مواقع اخرى خدمات الصور الإسلامية فرق منحرفة مقالات المكتبة الصوتية
English  Francais  أهل السنة

أَقْوَالٌ يَجِبُ الْحَذَرُ مِنْهَا 13

+

هدي محمد صلى الله عليه وسلم







أَقْوَالٌ يَجِبُ الْحَذَرُ مِنْهَا(13)







اعلمْ أنّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ مدحَ اللغةَ العربيةَ وأمَر بمحَبّتِها فهيَ لغَةُ أهلِ الجنّةِ وأوّلُ لُغةٍ تكَلّمَ بها آدمُ في الجنّةِ وهيَ اللّغةُ التي أُنزِل بها القرءانُ الكريمُ فلا يجوزُ مَسَبَّتُها والاستهزاءُ بها



واعلَمُوا أنّ اللّغةَ العرَبيّةَ هيَ أفضَلُ اللّغاتِ ولغةُ أفضَلِ الخَلقِ سيدِنا محمدٍ صلّى الله عليه وسلم وهيَ أسْهَلُ لُغَةٍ ويدلّ على ذلك قوله تعالى:ولقَدْ يَسَّرْنَا القرءانَ للذِّكْرِ" ،ولكن بسببِ اختلاطِ العَجم بالعَربِ صَارَ بَعضُ مَن لا عِلْمَ له يقولُ (اللغةُ العَربية صَعْبَة) وهذا القولُ لا يجوزُ ،بل اللغةُ العَربيةُ هيَ أحسَنُ لغةٍ وأسهلُ لغةٍ وهيَ لغةُ القرءانِ الكريم أفضلِ الكتُبِ السّماوية.



فلا يجوزُ سَبُّ اللغةِ العربيةِ ولا تنقِيصُها ولا ذمُّها ولا سَبُّ حرفٍ واحدٍ منها كالألِف والعَين أو غيرِ ذلكَ ولا يجوز أيضًا سبُّ القواعدِ العربية النّحْوِ والصّرْفِ ،ولا يجوزُ سَبُّ البلاغة والعَروض ،ولا يجوز سبُّ غيرِ ذلك من علُومِ العربيةِ النّافِعةِ .فمنْ سبَّ اللغةَ العربيةَ وحَقَّرَها أو سبَّ حَرْفًا منها فقَد كفَرَ لأنَّه سبَّ لغةَ القرءانِ وحَرْفًا مَوجُودًا في القرءانِ الكَريم



فاحفَظوا ألسِنَتكم عن هذا وعن كلّ كلامٍ لا خَيرَ فيه.



عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :أحِبُّوا العرَبَ لثَلاثٍ لأنّي عَربيّ والقُرءانَ عَربيّ وكلامَ أهلِ الجنّةِ عَربيٌّ"رواه ابنُ أبي شَيبةَ والحاكم والطبرانيُ والبيهقيُ.



اعلَم أنّ الله سبحانَه وتعالى لا يخفَى علَيه شَىءٌ فهوَ سبحانَه وتعالى القائلُ:وهوَ بِكُلِّ شَىءٍ عَليم"سبحانه ربّي أحاطَ بكلِّ شىءٍ عِلْمًا وأحصَى كلَّ شَىءٍ عَدَدًا.



وإنّ مما يجبُ التّحذير منه قولُ بعضِ الناسِ اللهُ شَهيدٌ على ما أقولُ أنّي ما فَعلتُ كذا وهو يَعلَمُ مِنْ نَفسِه أنّه عمِلَ فهذا فيه نِسبَةُ الجهْلِ إلى اللهِ وهوَ كُفرٌ والعياذُ باللهِ ولا يَنفَعُه قولُه أنا نَويتُ في قَلبي أنّي ما عَمِلتُ هذا اليومَ ،فإنّ هَذا مِنَ التّأوِيلِ البَعيدِ الذي لا يُخَلّصُ صَاحبَهُ مِنَ الكُفرِ ،ومِثلُ ذلكَ الذي يقولُ يِلعَن رسولِ الله ويقولُ قَصْدِي برسولِ اللهِ الصَّواعِقُ فإنَّ اللهَ هو الذي يُرسِلُها،فهذا منَ التّأويلِ البَعِيدِ الذي لا يخلِّصُ صَاحِبَهُ من الكفر.



