بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين أما بعد، ننوي التقرب إلى الله تبارك وتعالى بالاشتغال بعلم الدين قال شيخنا رحمه الله رحمة واسعة أما بعد فقد اختلف الناس في المعتزلة، فكفرتهم طائفة من العلماء على الإطلاق، وقالت طائفة بترك تكفيرهم، والصواب تكفير من ثبتت عليه قضية تقتضي تكفيرهم، الصواب أن يقال المعتزلة ليسوا صنفًا واحدًا بعض المعتزلة هم كفار بلا شك بلا ريب، بلا خلاف بين أهل الحق، كالقائلين منهم أن العبد يخلق أفعال نفسه، فهؤلاء كل العلماء الإسلام يقولون إنهم كفار، وذلك لأنهم كذبوا القرآن وكذبوا الحديث وكذبوا الإجماع وكذبوا العقل،
كثير من المعتزلة يقولون هذه المقالة، يقولون العبد بعد أن خلقه الله أعطاه قدرة بهذه القدرة صار مستقلًا عن ربه خالقًا لفعله دون ربه وهذا كفر وهذا إشراك، ومعنى قولهم هذا أن خلق العبد أكثر من خلق الله، لأن عمل العبد أكثر من شخصه، وذاته واحد أما عمله فكثير نطقه فكثير طرفة عينه أليس يطرف هكذا يمد بصره ويطرف، هذا شيء كثير لا يحصيه إلا الله على مقتضى كلامهم العبد صار خالقًا لهذا دون الله، هؤلاء لا يجوز الشك في كفرهم، لذلك شيخنا رحمه الله كان حريصًا على العلماء الذين أطلقوا القول بصحة الصلاة خلف البدعي ولو كان من المعتزلة، هذا القول فاسد وضرره كبير لأنه إلى القول بصحة الصلاة خلف المعتزلي الذي وصل إلى هذا الحد في الاعتقاد الفاسد إلى هذا الحد في الكفر والعياذ بالله،
لذلك الصواب بهذا في القول في المعتزلة التفصيل، بأن يقال من وصل منهم إلى حد الكفر فهذا كافر، ومن لم يصل ببدعته إلى حد الكفر، فهذا فاسقٌ يقال عنه بدعيٌ فاسقٌ غير كافر، هذا الذي هو مسلم فاسق إذا صلى الشخص خلفه تصح صلاته لكن لا يجوز أن يطلق القول تصح الصلاة خلف البدعي، لو كان من المعتزلة هذا القول يؤدي إلى الفساد ومن ثبت عليه أنه يقول إن العبد يخلق أفعاله الاختيارية أي يبرزها من العدم إلى الوجود استقلالًا أو مشاركة مع الله فهو كافر، لأنه أشرك بالله، جعل صفة خاصة بالله لغيره، لأن الإبراز من العدم إلى الوجود، هذه صفة خاصة بالله، كلمة لا إله إلا الله، أكثر العلماء قالوا معناها لا أحد له القدرة على الاختيار على خلق الأعيان والأعمال إلا الله،
على الاختراع، اختراع الأشخاص اختراع الأحجام، بالاختراع أي إبرازها من العدم إلى الوجود، لا أحد له القدرة على الاختراع الأعيان الأحجام الأشخاص والأعمال إلا الله، هذا قول أكثر العلماء، في قولهم معنى لا إله إلا الله هو هذا، وبعض العلماء قالوا معناها لا معبود بحقٍ إلا الله، هذا من حيث المعنى صحيح، وذاك صحيح، وهو المعبود بحقٍ الذي هو الله سبحانه وتعالى هو الذي يخرج الأشياء من العدم إلى الوجود سبحانه وتعالى جعل صفة خاصة بالله لغيره، ومن جعل صفة خاصة بالله لغير الله فهو كافر، كالذين قالوا من جهلة المتصوفة الرسول يعلم كل ما يعلمه الله، يظنون أنهم بهذا يعظمون الرسول وهم بهذا كفروا جعل الرسول شريكًا لله في صفة العلم بكل شيء،
لا أحد يعلم كل شيء إلا الله، ولا أحد يقال عنه قادر على كل شيء إلا الله، ولا أحد يقال عنه يبرز الأشياء من العدم إلى الوجود إلا الله سبحانه وتعالى، فهذه صفة خاصة بالله هؤلاء إن قلت لهم خلاف ذلك، يعتبرونك تنقص الرسول، إذا قلت لهم الرسول لا يعلم كل ما يعلمه الله، هذا لا يجوز أن يقال، الله وحده بكل شيء عليم، الله وحده قادر على كل شيء، الله وحده الذي يبرز من العدم إلى الوجود، لا يعجبهم منك هذا، يقولون أنت ما عظمت الرسول، تعظيم الرسول لا يكون بالكذب على الرسول، وتعظيم الرسول لا يكون بإشراك الرسول بصفة خاصة بالله سبحانه وتعالى هذا ليس تعظيمًا للرسول صلى الله عليه وسلم الله تعالى نهانا عن الغلو والرسول نهانا عن الغلو،
قال إياكم والغلو إن الغلو أهلك من كان قبلكم الغلو هو مجاوزة الحد الذي مسموح به في الشرع، هذا معنى الغلو، الله لا يحبه والرسول لا يحب الغلو، هذا من الغلو، بعض جهلة المتصوفة يقولون الرسول هو أول خلق الله، إن قلت لهم لا، الرسول ليس أول خلق الله، أول خلق الله الماء كما ثبت في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم كل شيء الرسول قال كل شيء خلق من الماء، معناه الماء أصل كل المخلوقات، الله أبرزه من العدم إلى الوجود أيضًا هنا يعتبرونك كأنك لا تعظم الرسول، يقولون كيف تقول الماء خلق قبل الرسول، والرسول هو أشرف الخلق، هو أشرف الخلق لكنه ليس أول الخلق من حيث الوجود، أول شيء خلقه الله الماء، تعظيم الرسول لا يكون بالكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يكون بمخالفة كلام الرسول،
أبو هريرة رضي الله عنه التقى بالرسول صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله إني إذا رأيتك طابت نفسي وقرت عيني فأنبئني عن كل شيء، فقال له الرسول كل شيء خلق من الماء، معناه ما خلق الله تعالى شيئًا قبل الماء، والرسول أعظم المخلوقات أشرف المخلوقات أفضل المخلوقات، أفضل الأنبياء لكن ليس أول الأنبياء من حيث الوجود، أول الأنبياء آدم عليه السلام، ثم بسبب جهلهم يطالعون أحيانًا أو يسمعون من بعض مشايخهم بعض كلام الرسول فيحملونه على غير المعنى الذي قصده الرسول صلى الله عليه وسلم، الرسول عليه الصلاة والسلام قال كنت نبيًا وآدم بين الروح والجسد، أي كنت مشهورًا بالوصف بالنبوة والرسالة بين الملائكة في الملأ الأعلى،
وآدم روحه بعد لم يدخل في جسده، هذا معنى كنت نبيًا وآدم بين الروح والجسد، يقولون الرسول قال كنت نبيًا وآدم بين الروح والجسد، أين في الحديث أن الرسول كان موجودًا قبل آدم، أين، بل الحديث رواه الحاكم وصححه أن آدم عليه السلام سأل الله تبارك وتعالى بحق النبي محمد أن يغفر له الخطيئة التي حصلت منه وهو أنه أكل من الشجرة التي نُهي عنها هو وحواء، والشيطان قال لهما كلا من هذه الشجرة، وحواء رضي الله عنها حرضت سيدنا آدم ليأكل منها هذه الشجرة، فأكلا منها شاء الله تعالى أن يحصل هذا الأمر فقال سيدنا آدم اللهم إني أسألك بحق محمد إلا ما غفرت لي، قال كيف عرفت محمدًا ولم أخلقه بعدُ، الحاكم قال الحديث صحيح، قال رفعت رأسي رأيت على قائمة من قوائم العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله فعرفت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك قال كيف عرفت محمدًا ولم أخلقه بعدُ،
والحديث صحيح، كان آدم موجودًا قبل سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام وفي هذا الحديث أسـألك بحق محمدٍ إلا ما غفرت لي يعني أنه سأل الله بحق محمد، هذا معناه يا رب أسألك بما لمحمدٍ من المزية عندك ومن الدرجة الرفيعة عندك أن تغفر لي ما حصل مني، بمشيئتك وعلمك وقدرتك، فغفر الله تعالى له، لأن النبي من الأنبياء، لا يموت إلا وقد غفر له، كان قد حصلت منه معصية صغيرة ليس فيها خسة ولا دناءة، لا يبقى عليها حتى الموت، يغفر له قبل أن يموت، كل نبيٍ هكذا، كل نبي تحصل منه معصية صغيرة لا خسة فيها ولا دناءة، سألت شيخنا رحمه الله بل القول الفصل في حصول معصية صغيرة لا خسة فيها ولا دناءة من كل نبيٍ من الأنبياء، فأجابني بقوله القول الفصل أن كل نبيٍ حصلت معصية صغيرة لا خسة فيها ولا دناءة،
لكن لم يرد معصية حصلت لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هنا ورد وهو صريح وعصى آدم ربه فغوى، وعصى، العلماء يقولون النص القرآني والحديثي يبقى على ظاهره ولا يجوز أن يخرج عن ظاهره إلا لدليل عقلي قاطع أو سمعي ثابت، من القرآن أو الحديث، فهنا لا يوجد دليل أن هذا النص يخرج عن ظاهره، يبقى على ظاهره، فغفر الله له، أسألك بحق محمدٍ إلا ما غفرت لي، هكذا في نص الحديث الذي قلنا رواه الحاكم وصححه، فإن حصلت معصية من النبي صغيرة لا خسة فيها ولا دناءة، لا يموت وهو مستمرٌ عليها، يكون غفرت له قبل أن يموت،
أما ما جاء في القرآن الكريم من قول الله تعالى عن آدم (ونسي فلن نجد له عزما) ليس معناه أنه كان ناسيًا لما فعل ذلك على حسب الظاهر، لأن الشخص قد يتوهم أنه كان ناسيًا النسيان مرفوع عنا، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، معناه ما كان له قصدٌ قوي بالفعل، يعني فعل ذلك وهو ليس عنده قصد قوي لكن فعل ذلك، فتاب الله عليه، وعصى آدم ربه فغوى، غوى ليس معناه ضل معناه أخطأ، لأنه أكل من الشجرة التي نُهي عنها، كل هذا إذا نظرتم حين تسمعون وتفكرون يسوقنا إلى ما أسمعكم دائمًا وما سمعناه من أهل العلم أن الشخص ليس له أن يهجم على تفسير القرآن من نفسه، أو بما يخطر في باله، لفظ نسي عادة في أي شيء نستعمله، في الذهول، نقول نسيت كذا نسيت الصلاة الفلانية،
ذهلت عنها، هكذا عادة، نستعمل كلمة غوى في أي شيء نستعملها عادة نقول من الغواية من الضلال عادة هكذا نستعملها، لكن هل أحطنا علمًا بتفسير كل لفظ في القرآن لا، هل أحطنا بما لهذه الكلمة من المعاني في لغة العرب، بكل المعاني التي لها، أحيانًا نعرف معنًى من عشرة أو من مئة أو من أكثر من ذلك إن عرفنا معنًى من المعاني، كذلك في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ليس للشخص أن يهجم على تفسير كلام الرسول بلا علم، كهذا الحديث الذي ذكرته كنت نبيًا وآدم بين الروح والجسد، يحمله الجهلة المتصوفة على أنه يؤيد مقالتهم الفاسدة، وهي قولهم إن محمدًا أول الخلق، محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق أشرف الخلق هو آخر النبيين، عليه الصلاة والسلام قال صلى الله عليه وسلم نحن السابقون الآخرون،
نحن الآخرون السابقون، يعني نحن من حيث الوجود الرسول كان آخر الأنبياء، وأمته آخر الأمم، لكن من حيث دخول الجنة الرسول أول شخص يدخل الجنة، ثم الأنبياء، ثم من حيث الأمم، أمة الرسول صلى الله عليه وسلم الآخرون يعني وجودًا السابقون يعني دخولًا الجنة، هكذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم وكلام الرسول لا يتناقد ولا يناقد القرآن، وقال عليه الصلاة والسلام ختم بي النبييون، معناه أنا آخر الأنبياء، هؤلاء المئة ألف وأربعة وعشرون سوى سيدنا محمد كل هؤلاء كانوا قبل الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يحب الرسول حقيقة يتبع كلامه، (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) هذا علامة محبة العبد لله أن يكون متبعًا الرسول اتباعًا كاملًا وكذلك من قال من المعتزلة،
بأن القرآن مخلوقًا، وقال الله متكلم بخلق الكلام في غيره، ليس متكلمًا بكلام هو صفة قائمة بذاته فهو أيضًا كافر، لماذا لأنه نفى صفة الكلام لله، قال الله ليس له كلامٌ قائمٌ بذاته أي ثابتٌ له، قال كلامه ما يخلقه في غيره، ليس كلامًا ثابتًا له، صفة لله هم يقولون الله لا يقال عنه متصف بالقدرة ومتصف بالعلم ومتصف بالكلام ومتصف بالإرادة، يقولون هو متكلم بذاته عالم بذاته قادرٌ بذاته، الكلام يقولون هذا ليس صفة قائمة بذاته هذا شيء يخلقه في غيره، يقولون الكلام الذي سمعه موسى عليه السلام ليس الكلام الذاتي القائم بذات الله، إنما هو شيء خلقه الله تعالى عندما كان موسى في جبل الطور، طور سيناء، هكذا يقولون، هؤلاء نفوا صفة الكلام فكفروا بذلك،
المعتزلة الفئة من المعتزلة القائلون بأن الله ليس له صفات إنما هو قادر بالذات عالمٌ بالذات هؤلاء أيضًا كفار، لأنهم كذبوا القرآن وكذبوا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وأن في ظني أن كلكم سمع الحديث الذي ورد حين جاء يهودي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال صِف لنا ربك الذي تعبده، وكان سؤاله تعنتًا وليس طلبًا للعلم، فأُنزل على الرسول سورة الإخلاص، بعد أن نزلت هذه الرسول وتلاها الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا قال، قال هذه صفة ربي عز وجل، والمعتزلة يقولون لا ليس هو، له علم هو صفة، ليس له قدرة هي صفة، والرسول ماذا قال هذه صفة ربي، عز وجل، فكذبوا الله وكذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم فإن قال قائلٌ كيف يكفر هذا وثلاثة من الخلفاء العباسيين وافقوا المعتزلة في القول بأن القرآن مخلوق ولم يكفّرهم أحدٌ من العلماء،
