العَجبُ العجيب من ضلالات محمد رجب ديب

الحمد لله رب العالمين لا إله إلا هو نؤمن به سبحانه ونعبده ونبرأ ممن يكفر به ويجحده ، ونصلي ونسلم على السيد السند محمد الأمين ، نوالي من يواليه ونعادي من يعاديه ونقول بقوله رضي من رضي وسخط من سخط والله متم نوره ولو كره الكافرون .

أما بعد فقد حصل في زماننا هذا الذي نعيش فيه قصة غريبة وحادثة عجيبة يكاد العاقل يردها والأريب يعرض عنها لولا أن الدلائل قامت على صحتها والبينات تعاضدت على ثبوتها ، ولولا أننا وغيرنا عايشناها ، وشهدنا فصولها .

رجلٌ عاميٌ لا يحفظ القرءان ولا يعرف العقيدة ولا الفقه ولا الحديث حمّاميٌّ كان يعمل

(( كيَّاساً)) في دمشق منذ أربعين سنة (( وعمل في أعمال أخرى كإصلاح السيارات كما ذكر ابنه في الكتاب المسمى رجب ورمضان كوكبان من الشام )) لبس فجأة عمامة وجبة ونصب نفسه في يومين اثنين للتوجيه والإرشاد باسم الطريقة النقشبندية وهو ما يزال غير عارف بالله عزَّ وجلَّ غير عارف باللغة والنحو (( وسيمر عليكم ما يشهد بجهله باللغة والنحو )) حتى إنه يرفع الاسم بعد رُبّ فيقول : رُبَّ رجلٌ )) لكن ما أسرع ما أعطاه فلان إذناً بالتدريس في أحد المساجد ووكله بالوعظ والخطابة فيه . كان يركب سيارة فولكسفاكن صغيرة بالكاد تتحرك وينام على فراش من إسفنج على الأرض من غير سرير (( في المبنى المشهور بأزهر لبنان في حيّ عائشة بكار في بيروت )) فإذا به يتملك فجأة سيارات وشققاً ويتقلب على الفُرُش الوثيرة مع أنّ مخصَّصَ المدرّس الديني في ذلك الوقت

( وفي أيامنا ) معروف وأجرة خطيب الجمعة زهيدة !!

جمع حوله أناسا ما طلبوا العلم يوماً ولا استضاءوا بنوره فهم كالإناء الفارغ يقبل كلَّ ما يُسكب فيه وإن كان سـمَّا ناقعاً فقعدوا يستمعن إليه ليضحكهم بقصص جحا ويُسَلّيهم بالتفاهات ويلقي إليهم كفريات يكذّب فيها الله ويستهزئ بالرسول ويرد حكم الشريعة ويثبط هممهم عن الطاعات ويحثهم على العمل ليدفعوا المال له ويعلّمهم أن الدينار أساس الإيمان والدرهم ركنه فيكدّون ويجدون وخلف الدنيا يركضون ثم يأتي كلُّ منهم إلى هذا المرشد المزعوم بحصة مما حَصَّلَ يشتري رضاه بذلك متوهما أنه ينال برضى شيخه رضى الله تعالى . تلاعب بهم هذا الشيخ ولبَّس عليهم الأمور من غير دليل وأوردهم سبلَ الرَّدَى وطرقَ الهلاكِ ، ومع ذلك هم له حامدون وبفضله على زعمهم متحدثون يعجب اللبيب من تمسكهم بالوهم ومن جريهم خلف السراب ، من يُشفق عليهم قليلٌ ومن يحاول إيقاظهم وإنقاذهم نادرٌ إذ أغلب من حولهم منشغل بأكل وشرب وفرج ونوم لا يفكر بأمر بمعروفٍ ولا ينهي عن منكر إلا قلة من أهل الغَيْرة والإخلاص فكروا في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم { فإن من بعدكم أيام الصبر للمتمسك فيها بما أنتم عليه – أي من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – أجر خمسين منكم } أي أجر خمسين من الصحابة في هذا الأمر الخاص لا في كل الأعمال ، رواه الترمذي ، فشمروا عن ساعد الجد وقاموا يكافحون هذا الشيخ المحرّف دافعين عن المسلمين ضرره ومبينين مقدار خطره فتاب من أتباعه من تاب ورجع منهم إلى الحق من رجع وتمسك قسم منهم بدرب الخسارة والهلاك مقيمين على الباطل فاتحين بذلك المجال لشيخهم أن يتمادى في غيه ويتابع بث سمه ، هذا وأغلب من يَدَّعون أنهم على المسلمين قيّمون وأنهم الموكلون برعاية الدين وحفظ الشريعة لا يلقون إلى هذا الأمر بالاً ولا يعيرونه اهتماماً إذ يشغل بالهم ويملاْ وقتهم إعدادًُ الموائد وتلقي التهاني وحضورُ التعازي وسماعُ تزلف المادحين ، وقلَّ من مشايخ دمشق وبيروت من انتهض لكسر شوكة هذا المدبر وإزالة بدعته .فاعجب لكل ذلك ثم اعجب.

ولك ان تتساءل إن لم يقم المشايخ بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلمَ يرتدون الجبة ويضعون العمامة إذن ؟!

وعلى كل حال فقد ءان الأوان لكتابة أوراقٍ فيها تلخيص حال هذا المحرف وبيان ضلالاته مع الرد عليها بالدليل الشرعي وإيضاح فسادها بحيث يتضح الحق لذي فهم وينجلي الصبح لذي عينين لا سيما وقد أفصح هذا الرجل عن نيته في طباعة تفسير يسميه ((التفسير الرحيب)) يدوّن فيه ضلاله وينشر جهله فكتبنا رسالة مختصرة سميناها(( العجب العجيب من ضلالات محمد رجب ديب )) جعل الله فيها الخير . ولا نذكر عنه مقالة إلا والشهود عليها موجودون ( لمن يريد أن يكلمهم ) أو لحويها شرطه التي سجلها له اتباعه (لمن أراد الاستماع أليها ) أو نقلها في الكتب عنه محبوه ( لمن أراد أن يطلع عليها ) .

وعلى الله اعتمادنا ومنه نرتجي السداد والمدد وهو نعم الوكيل.

فهرست المقالات الشاذة والكفرية
المذكورة عن رجب ديب

مقدمة


_ قوله إنَّ من نادى زوجته باسمها يكفر !!

_ قوله إن الجنة أرض صحراوية !!

_ قوله الزنى يمحو الخطايا !!

_ قوله إن الأجنة في بطون أمهاتهم مجانين !!

_ قوله الفقر كفر والفقير مرتد !!

_ قوله إذا لم تسمِّ الله عند جماع زوجتك يشاركك إبليس فيجي الولد نصفه إنسان ونصفه شيطان

_ قوله إن الله له رأس (( مدندل ))

_ قوله بادعاء النبوة

_ قوله إن لله شريكًا

_ قوله كل واحد له صنم يعتكف له . هذا الذي تعتكف له هذا صار إلهك

_ قوله لا يوجد أرض أقدس من أرض

_ قوله أبو بكر وعمر وعلي جهال ، والنبي لم يعلمه أحد

_ قوله إذا لم تطع أوامر شيخك أو من يوكله شيخك فأنت كافر .

_ قوله إن رسول الله أراد الإنتحار !!

_وقوله إن الهجرة ركن من أركان الإسلام

_ قوله محبة الله لا تكون من دون مال

_وقوله التقى بالغنى . وقوله أتقاكم أغناكم

_ قوله الله فضَّل الدنيا على الآخرة

_ وقوله المحبة بلا إنفاق نفاق

_ قوله إن الذي ينفق كل ماله في وجوه الخير لا يسمى وليَّا صالحًا

وهو لم يفقه الإسلام ولا الدين إنما هو منافق من المنافقين

_ قوله ما يخطر في بالك وأنت تصلي فهو معبودك

_ قوله إذا كان المكان منتِجًا فالهجرة حرام

_ قوله إن الصحابة كانوا يأكلون الدم والحشرات

_ قوله إن الذكر أفضل من الصلاة

_ قوله إن الغني الذي لا يطعم الفقير الجائع يستحق أن تقطع يده

_ قوله إذا ضرب الوالد ولده للتأديب أكثر من ثلاث ضربات

_ قوله الذكر مجالسة الله بالحسّ

_ قوله عن العقل الفياض والعقل الإلهي ، وأنه ينظر تحت الميكروسكوب

_ قوله اطووا ثيابكم تعود إليها أرواحها

_ قوله ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل

_ قوله إن الذي يصلي صلاة في ءاخر الوقت فهو مذنب عاص

_ قوله إن الرسول رأى رجلا مشعث الشعر في المسجد فأمر بإخراجه عن مسجده إلى الجبانة

_ قوله إذا لم تسمِّ الله وتتشهد وتصلي على النبي قبل عقد النكاح فالعقد غير صحيح

_ نصيحة واجبة

_ خاتمة الخاتمة من هم الرجبية



المقالة الأولى : محمد رجب ديب يزعم أنَّ من نادى زوجته باسمها يكفر !!!



استمع إليه يقول باللغة العامية في شريطه المسمى النظام في الإسلام عند كلامه عن الزوج والزوجة : الآن يقول لها وينك يا أسما وينك يا أسما هي تقول له أهلاً خليل ، يُضْرَب هو ويَّاها ، لا هاد مسلم ولا هي مسلمة . لا يجوز للرجل أن ينادي زوجته باسمها ولا الزوجة تنادي زوجها باسمه يناديها بلقبها وهي تناديه بلقبه ، أهلا بالحاج أهلاً بأبو عمر أهلاً بأبو خالد وهو يقول لها مرحباً بأم عمر يا مرحباً بأم خالد . هاد نظام دين يا ابني اهـ .

قلت : بل هذا كفر وضلال لا دين ونظام كما يدَّعي فإنه يُكفِّر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بأمر ليس فيه أدنى مخالفة للشرع بل وليس فيه أي ّقلة أدب إذ أنه لا هَدْيَ أفضل من هَدْيِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أدبَ أعلى من أدبه وهو عليه الصلاة والسلام كان ينادي زوجاته بأسمائهن فقد ثبت في البخاري أنه قال { يا خديجة إن الله يبشركِ ببيت في الجنة } اهـ وفيه أيضاً أنه قال { يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام } اه وفيه كذلك أنه عليه السلام قال { يا عائشة أما الله فقد برَأك } اهـ فثبت أنه ناداها يا عائش بحذف التاء ويا عائشة بإثباتها ، وفي البخاري أيضاً (( يا عائشة هذا جبريل يقرؤك السلام )) قالت عائشة فقلت : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ، تَرى ما لا أرىَ )) . هذا مع أنه عليه الصلاة والسلام بعد أن وُلِدَ عبد الله بن الزبير سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الله وكنَّى خالته عائشة بأم عبد الله ومع هذا أي مع أن لها كنية معروفة مشهورة ناداها رسول الله بقوله يا عائشة أكثر من مرة . وجواز مثل هذا الأمر لا يخفى على عاميّ من المسلمين فضلاً عن عالم .

فكلام محمد رجب ديب لا ينعطف فقط إلى تكفير كل المتزوجين من المسلمين إذ لا يخلو واحد منهم من أن ينادي زوجه باسمها أو تنادي الزوجة رجلها باسمه بل ينعطف إلى تكفير رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً والعياذ بالله . ومن كفّر كل المسلمين هو الأولى بالتكفير ومن ضَلَّل رسول الله فهو الضال بلا شك .

وهذه المسألة وحدها كافية في إظهار حال هذا الحكواتي الذي يدعي الإرشاد وهي وحدها كافية لبيان جهله وتسرُّعه وفساد قلبه وجرأته على الضلال وتكذيبه لنصوص الشريعة وخروجه عن الإسلام والمسلمين . ولكننا مع ذلك سنتبعها بمسائل أُخَر حتى لا يبقى مجال لشخص يتبعه من غير بصيرة أو دجالٍ يُشْبِهُهُ ليقول إنّ هذه كانت فلتة واحدة أو زلة منفردة وحتى لا يبقى مجال لضعيف فهم ليحاول تأويل كلامه الصريح أو التماس عذر فاسد له . وبالله التوفيق .


المقالة الثانية : يزعم أن الجنة صحراء !!!

يذكر ذلك رجب ديب في شريط له بتاريخ 5 / 03 / 1982 ويقول فيه بالنص (( الجنة أرض صحراوية )) اهـ .

