيل: نزلت في أناس من أهل الكتاب ءامنوا بالرسول فأثنى عليهم قيل هو النجاشي و أصحابه، تلا عليهم جعفر ابن أبي طالب حين هاجر إلى الحبشة سورة مريم، فآمنوا وفاضت أعينهم من الدمع، وقيل: هم وفد النجاشي مع جعفر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وكانوا سبعين بعثهم إلى الرسول عليهم ثياب الصوف اثنان وستون من الحبشة وثمانية من الشام وهم بحيرا الراهب وإدريس وأشرف وثمامة وقثم ودريد وأمين، فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يس فبكوا وءامنوا وقالوا: ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى فأنزل الله هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ (82)﴾ يعني النصارى ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَيَسْتَكْبِرُونَ (82)﴾ ولم يرد كل النصارى بل الآية نزلت فيمن ءامن من النصارى كالنجاشي و أصحابه

والقس والقسيس اسم رئيس النصارى والجمع قسيسون، وأما الرهبان فهو جمع راهب وقيل الرهبان واحد وجمعه رهابين وهم سكان الصوامع

Posted in العداوة و المودة | Edit |

Comments are closed.

Recent Posts

Categories

Archives:

Search:

Meta: