إِنَّ الحَمدَ لِلَّهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَن يَهدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا مَثِيلَ لَهُ وَلَا شَبِيهَ، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّم عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَظِيمِ القَائِلِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلتَنظُر نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ﴾ [الحَشرِ: ١٨].
أَمَّا بَعدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالمَلَائِكَةُ وَأُولُو العِلمِ قَائِمًا بِالقِسطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آلِ عِمرَانَ: ١٨]، شَهِدَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِنَفسِهِ بِالوَحدَانِيَّةِ، وَنَصَبَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الدَّلَائِلِ مَا لَا يُحصَى، وَشَهِدَت مَلَائِكَتُهُ، وَشَهِدَ أَهلُ العِلمِ بِهِ. وَفِي قَرنِ شَهَادَةِ العُلَمَاءِ بِشَهَادَتِهِ سُبحَانَهُ وَشَهَادَةِ مَلَائِكَتِهِ دَلِيلٌ عَلَى شَرَفِ عِلمِ التَّوحِيدِ وَعُلُوِّ مَنزِلَتِهِ، وَكَفَى بِذَلِكَ فَضلًا.
فَعِلمُ التَّوحِيدِ أَشرَفُ العُلُومِ وَأَجَلُّهَا؛ لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِأَشرَفِ مَعلُومٍ، فَبِهِ يُعرَفُ مَا يَجِبُ لِلَّهِ تَعَالَى وَمَا يَستَحِيلُ عَلَيهِ وَمَا يَجُوزُ فِي حَقِّهِ، وَبِهِ يُعرَفُ مَا يَجِبُ لِلأَنبِيَاءِ وَمَا يَستَحِيلُ عَلَيهِم، وَلِذَلِكَ كَانَ أَوَّلَ مَا دَعَا إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مَكَثَ بِمَكَّةَ سِنِينَ يَدعُو النَّاسَ إِلَى قَولِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لَم يَقُلْ: هَؤُلَاءِ قَومٌ جُهَّالٌ أَبدَأُ مَعَهُم بِغَيرِهَا، بَل بَدَأَ بِهَا وَقَدَّمَهَا عَلَى كُلِّ شَيءٍ؛ فَهِيَ الأَصلُ الَّذِي تُبنَى عَلَيهِ الأَعمَالُ كُلُّهَا.
عِبَادَ اللهِ إِنَّ أَوَّلَ مَا يَجِبُ عَلَى العَبدِ أَن يَنطِقَ بِالشَّهَادَتَينِ عَالِمًا بِمَعنَاهُمَا مُعتَقِدًا لَهُمَا بِقَلبِهِ، قَالَ ﷺ: «بُنِيَ الإِسلَامُ عَلَى خَمسٍ: شَهَادَةِ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَومِ رَمَضَانَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَقَالَ ﷺ: «الإِيمَانُ بِضعٌ وَسَبعُونَ شُعبَةً، فَأَفضَلُهَا قَولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ» رَوَاهُ مُسلِمٌ.
وَمَعنَى أَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ: أَعتَرِفُ بِلِسَانِي وَأَعتَقِدُ بِقَلبِي أَنَّهُ لَا خَالِقَ لِشَيءٍ مِنَ الأَشيَاءِ إِلَّا اللهُ، وَلَا مَعبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ. مَوجُودٌ لَا ابتِدَاءَ لِوُجُودِهِ وَلَا انتِهَاءَ، حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَومٌ، قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، عَالِمٌ بِكُلِّ شَيءٍ، لَا يَكُونُ فِي مُلكِهِ خَيرٌ وَلَا شَرٌّ وَلَا نَفعٌ وَلَا ضَرٌّ إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ، فَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَم يَشَأ لَم يَكُن، وَلَوِ اجتَمَعَ الخَلقُ كُلُّهُم عَلَى أَن يُحَرِّكُوا ذَرَّةً بِغَيرِ إِرَادَتِهِ لَعَجَزُوا عَنهَا.
وَهُوَ سُبحَانَهُ لَا يُشبِهُ شَيئًا مِن خَلقِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشُّورَى: ١١]، خَلَقَ النُّورَ فَلَا يُشبِهُ النُّورَ، وَخَلَقَ الظَّلَامَ فَلَا يُشبِهُ الظَّلَامَ، وَخَلَقَ الإِنسَانَ فَلَا يُشبِهُ الإِنسَانَ، وَخَلَقَ المَلَائِكَةَ فَلَا يُشبِهُ المَلَائِكَةَ، وَخَلَقَ العَرشَ وَالسَّمَاءَ وَالأَرضَ فَلَا يَحتَاجُ إِلَى شَيءٍ مِن ذَلِكَ، كَانَ وَلَا مَكَانَ، وَهُوَ الآنَ عَلَى مَا عَلَيهِ كَانَ. قَالَ الإِمَامُ أَبُو جَعفَرٍ الطَّحَاوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي العَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ: تَعَالَى ـ أَيِ اللهُ ـ عَنِ الحُدُودِ وَالغَايَاتِ وَالأَركَانِ وَالأَعضَاءِ وَالأَدَوَاتِ، لَا تَحوِيهِ الجِهَاتُ السِّتُّ كَسَائِرِ المُبتَدَعَاتِ.