اعلم أن الله لا يجوز وصفُه بالظّلم فهو سُبحانَه حَكَم عَدْلٌ وهو سُبحانَه القائلُ: وما ربُّكَ بظَلام للعَبيد"



وهوَ القائلُ في الحديثِ القُدسيّ:يا عِبادِي إنّي حَرّمتُ الظّلمَ على نفسِي وجَعلتُه بينَكُم محرّمًا فلا تَظَالموا"رواه البيهقي وغيره.



وإنّ مما يجبُ التّحذيرُ منه قولُ بعضِ النّاس إذا رأوا شَخصًا نزلَ عليه البلاءُ (ما بيستاهل) فإنّ هذه العبارةَ مَنْ فَهِم منها الاعتراضَ على اللهِ وأنّ الله ظلَمَه بذلكَ فإنّه يكفرُ والعياذُ بالله. .وأمّا إنْ كانَ يفهمُ أنّ هذا الإنسانَ ما عمِلَ ذَنْبًا يَستَحِقُّ أن يُعاقبَ عليه فلا يَكفُرُ ولكنْ يجبُ النّهيُ عنها فرَبُّنا حَكِيمٌ لا يُسألُ عمّا يفعَلُ وهم يُسألونَ ،ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال: إنّ اللهَ لو عذّبَ أهلَ أرضهِ وسمواتهِ لعَذّبهُم وهوَ غيرُ ظالم لهُم ولو رَحمَهُم كانتْ رَحمَتُه خيرًا لهم مِنْ أعْمَالهم".رواه أحمد وأبو داود وابن حبان عن ابن الديلمي.



اعلَم أنّ الحسَنَ ما حَسَّنَهُ الشّرعُ والقَبيحَ ما قبَّحَه الشّرعُ ولا يجوزُ للواحِدِ مِنّا أنْ يَعكِسَ الأمورَ لهوًى في نَفسِهِ أو اتّباعٍ لجَهَلةِ زمَانِه الذينَ يُطلقونَ ألسِنَتَهُم مِنْ غَيرِ أنْ يَزِنُوا كلامَهُم بميزانِ الشّرعِ



وإنّ مما يَجبُ التّحذيرُ مِنهُ قولُ بعضِ النّاسِ عندَ قولهِم أنا فعَلتُ كذا( نعُوذُ باللهِ مِن كلِمةِ أنا)،لأنّ كلِمةَ أنا لا بأسَ بقَولها إنْ لم يَقُلْهَا الشّخْصُ للكِبْرِ والفَخْرِ ،وقدْ قَالهَا رسولُ اللهِ عَليه الصلاةُ والسّلامُ في أكثرَ مِنْ مَوضِعٍ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:أنَا سَيِّدُ وَلَدِ ءادمَ يومَ القِيامةِ ولا فَخْر"رواه مسلمٌ والطّبرانيُّ وأبو داودَ والحاكمُ وغيرُهم.



وقالَ:أنَا النّبيُّ لا كذِب أنا ابنُ عبدِ المطَّلِب"رواه أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم.



وفي القرءانِ الكريم :قلْ إنَّما أنا بشَرٌ مِثلُكُم يُوْحَى إليّ"



فمن قالَ أعوذُ باللهِ مِن كلمةِ أنا فإنْ كانَ يفهَمُ مِنْ ذلكَ الاستِعاذَةَ مِنَ التّكبُّرِ والفَخرِ فلا يَكفرُ ،وأمّا إنْ كان يفهَمُ أنّ كَلمةَ أنَا خَبيثَةٌ كيفَما كان فَهذا يكفرُ والعياذُ بالله .



