مائدة سيدنا عيسى عليه السلام

September 10th, 2005 by sunna

تفسير قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ (112)﴾ سورة المائدة

قال القرطبي: وقيل إن القوم أي -الحواريين- لم يشكوا في استطاعة البارئ سبحانه لأنهم كانوا مؤمنين عارفين عالمين، وإنما هو كقولك للرجل: هل يستطيع فلان أن يأتي وقد علمت أنه يستطيع، فالمعنى: هل يفعل ذلك؟ وهل يجيبني إلى ذلك أم لا؟ وقد كانوا عالمين باستطاعة الله تعالى ذلك ولغيره علم دلالة وخبر ونظر فأرادوا علم معاينة كذلك، كما قال إبراهيم صلى الله عليه وسلم ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى (260)﴾ وقد كان إبراهيم علم ذلك علم خبر ونظر، ولكن أراد المعاينة التي لا يدخلها ريب ولا شبهة، لأن علم النظر والخبر قد تدخله الشبهة والاعتراضات وعلم المعاينة لا يدخله شىء من ذلك، ولذلك قال الحواريون ﴿وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا (113)﴾ كما قال إبراهيم عليه السلام ﴿وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي (260)﴾. ليس معناه أن علم إبراهيم يحتمل الشك

Posted in مائدة سيدنا عيسى عليه السلام | No Comments »

« Previous Entries Next Entries »

Recent Posts

Categories

Archives:

Search:

Meta: