الصيد

September 10th, 2005 by sunna

تفسير قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ (94)﴾ سورة المائدة

قال الخازن: نزلت هذه الآية عام الحديبية، وكانوا محرمين فابتلاهم الله بالصيد، فكانت الوحوش تغشى رجالهم من كثرتها، فهموا بأخذها وصيدها، فأنزل الله هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ (94)﴾ اللام في ليبلونكم لام القسم أي ليختبرن طاعتكم من معصيتكم والمعنى يعاملكم معاملة المختبر بشىء من الصيد في حالة الإحرام دون الإحلال، وإنما قال ﴿ بِشَىءٍ مِّنَ الصَّيْدِ (94)﴾ ليعلم أنه ليس بفتنة من الفتن العظام التي تزل عندها أقدام الثابتين ويكون التكليف فيها صعبًا شاقًا كالابتلاء ببذل الأموال والأرواح، وإنما هو ابتلاء يسهل كما ابتلي أصحاب السبت بصيد السمك فيه، لكن الله عز وجل بفضله وكرمه عصم أمة محمد صلى الله عليه و سلم فلم يصطادوا شيئًا في حالة الابتلاء ولم يعصم أصحاب السبت فمسخوا قردة وخنازير

وقوله تعالى: ﴿ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ (94)﴾ يعني الفرخ والبيض وما لايقدر أن يفر من صغار الصيد ﴿وَرِمَاحُكُمْ 94)﴾ يعني كبار الصيد مثل حمر الوحش ونحوها

وقوله: ﴿لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ (94)﴾ قيل هذا مجاز لأن الله تعالى عالم لم يزل ولا يزال واختلفوا في معناه فقيل نعاملكم معاملة من يطلب أن يعلم وقيل ليُظهِرَ المعلوم أي ما يعلمه وهو خوف الخائف وقيل هذا على حذف المضاف والتقدير: ليعلم أولياء الله من يخافه بالغيب، هو في المعنى واحد و الأول أرجح

Posted in الصيد | No Comments »

« Previous Entries Next Entries »

Recent Posts

Categories

Blogroll

Archives:

Search:

Meta: