مواقع اخرى خدمات الصور الإسلامية فرق منحرفة مقالات المكتبة الصوتية
English  Francais  أهل السنة

قصة رحمة بنت إبراهيم وقصة ولي من حلب الجزء الأول

قصة رحمة بنت إبراهيم وقصة ولي من حلب (الجزء الأول)




رحمة بنت إبراهيم كانت في القرن الثالث الهجري مضى عليها منذ توفيت ألف ومائة وشئ هذه المرأة الصالحة عاشت نحو ثلاثين عاما لا تأكل ولا تشرب هي صحيحة الجسم صحيحة الفكر والأعصاب، ما منعها ترك الأكل والشرب من قوة المشي ولا منعها من صحة الفكر ولا منعها من الفهم ظلت طيلة هذه المدة بلا أكل ولا شرب وهي صحيحة الجسم ليكون هذا عبرة للمؤمنين حتى يعرفوا أن الله تعالى هو الذي يخلق الصحة وهو الذي يحفظ الصحة فيمن يشاء من عباده إلى الوقت الذي شاء على حسب علمه الأزلي فلو كانت الصحة يخلقها الأكل والشرب هذه المرأة ما عاشت هذه المدة الطويلة وهي صحيحة الفكر، صحيحة الجسم.



وقد جاء في قصتها: في سنة ثمان وثلاثين ومائتين مدينة من مدائن خوارزم تدعى هزاراسب(1) وهي في غربي وادي جيحون ومنها إلى المدينة العظمى مسافة نصف يوم(2) وخبرت أن بها امرأة من نساء الشهداء رأت رؤية كأنها أطعمت في منامها شيئا فهي لا تأكل شيئا ولا تشرب منذ عهد أبي العباس بن طاهر والي خراسان وكان توفي قبل ذلك بثمان سنين رضي الله عنه(3) ثم مررت بتلك المدينة سنة اثنتين وأربعين ومائتين(4) فرأيتها وحدثتني بحديثها فلم أستقص عليها لحداثة سني(5) ثم إني عدت إلى خوارزم في ءاخر سنة اثنتين وخمسين ومائتين فرأيتها باقية ووجدت حديثها شائعا مستفيضا(6).



وهذه المدينة على مدرجة القوافل(7) وكان الكثير ممن ينزلها إذا بلغهم قصتها أحبوا أن ينظروا إليها(8) فلا يسألون عنها رجلا ولا امرأة ولا غلاما إلا عرفها ودل عليها (9) فلما وافيت الناحية طلبتها فوجدتها غائبة على عدة فراسخ فمضيت في أثرها(10) من قرية إلى قرية فأدركتها بين قريتين تمشي مشية قوية فإذا هي امرأة نصف(11) جيدة القامة حسنة الثدية ظاهرة الدم متوردة الخدين ذكية الفؤاد(12) فسايرتني(13) وأنا راكب، فعرضت عليها مركبا فلم تركبه(14) وأقبلت تمشي معي بقوة(15).







(1) هزاراسب لغة فارسية.

(2) أي بينها وبين عاصمة تلك الناحية نصف يوم.

(3) أبو العباس بن طاهر كان حاكما في خراسان من قبل العباسيين. الخليفة العباسي كان حاكما في ذلك الزمن.

(4) يعني بعد أربع سنوات.

(5) يعني ما تتبعت خبرها، إنما هي حدثتني لكن أنا لم أبحث معها في أمرها.

(6) يعني بعد أن مضى أكثر من عشر سنوات من سماع خبرها مر هذا الشيخ الطهماني فوجد خبرها مستفيضا أي ظاهرا بين الناس منتشرا مشهورا، أي شاع بين الناس أنها لا تأكل ولا تشرب.

(7) أي المسافرون يمرون بها.

(8) أي الذين ينزلون إلى تلك البلدة ويسمعون خبرها يريدون أن يروها ويتحققوا من هذا الأمر.

(9) معناه أهل البلد يعرفونها، الذكور والإناث يعرفونها ويدلون عليها.

(10) يعني لما علمت أنها مسافرة إلى مسافة عدة فراسخ، والفرسخ الواحد ثلاثة أميال تقريبا أي مسافة ساعة ونصف مشيا مضيت في أثرها.

(11) معناه عمرها متوسط أي نحو الثلاثين.

(12) يعني لبيبة.

(13) معناه سارت معي.

(14) معناه هو راكب وهي ماشية، فعرض عليها مركبا أي دابة تركبها فلم تقبل.

(15) أي مشيها كان مشية إنسان قوي.


مواضيع ذات صلة

<<< الدرس المقبل

الدرس السابق >>>