بل خاطب الإمام أحمد المعتصم منهم، الذي هو كان خليفة عباسيًا، بقول يا أمير المؤمنين، يعني حين قال الإمام أحمد للمعتصم يا أمير المؤمنين، معناه يحكم عليه بأنه مسلم، لأنه قال يا أمير المؤمنين، ويحكم عليه بأنه الخليفة، من هو أمير المؤمنين، الخليفة، فهم يقولون كيف أنتم تقولون هؤلاء يكفرون، والإمام أحمد الذي هو من كبائر أئمة السلف الصالح، لم يكفر المعتصم وكان مفتونًا بالمعتزلة ليس أخذ بكل معتقداتهم، بل فُتن في مسئلة من مسائلهم منها هذه المسألة لأنه قال القرآن مخلوق، لكن مثل المعتصم لما قال القرآن مخلوق، لم يعني ولم يُرد أن الله تعالى يقوم بذاته صفة حادثة، لو الذي يقول الله يقوم بذاته صفة حادثة يكون كافرًا،
لأن قيام الصفة حدوث الصفة في شيء يدل على حدوث هذا الشيء لكونه تغير لم يكن متصفًا بها ثم صار متصفًا بها، لكن هم الذي وقعوا فيه وبُدعوا لأجله وفُسقوا لأجله، أنهم يقولون القرآن مخلوق دون اعتقاد الصفة أن هذه الصفة قائمة بذات الله هي مخلوقة، لا، إنما هذا اللفظ ممنوع، أن يقول الشخص القرآن مخلوق أو كلام الله مخلوق ويسكت هكذا لا يجوز، حتى لا يُتوهم أن صفة الله مخلوقة، لكن في مقام تعليم كما نحن نفعل، نقول القرآن له إطلاقان أو كلام الله له إطلاقان، يقطلق ويراد به الصفة الذاتية القائمة بذات الله الذي هو ليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة، فلا شك أن هذا ليس مخلوقًا، لأن الله لا يتصف بصفة حادثة، لأن حدوث الصفة يستلزم حدوث الذات،
ويطلق ويراد به الكلام المُنزل، الذي أخذه جبريل من اللوح المحفوظ وسمع صوتًا خلقه الله بحروف ألفاظ القرآن ونزل به جبريل إلى بيت العزة في السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم صار ينزل على الرسول بآيات القرآن متفرقًا على حسب الأوامر فيتلوها جبريل على الرسول صلى الله عليه وسلم، جبريل مخلوق واللوح المحفوظ مخلوق، وما سُطر فيه ألفاظ مخلوقة، واللغات مخلوقة وصوت جبريل مخلوق، وسيدنا محمد مخلوق صلى الله عليه وسلم وسمع سيدنا محمد مخلوق، وتلاوة الرسول اللفظ الذي يقرأه الرسول لا شك أنه مخلوق عند البيان نقول هذا، والكلام الذي طُبع على الأوراق أو الذي كتبه سيدنا عثمان، أليس سمي جامع المصحف، لُقب بجامع القرآن لأنه جمع المصحف خمسة نسخ أو ستة نسخ،
جمعها ووزعها في النواحي سيدنا عثمان رضي الله عنه هذه النُسخ أليس كتبت في الحبر وعلى الورق، والآن المؤمنون الذين يحفظون القرآن أين يحفظونه بصدورهم، وإذا تلوه بألسنتهم، هم مخلوقون وصدورهم مخلوقة وألسنتهم مخلوقة، ولفظهم مخلوق، لكن ما عُبر عنه وهو صفة الله ليس مخلوقًا، وشرحنا قبل هذا ببيان جيد والحمد لله، أن الإنسان إذا تلفّظ بلفظ الجلالة الله، نطق بحروف لفظ الجلالة الله، وسأل شخصٌ لما سمع هذا آخر، قال له ماذا قال أو بماذا نطق، فقال له الله، يعني نطق بحروف لفظ الجلالة، قال الله، ليس معناه أن الخالق قام بلسانه، لا، فهذا اللفظ حادثٌ لا شك، لكن المعبّر عنه بهذا اللفظ الحادث هو الله الذي ليس حادثًا، في مقام التعليم والبيان هذا واجب ومؤكد هذا الأمر حتى يفرق الشخص بين استعمال هذا اللفظ بمعنى اللفظ المنزل اللفظ الذي يكتب اللفظ الذي نتلفظ به،
