مواقع اخرى خدمات الصور الإسلامية فرق منحرفة مقالات المكتبة الصوتية
English  Francais  أهل السنة

إذا كانت ليلة النصف من شعبان

إذا كانت ليلة النصف من شعبان




ودعنا منذ أيام مناسبة عظيمة هي مناسبة ذكرى الإسراء والمعراج التي أيد الله بها نبيه المجتبى ورسوله المصطفى، وها نحن نقبل على ليلة النصف من شعبان التي ورد فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها". رواه ابن ماجه، وهي ليلة مباركة وأكثر ما يبلغ المرء تلك الليلة أن يقوم ليلها ويصوم نهارها ويتقي الله فيها.





كما ينبغي للمرء في هذه الليلة كما في سائر الأوقات أن يتذكر أن الموت ءات لا محالة وأنهم سيبعثون ويحشرون ويسألون ويحاسبون فيفوز من ءامن واتقى ويخسر من كفر وظلم.



وبعد ذلك نحن مقبلون بإذن الله على شهر الخيرات والمبرات شهر بدر وفتح مكة شهر ليلة القدر شهر الصيام الذي أوله رحمة وأوسطه مغفرة وءاخره عتق من النار.



فلتتهيأ النفوس لاستقبال هذا الشهر المبارك وأداء العبادات والطاعات بقلوب مخلصة لرب العالمين.



فلا قبول للأعمال أي لا ثواب فيها إن لم تكن مجردة نقية من ءافة الرياء، والله سبحانه وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصا لوجهه الكريم.





كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما الأعمال بالنيات فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو إمرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه".



نعم إنما الأعمال الصالحة بالنيات، أما الأعمال غير الصالحة فحكمها البطلان والفساد ولا عبرة بالنية هنا لأن النية إنما ينظر إليها عندما يكون العمل صالحا.



وهذا يقودنا إلى الكلام عما يقدم عليه بعض المتسترين بالدين من أعمال فاسدة بدعوى أنها أعمال تصب في مصلحة الإسلام كالقيام بطباعة وترويج منشورات وكتب تدعو إلى الفتنة والتطرف والغلو وتكفير المسلمين بغير حق لمجرد أنهم خالفوا هذه الجماعة في ءارائها وأفكارها.



وكالعمل على استقطاب الشباب وحشو عقولهم بالمبادىء السوداء البعيدة عن المفاهيم الإسلامية السليمة وشحن نفوسهم بالحقد والتطرف وحثهم على القيام بأعمال فاسدة منفرة بذريعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضاربين عرض الحائط القواعد والضوابط الشرعية وغير ءابهين بما تحدثه ممارساتهم وأعمالهم من مضار ومفاسد.

ليس ببعيد عن الذهن ما جرى ويجري في الجزائر ومصر من أعمال اعتداء قتل واغتيال وتفجيرات متنوعة متعددة تطال الأبرياء من الفتيات والأطفال ورجال الصحافة وحتى أئمة المساجد وغيرهم من الذين صنفهم المتطرفون خارج لوائح عناصرهم مما جعلهم عرضة لهذه الاعتداءات الأثيمة.



إن الشباب المسلم الذين هم في مقتبل العمر يتعرضون لمؤامرة دنيئة تستهدف تحويلهم من أدوات بناء إلى معاول هدم ومن عناصر قوة لأوطانهم وأمتهم إلى عناصر ضعف وإضعاف وذلك من خلال جذبهم واستقطابهم في جماعات وهيئات تتستر بشعارات الهداية والإحسان وتختفي تحت اسم السلفية وتتقنع بقناع الصحوة الاسلامية.



أي هداية في تكفير المسلمين بغير حق؟



وأي احسان في إلحاق الأذى والضرر بالناس بغير حق؟



وأية سلفية هذه التي يدعيها البعض ونحن نعلم تمام العلم أن السلف الصالح كانوا دعاة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وأنهم كانوا أهل اعتدال وتوسط.



وأية صحوة هذه التي يدعيها البعض وهم يغتالون العلماء والمشايخ ورجال الإسلام ودعاته الصادقين.



ألا فليخسأ هؤلاء المحرفون المفتنون، ولتخسأ جمعياتهم الإرهابية والإجرامية، ولتسقط كل الأقنعة عن وجوههم، فإن ألاعيبهم لم تعد تنطلي على المسلمين، وأكاذيبهم وتمويهاتهم لم تعد تجد لها مدخلا إلى نفوس الناس، وفكرهم بات مفضوحا مكشوفا للقاصي والداني، وهذا الفكر الأسود هو الدستور الذي تمشي عليه مؤسساتهم، والمنهج الذي تتبعه جمعياتهم، وهي ليست جمعية واحدة أو جمعيتين بل أرتال من المجمعيات والمؤسسات والهيئات التي تتستر بالأسماء الإسلامية وتعمل على نشر هذا الفكر الأسود من خلال معاهد سموها معاهد شرعية ومن خلال إذاعات ودور للنشر ومؤسسات تدعي الإحسان والهداية وتدعي البر والتقوى والعمل الصالح هذا فضلا عن الخلايا السرية التي تجتمع وتتحرك تحت جنح الظلام.


مواضيع ذات صلة

<<< الدرس المقبل

الدرس السابق >>>