قلت : الله تعالى يقول { مَثَلُ الجَنَّةِ التيِ وُعِدَ المُتَّقوُنَ فيها أنْهَرٌ من ماءٍ غير ءاسِنٍ وأنْهَرٌ من لبن لم يتغير طعمه وأنهرٌ من خمر لذة للشربين وانهر من عسلٍ مُصَفَّى } سورة محمد آية 15 . ويقول الله تعالى { إن للمتقين مفازا ، حدائق وأعنابا } سورة النبأ آية 31 و 32 . ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم غيما رواه ابن حبان وغيره (( هل من مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها _ أي لا مثل لها _ هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وفاكهة كثيرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة وحُلَلٌ كثيرة في مقام أبديّ في حُبرة ونَضرة )) اهـ .

فالجنة الآن مخلوقة وفيها الآن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من النعيم للأتقياء كما ثبت في حديث البخاريّ وغيره .

أما رجب ديب فيقول الجنة أرض صحراوية فهو يكذب هذه النصوص وغيرها وينكر أمرً معلوماً من الدين بالضرورة لا يخفى على أدنى مميز من أطفال المسلمين ، بل كلامه الذي يعد في حكم الشرع كفراً لم يسبقه إليه لا اليهود ولا المجوس ولا البوذيون ولا الفلاسفة ولا البراهمة ولا غيرهم ولا حتى إبليس نفسه فهو فيه منفرد عن العالمين جميعاً ، فسبحان مقسّم العقول .

تنبيه : ما جاء في بعض الأحاديث من أن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هي غراس الجنة ليس معناه أن الجنة ليس فيها شجر الآن إنما ينبت فيها شجر بقدر ما يذكر الشخص إنما المراد أن الشخص بقدر ما يكثر ذكره مع إخلاص النية تزداد الحصة التي ينالها من أشجار الجنة . فكيف تكون الجنة الآن صحراء وقد وصفها الله تعالى بقوله { ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ } سورة الرحمن آية 48 . وقال الله تعالى { مُدْهَآمَّّتانِ } سورة الرحمن آية 64 . وقال الله تعالى { فِيهمَا فَاكهة ٌ ونَخْلٌ ورُمان } سورة الرحمن آية 68 . وقال الرسول عليه السلام في وصْفها (( ما في الجنة شجرة إلا وساقُها من ذهب )) رواه ابن حبان . فما كان كذلك لا يكون صحراء من غير شك ولا ريب .



المقالة الثالثة : محمد رجب ديب يقول الزنى يمحو الخطايا !!!



فعلى زعمه كان رجل يراود امرأة عن نفسها أي يكلمها ليزني بها فتأبى فقال لها يوما بحق الرسول مكّنيني من نفسك فلما سمعت كلامه هذا سمحت له أن يزني بها لشدة محبتها للنبي قال فغفر الله لهما اهـ يزعم بذلك أن هذا دليل شدة المحبة لرسول الله . قلت : بل دليل كمال المحبة وصدقها هو اتباع شرع رسول الله عليه السلام والالتزام بأوامره ونواهيه كما قال ربنا تبارك وتعالى { وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون } آية 132 سورة آل عمران ويقول ربنا عز وجل { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم } آية 31 سورة النساء وان محمد رجب ديب فكأنه يقول ازنوا ليغفر الله لكم ، ويقول ربنا{ إن الحسنات يذهبنا السيئات } سورة هود وأما محمد رجب فكأنه يقول إن الفواحش يذهبن السيئات !!! ( وكلامه هذا مسجّل على شريط التسجيل ، وقد حكاه لنا شيخ مشهور سمعه من شيخ ءاخر مشهور رواه عن محمد رجب ديب ) اهـ ومن يدري لعله يقول يوماً إن من يسرق ليعطي الشيخ مالاً من شدة محبته لشيخه يغفر الله له ذنبه !!! بل لك أن تتساءل هل قال محمد رجب ديب يوماً لإحداهن عبارة كالتي ينقلها في القصة المذكورة ءانفاً يغريها بغفران ذنبها على زعمه !!!

والعجب كل العجب من هؤلاء الذين يحضرون دروسه ويستمعون إلى كفره وضلاله وهم كالخشب المسندة هل يرسلون نسائهم وبناتهم إلى دروسه أم لا ؟ وإن فعلوا فما رأيهم فيما يسمعن ويتعلمن ؟!!!