وبين صفة الله الذي هو كلام أزلي أبدي ليس بحرف ولا صوت ولا لغة، وليس بمبتدأ وليس بمختتم، لكن ماذا يقول العلماء، لا يجوز أن يقول الشخص القرآن مخلوق ويسكت أو كلام الله مخلوق ويسكت ولو كان لا يعتقد قيام الصفة الحادثة بذات الله لأن لفظه موهم، لذلك سيدنا أحمد رضي الله عنه عُذب وتوالى على تعذيبه الجلادون الذين وكلهم بتعذيبه هذا الخليفة الذي انفتن بالمعتزلة، عُذب لأنه امتنع من قول القرآن مخلوق، هذا الإمام أحمد لو قال القرآن مخلوق وسكت لطاروا بهذه الكلمة المعتزلة ومن جاء بعدهم ممن فتن بكلامهم، لصاروا يقولون الإمام أحمد قال القرآن مخلوق، أو كلام الله مخلوق، لذلك امتنع، الله ثبته في هذه المحنة، مع التعذيب الشديد،
الله ثبته على أن يمتنع من القول القرآن مخلوق، أو كلام الله مخلوق، أما عند البيان فاعتقاد الإمام أحمد كاعتقاد كل أئمة أهل السنة والجماعة، إذا واحد قال هذا الإمام أحمد ما كفّر المعتصم وهو معتزلي، قلنا المعتزلة ليسوا صنفًا واحدًا، إنما هو انفتن ببعض مسائلهم ولم يعتقد أن الله يقوم بذاته صفة حادثة، إنما قال هذا اللفظ القرآن مخلوق، وهذا لا يجوز لذلك الإمام أحمد قال له يا أمير المؤمنين ولم يحكم عليه بالكفر، فإذًا ليس لهم دليل ليستشهدوا بكلام الإمام أحمد ليقولون المعتزلة صنف واحد وكلهم ليسوا كفارًا، الرسول صلى الله عليه وسلم كفّرهم، قال لكل أمة مجوس، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون لا قدر، من هم المجوس كفار،
المجوس عبدة النار تعرفون المجوس، يقولون العالم له مدبران، مدبر خير ومدبر شر، يقولون النار والنور يخلقان الخير، والظلمة تخلق الشر، المجوس كفار، الرسول ماذا قال، لكل أمة مجوس، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون لا قدر، وقال صلى الله عليه وسلم صنفان من أمتي أي أمة الدعوة، الذين بلغتهم الدعوة، ليس معناه أنهم مسلمون، ليسا لهم نصيبٌ في الإسلام، المرجئة والقدرية، من هم القدرية، المعتزلة، لماذا سُمي القدرية لأنهم يقولون لا قدر، سموا القدرية، من كفرهم، الرسول صلى الله عليه وسلم كفرهم، هل لأحد كلام بعد كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لأحد أن يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالجواب أن هؤلاء الثلاثة ما كانوا يعتقدون يعني الخلفاء الثلاثة،
الذين هم انفتنوا ببعض مسائل المعتزلة، ما كانوا يعتقدون أن الله ليس له كلام بمعنى صفة قائمة بذاته، إنما أطلقوا هذا اللفظ القرآن مخلوق، قلنا لماذا هذا لا يجوز أن يطلق هذا اللفظ ويسكت، لأنه يوهم أن الله له صفة حادثة، لذلك هذا اللفظ ممنوع، إذا واحد قال لك كيف الشيخ الآن يقول القرآن له إطلاقان، في مقام البيان والتعليم هذه أمره مؤكد واجب، لأن هذا من العلم الواجب، بهذا وافقوهم ولم يوافقهم في المقالتين الأخريين، القول بأن العبد يخلق أفعال نفس، والقول بأن الله متكلمٌ بكلام يخلقه في غيره، ليس متكلمًا بكلامٍ هو صفة لذاته، يعني نفوا صفة الكلام الذي هو قائمٌ بذات الله، ثابت له، فبطل احتجاج بعض الناس بقول أحمد للمعتصم يا أمير المؤمنين،
كمحمد سعيدٍ البوطي فإنه احتج بذلك على نفي تكفير المعتزلة على الإطلاق، وهذا من الفتن، ويجب أن يُحذر من مثل هذه المقالة، لأن هذا عند كثير من الناس محمد سعيد رمضان البوطي منظورٌ إليه، إذا قال مقالة على زعمهم يستشهدون بها، إذا قلت لهم المعتزلة كفار، يقولون لك الدكتور الداعية الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، كان يستدل من كلام الإمام أحمد من قوله للمعتصم يا أمير المؤمنين، هو يستدل بأنهم ليسوا كفارًا، يقال له هذا ليس على إطلاقه، استشهادك هذا في غير محله، وتذكرون ما قلنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كفرهم وتعرفون قول الإمام الطحاوي وردوا النصوص كفرٌ، للنسفي، الإمام النسفي في عقيدته قال ورد النصوص كفرٌ، فالمعتزلة بقولهم إن العبد يخلق أفعاله نفسه هؤلاء ردوا النصوص،
