تنزيه الله عن المكان -- Allah Exist Without a Place
ولو كان الله فوقنا بالمكان، كما يزعم الوهابيّة، لكنا نحن دونه ، وقد نفى هذا الرسول عليه الصلاة والسلام، والرسول عليه الصلاة والسلام أحق وأصدق من الفيلسوف المجسم ابن تيمية الحراني الذي قال في كتابه مجموع الفتاوى ، في المجلد الرابع السطر الرابع بصفحة 374 : ومحمدٌ رسول الله يُجلِسُهُ ربّه معه على العرش هؤلاء الوهابية يأخذون الآية " الرّحمن على العرش استوى " على ظاهرها من غير تأويل مع العلم أنّه لو أرادوا حمل الآيات على ظاهرها لكان الله بذاته معنا بدليل قوله وهو معكم أينما كنتم!! فإن قالوا بأنه معنا بعلمه - وهذا صحيح - فإنهم عندها يكونون ممن يؤولون! فلما لا يتمسكون بالآية المحكمة الجامعة لكل هذا وهي (( ليــــــــــــــــس كمثـــــــــــله شـــــــــيء))ْ قال الإمام أبو جعفر الطحاوي المولود سنة 227هـ المتوفى سنة 321هـ: تعالى (يعني الله) عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات " ا.هـ.وقال:- " ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر" ا.هـ . المحدود عند علماء التوحيد ماله حجم صغيراً كان أو كبيراً ، الحد عندهم هو الحجم إن كان صغيراً وإن كان كبيراً ، الذرة محدودة والعرش محدود والنور والظلام والريح والروح
قال الإمام السجاد زين العابدين في الصحيفة السجادية : ( سبحانك أنت الله لا يحويك مكان ) . وقال : لا يمس ولا يُحس ولا يجس . ( رواه مرتضى الزبيدي في شرح احياء علوم الدين)ْ قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه :-" من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود" ا.هـ رواه أبو نعيم في حلية الأولياء قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام :" ولا تحيط به الجهات ولا تكتنفه الأرضون و لا السماوات، كان قبل أن كون المكان ودبر الزمان، وهو الآن على ما عليه كان " ا.هـ. ( من كتاب طبقات الشافعية الكبرى لتاج السبكي)ْ. قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله :- " استوى على العرش المجيد على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده استواء منزهاً عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول و الانتقال فتعالى الله الكبير المتعال عما يقوله أهل الغي والضلال بل لا يحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته" ا.هـ قال الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه في شرح قوله تعالى:- "ليس كمثله شىء": " والله تعالى كان ولا مكان ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا على مكان ولا في مكان، بل كان جلّت عظمته ولا زمان ولا مكان" . ا.هـ
قال الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه في البرهان المؤيد:- " أي سادة نزّهوا الله عن سمات المحدثين وصفات المخلوقين وطهّروا عقائدكم عن تفسير معنى الاستواء في حقه تعالى بالاستقرار كاستواء الأجسام على الأجسام المستلزم للحلول تعالى الله عن ذلك ، وإياكم والقول بالفوقية والسفلية والمكان واليد والعين بالجارحة والنزول بالإتيان والانتقال " ا.هـ
قال الشيخ عبد الغني النابلسي ( توفي سنة 1143هـ) في كتابه " شرح إضاءة الدّجنّة في عقائد أهل السنة" عن الله عز وجل ما نصه:- " فيتنزه سبحانه وتعالى عن جميع الأزمنة الحاضرة والماضية والمستقبلة، وكذلك عن جميع الأمكنة العلوية والسفلية وما بينهما " ا.هـ
قال الإمام علي رضي الله عنه : إن الله خلق العرش إظهارا لقدرته ولم يتخذه مكانا لذاته . رواه أبو منصور البغدادي في كتاب الفرق بين الفرق بعد ان نقل الإجماع على تنزيه الله عن المكان .