المقالة الرابعة : ادعاؤه أن الأجنة في بطون أمهاتهم مجانين !!!



محمد رجب ديب بنظر أتباعه علامة العصر وإمام الزمان ، علومُ الدين كلها نصب عينيه فهو يختار منها ما يشاء ، لا يُسأل عن دليل ولا يُطالب ببيّنة ، فلذلك هو يستغفل أتباعه ويأتيهم بالأقوال الغرائب ولا يبالي ، فاستمع إليه يقول في شريط بتاريخ 28 / 12 / 1980 يتكلم عن قوله تعالى { وإذ أنتم أجِنَّةٌ في بطون أمهتكم } سورة النجم آية 32 . فيقول إن الأطفال وهم في بطون أمهاتهم كانوا مجانين !!!

قلت : بل المجنون أو شبهه هو الذي يقعد في درسه ويصدّق قوله !! وقد قصده يوماً أربعة أشخاص ما زالوا أحياء يشهدون طلبوا منه الرجوع عن بعض مقالاته الكفرية في بيته بحضور جمع من أتباعه فقال لما لم يجد جوابا : الدليل على أنني على صواب كثرة أتباعي ، فقال له أحدهم : بابا روما أكثر أتباعاً منك اهـ . فلم يُحِرْ جواباً فأَبْئِسْ بمثل هذا الرجل شيخاً وأبِئس بمثل مريديه أتباعا .

وقال : إن الله يأمرك أيها المسلم وأنت في الصلاة أن تذكر المال فلما ذكر له الإعتراض على قوله هذا قال : الله قال وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم قال المسلم يفكر في معنى الآية فيذكر المال فقالوا له : إذن على زعمك الله يأمرنا أن نذكر الخنـزير ونحن في الصلاة وأن نذكر الحمار ونحن في الصلاة لأن الله يقول إن أنكر الأصوات لصوت الحمير فاصفر ولم يجب ، والتفت إلى شخص كان معه وجاء لمراجعته في بعض المسائل وقال له محمد رجب ديب : ابني ما كنت ولي لما كنت عندي ؟ فقال له : ما كنت أعرف الاستنجاء لما كنت عندك . فصار يرتجف وقال : أنا أشرح البخاري على المذاهب الأربعة فقالوا له : عندنا في بيروت يقولون الماء يكذب الغطاسين كيف تدعي أنك تشرح البخاري على المذاهب الأربعة وفي البخاري : باب فضل الفقر وأنت تقول الفقير مرتد كافر فلم يرد .

ونحن نقول له من أين أتيت بهذا التفسير وهذه الكلمة أي الأجنة لا يفسرها عالم ولا عامي بالمجانين إنما هذا شيء من الجهل لم يسبقه إليه أحد .

وهو الذي يوهم الناس أنه أعلم الناس بكل العلوم حتى إنه قال ذات يوم في بعض مجالسه إن الذبابة فيها اثنا عشر ألف جرثومة فقال الله تعالى دبانة خانم فقالت نعم ربِّ قال فجّري قنبلتك في بطن ابن ءادم اهـ . وهذا الكذب أراد به أن يوهم الناس أنه أحاط بكل العلوم حتى علم الطب .

وشهد رجل من آل الملا من أهل البسطة التحتا أنه سمعه يقول أنا أعرف كم نجمة في السماء وهذه المقالة لم يسبقه إليها أحد من الخلق .



المقالة الخامسة : عند محمد رجب ديب الفقر كفر ... والفقير مرتد !!



وسبب قوله هذا أن الفقير لا يستطيع أن يأتي إلى محمد رجب ديب لا بالهدايا الغالية ولا بالمال الوفير ، فهو أولا يحث أتباعه على العمل لأجل جمع المال فيقول في شريط له بتاريخ 25 / 3 / 1978 الفقير (( تنبلة )) وكسلاً هدم ركنين من أركان الإسلام الزكاة والحج فهو مرتد على طوقين اهـ .

قلت : لكن الزكاة لا تجب على الفقير أصلاً والحج لا يجب على غير المستطيع فكيف يكون الفقير هادماً لهما ؟!