وبقولهم الله ليس له كلام ذاتي قائمٌ بذاته، إنما هو متكلم بما يخلقه في شيء من خلقه، نفوا صفة كلام لله فهؤلاء ردوا النصوص أيضًا، وكيف لا يكفرون على قولهم إن العبد يخلق أفعال نفسه الاختيارية وقد قالوا إن الله تعالى كان قادرًا على إن يخلق أفعال العبد حركاته وسكناته قبل أن يعطي العبد القدرة عليها، وبعد أن أعطى العبد القدرة عليها صار عاجزًا، والعياذ بالله الله على كل شيء قدير، من وصفه بالعجز هذا لا يكون من المسلمين، وهذا ثابتٌ عنهم، يعني قولهم إن الله أعطى العبد القدرة على خلق فعله فصار الله بذلك عاجزًا عن خلق فعل العبد وصار العبد مستقلًا عن ربه، هو يخلق أفعاله، هذا القول وصفٌ لله تعالى بأنه عاجز وهذا قول ثابتٌ عنهم،
لا يأتي إنسان جاهل يقول ما قالوا هذا، أنت تقول إنهم قالوا هذا، وهذا ثابتٌ عنهم صرح بذلك الإمام عبد القاهر ابن طاهر التميمي البغدادي، يعني هو ذكر أن المعتزلة قائلون بهذه المقالة، والإمام أبو منصور الماتريدي، والإمام أبو سعيد المتولي الشافعي، كل هؤلاء أئمة هم أثبتوا على المعتزلة أنهم يقولون إن العبد يخلق أفعاله بقدرة جعلها الله فيه، والإمام أبو الحسن شيث ابن إبراهيم وإمام الحرمين، عبد الملك الجويني، وغيرهم هؤلاء كلهم أثبتوا عليهم أنهم يقولون هذا، قبل هؤلاء الأئمة قول الرسول صلى الله عليه وسلم لكل أمة مجوس، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون لا قدر، من الذين يقولون لا قدر، المعتزلة، القدرية،
أما أبو منصور البغدادي، فقد قال ذلك في كتابه الفرق بين الفرق، وأما أبو منصور الماتريدي، فقد قال ذلك في كتابه المسمى كتاب التوحيد وأما أبو سعيد المتولي فقد ذكر ذلك في كتابه الغنية، وأما شيث ابن إبراهيم فقد ذكر ذلك في كتابه حز الغلاصم وإفحام المخاصم، وأما إمام الحرمين فقد ذكر ذلك في كتابه الإرشاد، وكل هؤلاء أئمة، كلهم أثبتوا على المعتزلة أنهم يقولون إن العبد يخلق أفعال نفسه بقدرة أعطاه الله إياها فصار بذلك مستغنيًا عن الله مستقلًا عن الله وصار خالقًا لفعله دون ربه، والعياذ بالله تعالى من الكفر، مع كل هذه الأدلة والأشياء التي ذكرناها أنهم كذبوا القرآن والحديث والإجماع والعقل الذين درسونا في الأزهر،
لقد كنت أدرس في الأزهر، يقولون المعتزلة والعياذ بالله، اختلفوا فيهم والراجح أنهم ليسوا كفار، هذه فتنة عظيمة، نحن الله سبحانه وتعالى أكرمنا وأنعم علينا وأراد بنا خيرًا، أن هدانا للحق لعقيدة أهل السنة والجماعة وأكرمنا أن تعلمنا من الشيخ عبد الله بن محمد الهرري جزاه الله عنا وعن المسلمين خيرًا، فأعطانا عقيدة أهل السنة والجماعة، الصافية والأدلة على هذه العقيدة، وحذرنا من فرق الضلال وهذا تحذير واجب لما علمنا وحذرنا رضي الله عنه وسمعنا الباطل عرفنا أنه باطل، صار عندنا تمييز، لولا أنه علمنا الإنسان قد ينساق مع هؤلاء وقد ينساق مع هؤلاء، فأول مرة سمعت من يقول بالدفاع عنهم وأنهم ليسوا كفارًا لما كنت في أزهر لبنان والذي يدرسنا من أزهر مصر جاء،
يسمونه البعثة الأزهرية يقولون، فهذا الرجل قال فيهم قولان فذهبت إلى الشيخ عبد الله رحمه الله وأملى عليّ الأدلة على أن المعتزلة القائلين بخلق العبد لفعله أنهم كفار واستدل بالقرآن وبالأحاديث وبالدليل العقلي، وأملى عليّ يعني كتبت رسالة في ذلك وذهبت إلى هذا المدرس الذي هو أرسلوه لنا باسم أنه يدرس التوحيد وأريته إياها، فقال لي باللهجة المصرية قال لي بُص يا بني إنت لما قمت من هناك وجيت هنا إنت الي خلقت الفعل دا، فطلع هو يعتقد اعتقاد المعتزلة يعني لولا لم يكن هو يعتقد اعتقادهم، هو بالأول قال الراجح أنهم ليسوا كفار، لما أظهرت له الأدلة وفيها آيات وأحاديث وإجماع الذي ذكره العلماء، وأن هذا يكذب العقل، كيف العبد الذي هو مخلوق مستحيل أن يكون خالقًا،
