مواقع اخرى خدمات الصور الإسلامية فرق منحرفة مقالات المكتبة الصوتية
English  Francais  أهل السنة

عاشوراءُ هو اليومُ العاشرُ من مُحَرَّم

عاشوراءُ هو اليومُ العاشرُ من مُحَرَّم . ومُحَرَّمٌ أوَّلُ الشُّهُورِ القمريَّة . وهذا اليومُ ، العاشرُ من المحرَّم ، يومٌ مبارك . ولقد ترافقَ مَعَ يومِ العاشرِ من المحرَّم عبرَ الزَّمانِ أحداثٌ وأمورٌ ،

منها : أنَّ يومَ عاشوراءَ هو اليومُ الذي تابَ الله فيه على ءادَم ، وهو اليومُ الذي نجَّى الله فيه نوحًا وأنزلَه من السَّفينةِ محفوفًا بالنصر ، وفيه أنقذ الله نبيَّه إبراهيمَ من نُمْرُودَ ، وفيه رَدَّ الله يُوسُفَ على يعقوبَ ، وهو اليومُ الذي أغرقَ الله فيه فِرْعَوْنَ وجُنُودَهُ ونجَّى موسى وبني إسرائيلَ ، وفيه غَفَرَ الله لنبيِّه داودَ ، وفيه وُهِبَ سليمانُ مُلْكَهُ ، وفيه أُخْرِجَ نبيُّ الله يُونُسَ من بَطْنِ الحوت ، وفيه رَفَعَ الله عن أيُّوبَ البلاءَ ، وفيه كانتْ غَزْوَةُ ذاتِ الرِّقاع .

وفي عاشوراءَ ، وبعد وفاةِ الرَّسُولِ محمَّد بسنينَ قتلَ الظَّالمونَ الحسينَ ابنَ بنتهِ فاطمة . وقد أعلمَ الله نبيَّه أنَّ الحسينَ ، عليهِ السَّلامُ ، سيموتُ قَتْلًا ، وذلكَ أنَّ مَلَكَ المَطَرِ ميكائيلَ استأذنَ رَبَّهُ ذاتَ يومٍ في أنْ يزورَ رسولَ الله مُحَمَّدًا عليه الصَّلاةُ والسَّلام . فبينما هو جالسٌ مَعَهُ قال الرَّسُولُ ، عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ، لزوجتهِ أُمِّ سَلَمَةَ أنْ تَمْلِكَ عليهما البابَ وأنْ لا يَدْخُلَ عليهما أحد . فجاءَ الحسينُ ليدخلَ ، وكانَ صغيرًا ، فمَنَعَتْهُ ، فوَثَبَ فدَخَلَ فجَعَلَ يَقْعُدُ على ظهرِ النبيِّ ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، وعلى مَنْكِبهِ وعلى عاتقهِ . فقال المَلَكُ للنبيِّ :" أتحبُّه ؟؟" .. قال :" نعم " .. قال :" أَمَا إنَّ أُمَّتَكَ ستقتُله ، وإنْ شئتَ أَرَيْتُكَ المكانَ الذي يُقْتَلُ فيه " .. فضَرَبَ بيدِه فجاءَ بطينةٍ حمراءَ ، فأخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فصَرَّتْهَا في خِرْقَة .. وكانتْ تلكَ الأَرْضُ كربلاء .. أنظر[(مسند أحمد)/باقي مسند المكثرين]..

وقُتِلَ الحسينُ وهو ابنُ سِتٍّ وخمسينَ سنة . ثمَّ لمَّا قُتِلَ ، رضيَ الله عنه ، ظَهَرَتِ النجومُ في النهار . ولمَّا ماتَ الحسينُ بَكَتْ عليه السَّماءُ والأَرض . أيْ بَكَتْ عليه الملائكةُ البكاءَ الحقيقيَّ . وكانَ يُرَى ، بعدَ مقتلِ الحسين ، تحتَ الحَجَرِ الذي يُرْفَعُ دَمٌ . الرَّسُولُ كذلكَ بَكَتْ عليه السَّماءُ والأرض . صفيَّة ، عَمَّةُ رسولِ الله ، قالتْ وهي تَرثي رسولَ :" بَكَتِ الأرضُ والسَّماءُ عليه ،،، وبَكَاهُ نديمُه جبريلُ " .

وقد جَعَلَ الله صَوْمَهُ سُنَّةً ولم يَفْرِضْهُ علينا . وإنما لم يجبْ صومُه لقولِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم :" هذا يومُ عاشوراء ، ولم يَكْتُبِ الله عليكُم صيامَه ، وأنا صائم ، فمَنْ شاءَ فلْيَصُمْ ومَنْ شاء فلْيُفْطِرْ " .. رواهُ البخاريُّ في[(صحيحه)/كتاب الصَّوم]..

.

لَمَّا قَدِمَ رسولُ الله المدينةَ وَجَدَ اليهودَ يصومونَ يومَ عاشوراء . فسُئِلُوا عن ذلكَ فقالوا :" هذا يومٌ أَظْهَرَ الله فيه موسى وبني إسرائيلَ على فِرْعَوْنَ فنحنُ نصومُه تعظيمًا له " .. فقال النبيُّ الكريم :" نحنُ أَوْلَى بموسى منكم " ، فصَامَهُ وأمَرَ النَّاسَ بصيامهِ .. مُتَّفَقٌ عليه ..

وكما يُسَنُّ صيامُ عاشوراءَ يُسَنُّ أيضًا صيامُ تاسوعاء ، وهو التَّاسِعُ من المُحَرَّم ، لقولهِ صلَّى الله عليه وسلَّم :" لئنْ بَقِيتُ إلى قابلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسع " .. أرادَ التَّاسِعَ من مُحَرَّم .. رواه مسلمٌ وابنُ ماجهْ .. ولكن ماتَ رسولُ الله قبلَه ..

وقد قال بعضُهم :" والحكمةُ من صومِ يومِ تاسوعاءَ مَعَ عاشوراءَ الاحتياطُ له لاحتمال الغَلَطِ في أَوَّلِ الشَّهْرِ ، ومخالفةُ اليهود ، فإنهم يصومونَ العاشرَ فقط ، وكذلكَ الاحترازُ من إفرادِه بالصَّوْمِ إنْ صَادَفَ يومَ الجُمُعَة " .

والحمدُ لله رَبِّ العالَمين

مواضيع ذات صلة
عذرأ لا يوجد موضوع مشابه

<<< الدرس المقبل

الدرس السابق >>>