وهل سمع محمد رجب ديب أحداً قبله كفّر مسلماً بسبب فقره واعتبره مرتداً ؟! بل نحن نتحداه أن يذكر ولو عالماً واحداً أو عامياً غير عالم قال بمثل هذا قبله .

ثم هو يضرب على نفس الوتر ثانياً فيقول في شريط له مسجل بتاريخ 1 / 11 / 1981 إن الهجرة تعتبر في الإسلام ركنا من أركانه اهـ .

قلت : لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( لا هجرة بعد الفتح )) اهـ رواه البخاري .

ثم يفسر رجب ديب الهجرة فيقول : تهاجر من الفقر الذي جعله الإسلام أخاً للكفر فقال كاد الفقر أن يكون كفراً ووصف المؤمنين بالذين هم للزكاة فاعلون باذلون لا ءاخذون ، وصف المؤمنين بالأغنياء لأن الذي يؤدي الزكاة في الإسلام لا يسمى فقيراً ولا مسكيناً إنما اسمه غنيّ ، وجعل الغِنى الذي هو الزكاة ركناً من أركان الإسلام !!! اهـ .

قلت : هنا أسفر رجب ديب عن عقيدته من غير مواربة فهو يذم الفقر ذمَّا شديداً صريحاً ويعتبره كفراً ويزعم أن الفقراء اللذين يأخذون الزكاة غير مؤمنين لأن الغنى عنده ركن الإسلام وأساسه !! بل هو يقول صراحة في عبارة أخرى له : محبة الله لا تكون من دون مال اهـ .



وقد اشتهر عنه قوله التُقى بالغِنى التُقى بالغِنى . وكان يقول لهم : أتقاكم أغناكم .



قلت : من كفّر مسلما واحداً بغير تأويل فقد كفر فكيف بالذي يكفّر أغلب الأنبياء والأولياء بل وأغلب الأمة المحمدية إذ أنه من المعلوم أن أكثر الأنبياء والأولياء فقراء . وابتلاء الله تعالى لأيوب عليه السلام بالفقر مع المرض معلوم رواه ابن حبان وغيره . وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (( دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء )) اهـ صحيح ثابت رواه النسائيّ وغيره . فعلى زعم محمد رجب ديب أكثر أهل الجنة هم من الكفار . وقد مدح الله تعالى فقراء المهاجرين الصابرين الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ومدحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (( يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام )) اهـ رواه الترمذي وابن حبان وغيرهما. بل عقد البخاري رحمه الله باباً في كتابه الصحيح سماه باب فضل الفقر . ليس هذا فقط بل نص الله تبارك وتعالى في القرآن على أن سيدنا محمداً عليه السلام كان فقيراً ثم أعطاه الله كفايته فقال الله عزّ وجلّ

{ ووجدك عائِلاً فأغنى } سورة الضحى آية 8 . فعلى زعم محمد رجب ديب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كافراً والعياذ بالله . وقد روى الترمذي وغيره أن رجلاً قال يا رسول الله : إني أحبّك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( فأعِد ّللفقر تجفافاً ، فإن الفقر إلى من يحبني أسرع من السّيل إلى منتهاه )) وهو حديث صحيح ثابت . فهل يقول محمد رجب ديب إن محبّة الرسول تقرّب من الكفر ؟ نعوذ بالله من سوء الحال .

وقد صحّ أن أويساً القرني ( استشهد أويس القرني في صفين وكان من جيش علي وقبره يزار في الرقة في سورية ) كان من أفقر خلق الله وقد مدحه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (( إن خير التابعين رجل يقال له أويس بن عامر من قرَن ثم من مراد )) روى هذا الحديث مسلم وأبو نُعيم في الحلية . فهذا الرجل يكذّب الدين ويقلب الحقائق ليتخذ مريديه مطايا ينال بهم الدنيا ويصل إلى أموالهم ، وهو يصرح بذلك ويلمّح فتارة يقول لهم : المحبة من غير إنفاق نفاق اهـ ، وتارة يقول : الشيخ كالبقرة إن لم تطعمها لا تعطيك الحليب فكيف شيخكم الذي يعلمكم أمور دينكم ، عليكم أن تدفعوا له وتضعوا له المال في ظرف وتقولوا له نحن مقصرون في حقك ( في شريط بتاريخ 9 / 2 / 1979 ) اهـ . فهو يريدهم أن يجتهدوا في جمع الأموال ليقدموها له ليعيش عيشة الملوك . وقد حصل مراده فبعد أن كان من أشد الناس فقراً صار من أكثر الناس مالا في بلاده ولم يدر أن هذا المال سيعود عليه وبالا يوم القيامة حيث إنه أخذه من الناس بغير حق موهماً إياهم أنه سينجيهم في الآخرة وأنه ولي بل أعلى الأولياء درجة فهو داخل تحت حديث البخاري (( إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة )) .