المخلوق لا يخلق، مستحيل في العقل، العلماء لما قالوا الجسم لا يخلق الجسم الحجم لا يخلق الحجم، هذا استدلال عقلي، مستحيل أن يخلق الشيء مثله، الإنسان لا يستطيع أن يخلق شعرة، لا يستطيع أن يخلق صحة، لا يستطيع أن يخلق لمحة، ولا طرفة بعينه ، لا يستطيع أن يخلق شيئًا الخالق هو الله، الله قال ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة، إذا كان تقليب القلب بيد الله بخلق الله، وأبصارهم، يعني لما تطرف وتنظر بعينك هكذا، الله قال ونقلب أفئدتهم وأبصارهم يعني تقليب القلب بيد الله بتصرف الله بخلق الله، وهذا الطرف الذي نطرفه كم مرة نفعله، كم مرة يتقلب القلب، القلب أشد تقلبًا من الماء في القدر إذا استجمع غليانًا العلماء يقولون،
لما يستجمع الغليان الذي تضع على النار، أحد منا يحصي كم مرة يتقلب، كيف يحصي، هل هو يعرف كم مرة، هو فعل نفسه لا يعرفه العبد، لما جئت هنا وصعدت إلى الدرج ومشيت إلى هنا أحصيتم خطوة خطوة، لما هذا القلب ينبض أثناء حياتنا أحدٌ منا يحصي هذا، لا يحصيه، إذا وضع يده ويريد أن يعدهم لا يحصيهم يخطئ، فكيف هو في كل حياته، أين عقولهم هؤلاء، اللهم حرمهم الفهم الصحيح، الله أكرمنا بالشيخ عبد الله رضي الله عنه فعلمنا عقيدة أهل السنة التي تلقاها من علماء أهل السنة بسلسلة متصلة إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، صار يرشدنا أن هذا غلط أن هذا فاسد، أن هذه المقالة فاسدة، صرنا نميز نعرف أن هذا باطل أن هذا يخالف كلام الرسول أن هذا يخالف العقل،
لولا ذاك كيف نعرف، فهؤلاء الذين يستمعون لمثل هذا الشخص الذي هو كان يدرسنا باسم التوحيد إذا اعتقدوا مقالته فسد اعتقادهم وإذا خرجوا بهذا الكلام لغيرهم يفسدون اعتقاد غيرهم، لذلك العلماء يقولون فرض علينا أن نحذر من أهل الضلال لا يجوز السكوت، نحذر من كلام أهل الضلال، فرض مؤكد ومن لم يفعل ذلك فهو ملعون مستحق للعذاب، هالك واقع في الكبيرة، الذي لا يفعل مع قدرته على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع قدرته على تعليم عقيدة أهل السنة الذي لا يفعل عليه ذنب كبير، الذي يقصر مع القدرة عليه ذنب كبير، لولا أن الشيخ عبد الله وأمثال الشيخ عبد الله علموا الناس عقيدة أهل السنة كيف انتشر علم أهل السنة، لذلك قال الشيخ عبد الله علم أهل السنة ما دام في الناس فهم على خيرٍ كثير،
فإذا فُقد منهم أو قل هلكوا، الآن صار شبه مفقود، علم أهل السنة الآن صار بين الناس شبه مفقود، إذا تكلمت بعلم أهل السنة يعارضونك، في الغالب يعارضونك، هذا محمد راتب النابلسي، منذ مدة قصيرة أرسلوا فيديو لي، فسمعته ماذا قال، الصلاة والصوم وسائر هذه الأعمال لا قيمة لها بدون المعاملة، الله سبحانه وتعالى جعل للصلاة قدرًا عظيمًا وللصوم قدرًا عظيمًا، وللزكاة قدرًا عظيمًا، سواء كان الشخص يحسن المعاملة مع الناس أو لا يحسن المعاملة مع الناس، هي لها شرف وقدر عظيم عند الله، واحد في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، أتى الرسول قال له يا رسول الله إن فلانًا يصلي وإذا أصبح سرق، قال له الرسول ستنهاه صلاته، ما قال لا قيمة لصلاته،
قال ستنهاه صلاته، وفي رواية سينهاه ما يقول، أليس في صلاته يقرأ القرآن، وفي القرآن أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، الرسول قال سينهاه ما يقول، الرسول ما قال لا قيمة لصلاته، إذا واحد قال لا قيمة للصلاة ولا للزكاة ولا للصيام بدون معاملة يكون مكذبًا لله ولرسوله، لما يقول هذا، لأنه يريد هدم عرى الإسلام، نقد عرى الإسلام عمدًا هذا يفعل، فلذلك لا تنغروا بالشهادات، الشهادات كثيرٌ من الناس يحصلونها بالمال ليس بالعلم، لما كنا في الأزهر كان يأتي بعض الناس من دول خارجية في أول السنة نشتري الكتب ونحضر المحاضرات التي يعطيها الدكاترة في الليل والنهار ندرس العلم الفقه الذي نأخذه والنحو، وغير ذلك، يأتي أولئك نراهم عند الامتحان،