اعلم أنّ الإعانةَ على الكفرِ كفرٌ وأنّ اللهَ لا يحبُّ الكفرَ لعبادِه وإن كانَ شاءَ الكفرَ لأكثرِ البشَرِ والجنِّ ،قال الله تعالى: ولا يَرضَى لعبادِه الكفرَ"



وإنّ مما يجبُ الحذرُ منه إعانةُ الكافرِ على كفرِه،لأنّ إعانتَه على الكفرِ كفرٌ،فلا يجوزُ إيهامُ الكافرِ ولوْ كانَ مُرتدّا أنّ صلاتَه صحيحةٌ فلا يجوزُ إعطاؤه سجَّادةَ الصّلاةِ إنْ طلبَها للصّلاةِ علَيها ولا إخبارُه بدخولِ الوقتِ إن سَأل عنه للصّلاة ولا إخبارُه عن القِبلة إن سألَ عنها ليُصَلّي،لأنّه إنْ صَلّى وهو يعتقدُ صِحّةَ صلاتِه مع الكفرِ الذي هو عليه فقَد زادَ كُفْرًا والعياذُ بالله .



وأمّا مَن كانَ يظنُّ أن مجرّدَ إعطاءِ سجّادةِ الصّلاة للمرتد ليس معناه أنّه يُوهِمُه بأنّ صلاتَه صحيحة ومِن ثمَّ فلا يَكفُر بإعطائه ،ولم يكن مستحضِرًا أنّ المرتَدّ يَنوي بفعلِه إسقاطَ فرضٍ عليه أو أنّه يقولُ ربِّ اغفر لي أو نحوَ ذلكَ فلا يكفر .أما إنْ كان مستَحضِرًا أنّ المرتدّ يقولُ في صلاتِه ربِّ اغفِر لي ونحوها أو أنّه ينوي بها أداءَ ما عليه منَ الفَرض فيكفر بإعطائِه سجادةَ الصّلاةِ ليُصلّيَ ومَن لم يكفّرْه مع استحضارِه لِما سَبقَ ذِكْرُه هو يَكفر.











هدي محمد صلى الله عليه وسلم







بسم الله الرحمن الرحيم







نصيحة مهمة







النصيحة لله تعالى وهي أن الله تعالى قال :



(( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)),



فكل ما يقوله الإنسان يسجله الملكان رقيب وعتيد



ولا يجوز لنا ان نتكلم بما يخالف شرع الله قال الله تعالى: ((ولاتقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ))



وقد ثبت في الأثر الصحيح أن عبد الله بن سلام وهو من أكابر أصحاب النبي اشترى جارية بسبعمائة درهم ثم باعها بأربعة ءالاف وقد اجمع الفقهاء على أن الربح ليس له حد معين لا يجوز تجاوزه



إلا ما يروى عن أحمد بن حنبل من قول ضعيف أن الغبن الفاحش لا يجوز إلا أن يعلم المشتري بأن سعره مرتفع وسوى هذا القول الضعيف



كل الفقهاء قالوا يجوز الربح بلا تعيين حد له وقال الحنفية إذا بيع الغريب بغبن فاحش جاز له الرد بعد العلم



ويكفي في المسئلة قول الله تعالى



(( إلا أن تكون تجارة عن تراض بينكم ))



وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه ابن ماجه وغيره: << إنما البيع عن تراض >>



وما ثبت في الحديث الصحيح أنه لما غلا السعر قيل للرسول سعر لنا فأبى وقال إن الله هو المسعرمعناه أنا لا أحدد السعر



الله إذا شاء جعل السعر مرتفعا أو منخفضا



أما قول بعض العوام



حرام عن رفع السعر بلا غش ولا كذب



ولا تدليس فهو فاسد مخالف للشرع



فليتق الله من أراد النجاة في الاخرة من العذاب ولا يقدم على التكلم بالرأي والهوى فإن هذا من اسباب الهلاك فقد روى البخاري أن سيدنا عليا قال لو كان الدين بالرأي لكان مسح الخف من اسفله لكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح الخف من أعلاه.




مواضيع ذات صلة

<<< الدرس المقبل

الدرس السابق >>>