ثم هو لا يكتفي بما قال بل يجعل المال هو علة الدرس والباعث عليه فيقول وفي نفس الشريط السابق : إذا اجتمع عشرون أو ثلاثون من المصلين ودفع كل واحد منهم خمسة فاجتمع مائة ورقة من العملة فوضعوها في ظرف وجاءوا إلى عند الشيخ بكل تقدير واحترام وقالوا له يا مولانا نحن مقصرون في واجبنا في ديننا فلا تؤاخذنا وهذه هدية منا فالشيخ عندما يرجع إلى البيت ويرى المائة ورقة يصير يريد أن يعمل كل يوم درساً فإذا تكرر الأمر أسبوعين يصير يريد أن يجعل الدرس درسين اهـ . وهو يعيد هذا المعنى ويكرره فيقول في شريط بتاريخ 23 / 12 / 1990 : لو كل إنسان منكم يتبرع بخمسة دولارات لشيخكم ثم تقولون للشيخ تفضل هذا المال وتقبل يده فيكون مجموع المال مائتين وخمسين دولاراً فيكون الشيخ مسروراً اهـ ( وهذا عندهم يسمى : (( بر الشيخ )) .

قلت : إن لم تكن هذه الشحاذة فما هي الشحاذة ؟!

وقد ثبت في الحديث : (( ما تزال المسئلة _ أي الشحاذة _ بأحدكم حتى يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مُزْعة لحم )) اه يعني رسول الله من شحذ بغير حاجة لأنه هو المذموم وأما الشاحذ عن حاجة فلا يُذَم . فقد قال رسول الله : (( للسائل حقٌّ ولو جاء على فرس )) أي لأنه قد يكون الرجل يملك فرساً وهو فقير ليس عنده كفايته وليس هذا من شيم الصالحين بل المعروف عن عباد الله الأكابر العملُ ليكفوا أنفسهم وأهلهم فقد كان الجنيد إمام الصوفية له دكان يقعد فيه ، وكان الرواس يبيع رؤوس الغنم ، وكان عثمان وغير من أكابر الصحابة يعملون بالتجارة ، وعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتجارة ، وكان إدريس عليه السلام خياطاً وزكريا عليه السلام نجاراً ، وكل نبي من أنبياء الله رعى الغنم وهم القدوة وأعلى الناس مقاماً ولم يقولوا كما قال رجب ديب : لازم أن تكفوا الشيخ دنياه وهو يكفيكم دينكم . بل المعروف عن الأكابر كثرة الإنفاق في سبيل الله اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان ينفق إنفاق من لا يخاف الفاقة واقتدى به أصحابه فتصدق أبو بكر بكل ماله وتصدق عمر بنصف ماله ولم يوجد عند عليّ رضي الله عنه عندما مات إلا القليل من المال وكان قد ادخره لحاجة له مع أنه بلغت زكاة أمواله في وقت من الأوقات أربعين ألفا . هذه سيرتهم . أما رجب ديب فيقول : إن الذي ينفق كل ماله في وجوه الخير لا يسمى وليَّا ولا صالحاً وهو لم يفقه الإسلام ولا الدين إنما هو منافق من المنافقين اهـ .فإن مذهبه بعيد من مذاهب المؤمنين ومذهبه في المال هل من مزيد لما يأخذه من الناس ليس كسباً منه يكسبه بحرفة أو مهنة أو نحو ذلك . فما أبعد هذا الرجل من سيرة الصالحين ومع هذا يوهم أصحابه أنه أفضل الأولياء .

قلت : قد بذل أبو بكر كل ماله لله تعالى فلما سأله رسول الله : (( ماذا تركت لأهلك )) ، قال : تركتُ لهم الله ورسوله ، فلم ينكر نبيّ ال