يحصلون أكثر مما نحصّل من العلامة من أين؟ يدفعون المال فيعطون الأسئلة والأجوبة، يعني هذا حصّل شهادة تدل على أنه صار عنده علم، لا، إنما كيف حصّلها بالمال، وفي لبنان كذلك، يوجد معاهد تخرج باسم الدين، جاءني المدير عميد في الكلية إلى بيتي جاء مع الشخص الذي يعمل في التسجيل قال لي عندنا تسعيرة اللصانص بكذا نسيت الأسعار الماجستير مثلًا بألف وخمسمئة، الدكتوراة بثلاثة آلاف، قال لي عندنا تسعيرة، عملوا تسعيرة، هو ليس صاحب الجامعة، هو عميد لما بقي فيها، هو يراجع الرسائل الذي تقدم باسم التوحيد فيحذف الباطل منها، يحذف كلام المشبهة الله يجزيه خيرًا، يعني يبذل وسعه، قال لي الذي هو له الجامعة، عمل تسعيرة، معناه من أجل المال،
هل يهمه إذا حصل هذا الطالب العلم أو لم يحصله، المهم أن يحصل المال ويعطيه الشهادة رسمية ويعملون ما يسمى تصديقًا، هذا أهل التدريس، أهل للفتوى، لا، أكلمكم عن شيء أنا أعرفه، وأنا شاهدته، حتى تخبروا الناس، العلم ليس متعلقًا بهذه الشهادة بهذه الورقة، الشافعي ماذا معه هذه الشهادات، أبو حنيفة ماذا معه أبو بكر ماذا معه، هذه الشهادات الأوراق التي يحملونها اليوم، الإمام أحمد ماذا معه، هؤلاء الأئمة الذين ذكرهم الشيخ أبو منصور الماتريدي، وشيث ابن إبراهيم وعبد الملك الجويني، ومن كان على شاكلة هؤلاء، ماذا معهم من الشهادات علمهم يشهد لهم، علمهم يشهد أنهم على حق، أتباعهم يشهدون أنهم على حق، على مذهب أهل السنة والجماعة،
مثل هذا الله يبارك فيكم، الشيخ عبد الله كان يدرس في السبعينيات، بعض الناس يسألون لماذا يتكلم عن المعتزلة، صاروا الناس يسألون من هؤلاء المعتزلة، لما تكلم عن السيد قطب، من هو سيد قطب، من هم حزب الإخوان، لما تكلم عن الوهابية المشبهة المجسمة، واحد مرة كنت أخطب خطبة عن هذا الموضوع، قال لي لما تعذب نفسك يا شيخ هو من أهل البلد، قال لي من هم الوهابية بعمرنا ما سمعنا فيهم، لا يعرفون، إذا كان هو لا يعرف من هم الوهابية ومن هم الإخوانية، ومن هم التحريرية، ومن هم المعتزلة ومن هم جهلة المتصوفة، واحد بشكل هيئة أهل العلم قلنصوة وعمامة وجبة أو جلباية ولحية، وبث له عقيدة المعتزلة، وهو جاهل ما عنده تمييز، أو عقيدة حزب الإخوان،
أو التشبيه، أليس قد يعتقد هذا وهو لا يدري ويظن أنه على حق، جماعة رجب ديب الآن يقولون، أن رجب ديب كان يزوره جبريل عليه السلام، كثرة من انغروا به وهو من أجهل خلق الله، يقولون هو قال لو اجتمع أهل الأرض والسماء على أن يعجزوني بسؤال ما استطاعوا، قال لأن علمي منه، على زعمه، أنا ما سمعت أحدًا يدّعي أن يقول مثل هذا، قال يزوره جبريل على زعمه عليه السلامة، جبريل تعرفون كان ينزل بالوحي على الأنبياء أما الشيخ عبد الله أرسل شخصين إلى البسطة التحتا إلى درس رجب ديب سمع بلغه أنه يتكلم في السواك، بشيء مسيء، فقال خذا سواكين كبيرين احملا السواكين وادخلا المسجد أثناء درسي، قال لي الذي ذهب المسجد كان ممتلئًا بحيث أنه رقى المنبر،
صعد على المنبر من كثرة الناس رجب ديب، وحملا سواكين، هو على المنبر نظر إلى السماء وقال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ثم نظر للناس وقال لهم هذا جبريل جاء ليسلم علي، المفتونون به يزدادون تعظيمًا له حتى قال بعضهم الشيخ رجب نبي صغير وسيصير نبيًا كبيرًا مثل محمد، هذا قرأته بعيني في دفتر لأحد من آل كبريت، دفتره في يدي، نظر الشيخ فيه، وأنا نظرت فيه بعيني، ما الذي ساقهم إلى هذا، الجهل، لذلك قال الشيخ لما جاءت هذه الفرق وكان أكثر الناس على جهل هذه الفرقة أخذت حصة وهذه أخذت حصة وهذه أخذت حصة، لأنهم جهال ما عندهم تمييز يسمعون هذا الكلام الباطل يعتقدون أنه صوابًا بسبب جهلهم، وهذا يزيد الأمر صعوبة على أهل الحق،
الأمر صار أصعب، إذا أردنا أن نعلم الناس لأن كثيرًا سمعوا الباطل من هذه الفرق، وكثير منهم جهال أخذوا هذا الباطل ويحتاج إلى مجهود كبير لإخراج هذا الباطل منهم لقلعه منهم ثم لبث الحق فيهم، لبث الصواب، علم أهل السنة، وهذا يحتاج فيه لبذل جهد لتعليم الناس. بارك الله فيكم وسددكم وزاد رغبة في علم الدين.
