الصفحة الرئيسية ||فهرس كتاب عمرو خالد في ميزان الشريعة || فهرس الكتب

الرد على ناصر الالباني

                                                                                                                                                                                          
 

الفصل التاسع شذوذ الألباني في مسألة الشرك


و من كفريات الألباني قوله في فتاويه ما نصه (1):" { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ (48)} [ سورة ‏النساء] ليست الآية على عمومها و شمولها، فبعض الشرك يغفر" اهـ.‏
الرد: الله تبارك و تعالى لم يذكر الاستثناء في هذه الآية كما استثنى في ءاية المكره، فالله تعالى يقول:{ إِنَّ ‏اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ (48)} [ سورة النساء]، و سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم يقول:" إن الله ‏ليغفر لعبده ما لم يقع الحجاب" قيل: و ما يقع الحجاب يا رسول الله؟ قال:" أن تموت النفس و هي ‏مشركة" (2)، و الألباني يعارض هذين النصين الصريحين فيقول: إن الله يغفر بعض الشرك. و معلوم عند ‏المسلمين أن أعظم حقوق الله تعالى على عباده هو توحيده تعالى و أن لا يشرك به شىء، لأن الشرك هو ‏أكبر ذنب يقترفه العبد و هو الذنب الذي لا يغفره الله لمن مات عليه و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء.‏

فإذا كان الألباني لا يفهم ما قاله الله تعالى في القرءان


الكريم و ما قاله سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم فكيف يدعي أنه من أهل الحديث؟ و كيف يتجرأ ‏على التفسير و هو ليس من أهله؟!.‏

نقول للألباني: يا ألباني بقولك هذا رددت نص كتاب الله تعالى، و قد أجمع الفقهاء على أن رد النصوص ‏كفر و هذا مما اتفق عليه العلماء.‏

ثم إن الألباني لم يكتف بذلك بل وضع قاعدة لم يقلها عالم و لا عامي قبله و هي هذه فإنه يقول في ‏فتاويه ما نصه (3) :" كل كافر مشرك و كل مشرك كافر" اهـ، و هذا يرده القرءان و الإجماع قال ‏الله تعالى:{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ (6)} [ سورة البينة] قسم الله ‏تعالى الكفر إلى قسمين: كفر إشراك و كفر غير إشراك فما أعظم هذه الفضيحة، إنما الشرك بإجماع ‏المسلمين عبادة غير الله أي أن يتذلل العبد لغير الله غاية التذلل.‏
----------------------------------------------

‏(1)- انظر فتاوى الألباني (ص/350-351).‏
‏(2)- رواه أحمد في مسنده(5/174).‏

‏(3)- فتاوى الألباني (ص/ 351).‏
 

الموضوع السابق

الموضوع التالى