قال الامام الشافعي "انه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته" ذكره مرتضى الزبيدي في شرحه على الإحياء
قال الامام الشافعي "انه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الازلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته" ذكره مرتضى الزبيدي في شرحه على الاحياء
قال سيدنا علي - كان الله ولا مكان وهو الان على ما عليه كان - رواه ابو منصور البغدادي
قال الإمام علي رضي الله عنه و أرضاه: "كان الله و لا مكان و هو الآن على ما عليه كان". الله لا يطرأ عليه تغير من حال الى حال, بل نحن المخلوقات يطرأ علينا ذلك. الله كان قبل المكان بلا مكان و هو الأن موجود بلا مكان. و من يقول خلاف ذلك فليتق الله و ليعلم أن يوم الحساب آت لا محال الامام مالك قال :الاستواء معلوم والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة . الامام مالك قال السؤال عنه بدعة لأن السائل قال له كيف استوى اذا قال ذلك لأنه نسب الى الله الكيف
قال الشيخ عبد السلام رحمه الله* استوى على العرش المجيد على الوجه الذي قاله و بالمعنى الذي اراده استواء منزها عن المماسة و الاستقرار و التمكن و الحلول و الانتقال فتعالى الله الكبير المتعال عما يقوله اهل الغي و الضلال* بل لا يحمله العرش بل العرش و حملته محمولون بلطف قدرته قال الامام الجليل أبوالمظفر الاسفراييني في كتابه (التبصير في الدين ) : إن الحركة والسكون والذهاب والمجيء والكون في المكان والاجتماع والافتراق والقرب والبعد من طريق المسافة والاتصال والانفصال والحجم والجرم والجثة والصورة والحيّز والمقدار والنواحي والأقطار والجوانب والجهات كلها لا تجوز عليه تعالى, لأن جميعها يوجب الحدّ والنهاية
قال الإمام أبو المظفر الإسفراييني عن الله تعالى: " وأن تعلم أنه لا يجوز عليه الكيفية والكمية و الأينية ، لأن من لا مثل له لا يمكن أن يقال فيه كيف هو، ومن لا عدد له لا يقال فيه كم هو، ومن لا أول له لا يقال له ممَّ كان ، ومن لا مكان له لا يقال فيه أين كان " ا.هـ قال الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه : من زعم أن الله في شيء أو على شيء أو من شيء فقد أشرك . إذ لو كان في شيء لكان محصوراً ولو كان على شيء لكان محمولاً ولو كان من شيء لكان محدثاً ( أي مخلوقا ) قال الإمام أحمد الرفاعي رحمه الله : غاية المعرفة بالله الإيقان بوجوده تعالى بلاكيف ولا مكان قال الإمام أحمد ابن حنبل: مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك قال الإمامُ علي رضي الله عنه : لا يُقالُ اين لِمَن أيَّنَ الأين . في كتاب الرسالة القشيرية قال الإمام الشافعي رضي الله عنه:من إنتهض لمعرفة مدبره فانتهى إلى موجود ينتهي إليه فكره فهو مشبه وإن اطمأن إلى العدم الصرف فهو معطل وإن اطمأن لموجود واعترف بالعجز عن إدراكه فهو موحد قال إمام أهل السنة والجماعة أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه في كتابه النوادر: من اعتقد أن الله جسم فهو غير عارف بربه وإنه كافر به أما استدلا ل المجسمة على تعيين جهة الفوق بحديث الجارية فقد قال بعض العلماء : (( إن الرواية الموافقة للأصول هي رواية مالك،- أخرجها في الموطأ: كتاب العتاقة والولاء: باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة - أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لها : (( أتشهدين أن لا إله إلا الله )) قالت نعم، قال : "أتشهدين أني رسول الله" قالت نعم ، أخرجها أحمد - مسند أحمد ( 3/451 -452 ) ومالك ثم إن رواية مسلم فيها مخالفة للأصول، فأنه لا يحكم بالإيمان والإسلام لشخص يريد الدخول في الإسلام إلا بالشهادتين كما نص على ذلك علماء الإسلام . فالقول بأن الرسول كما في رواية مسلم حكم بمجرد الإشارة إلى السماء بالإسلام مخالف للأصول، لأن القول : الله في السماء يشترك فيه اليهود وغيرهم من الكفار،