وَقَد ذَكَرَ العُلَمَاءُ كَالنَّوَوِيِّ وَغَيرِهِ أَنَّ مِن صِفَاتِ اللهِ تَعَالَى ثَلَاثَ عَشرَةَ صِفَةً تَجِبُ مَعرِفَتُهَا عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ، وَهِيَ: الوُجُودُ، وَالوَحدَانِيَّةُ، وَالقِدَمُ أَي أَنَّهُ لَا بِدَايَةَ لِوُجُودِهِ، وَالبَقَاءُ أَي أَنَّهُ لَا نِهَايَةَ لِوُجُودِهِ، وَالقُدرَةُ، وَالإِرَادَةُ، وَالسَّمعُ، وَالبَصَرُ، وَالكَلَامُ، وَالحَيَاةُ، وَالعِلمُ، وَالقِيَامُ بِالنَّفسِ أَي أَنَّهُ لَا يَحتَاجُ إِلَى غَيرِهِ، وَالمُخَالَفَةُ لِلحَوَادِثِ أَي أَنَّهُ لَا يُشبِهُ المَخلُوقَاتِ. فَهُوَ سُبحَانَهُ يَسمَعُ بِلَا أُذُنٍ وَلَا آلَةٍ، وَيَرَى بِلَا حَدَقَةٍ وَلَا آلَةٍ، وَيَتَكَلَّمُ بِلَا لِسَانٍ وَلَا شَفَةٍ، وَكَلَامُهُ لَيسَ لُغَةً عَرَبِيَّةً وَلَا غَيرَهَا وَلَا يُشبِهُ كَلَامَنَا، وَحَيَاتُهُ بِلَا رُوحٍ وَلَا لَحمٍ وَلَا دَمٍ. فَاحفَظُوا هَذِهِ الصِّفَاتِ وَعَلِّمُوهَا أَهلِيكُم وَأَولَادَكُم؛ فَإِنَّهَا سَبَبُ النَّجَاةِ يَومَ القِيَامَةِ.
نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يُعَلِّمَنَا مَا يَنفَعُنَا، وَأَن يَنفَعَنَا بِمَا عَلَّمَنَا، وَأَن يُثَبِّتَنَا عَلَى الإِيمَانِ إِلَى المَمَاتِ؛ إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ وَبِعِبَادِهِ لَطِيفٌ خَبِيرٌ. أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم.
الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ
الحَمدُ لِلَّهِ، لَهُ النِّعمَةُ وَلَهُ الفَضلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ البَشَرِ، عِبَادَ اللهِ اتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ. أَمَّا بَعدُ،
مَا ذَكَرنَاهُ هُوَ مَعنَى الشَّهَادَةِ الأُولَى وَأَمَّا مَعنَى أَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ: أَعتَرِفُ بِلِسَانِي وَأَعتَقِدُ بِقَلبِي أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللهِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ القُرَشِيَّ عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ إِلَى جَمِيعِ الخَلقِ، وَأَنَّهُ وُلِدَ بِمَكَّةَ وَبُعِثَ بِهَا وَهَاجَرَ إِلَى المَدِينَةِ وَدُفِنَ فِيهَا، وَأَنَّهُ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّى الأَمَانَةَ وَنَصَحَ الأُمَّةَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُل يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيكُم جَمِيعًا﴾ [الأَعرَافِ: ١٥٨]، فَلَا يَصِحُّ إِيمَانُ عَبدٍ بِاللهِ حَتَّى يُؤمِنَ بِرِسَالَتِهِ ﷺ وَبِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ.
وَيَجِبُ اعتِقَادُ أَنَّهُ ﷺ صَادِقٌ فِي كُلِّ مَا أَخبَرَ بِهِ، لَا يَقَعُ فِي خَبَرِهِ خَطَأٌ وَلَا خُلفٌ، سَوَاءٌ فِيمَا أَخبَرَ بِهِ عَنِ الأُمَمِ وَالأَنبِيَاءِ الَّذِينَ قَبلَهُ، أَو فِيمَا حَلَّلَ وَحَرَّمَ، أَو فِيمَا يَكُونُ بَعدَهُ فِي الدُّنيَا وَالبَرزَخِ وَالآخِرَةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِن هُوَ إِلَّا وَحيٌ يُوحَى﴾ [النَّجمِ: ٣ – ٤]، فَوَاجِبٌ عَلَينَا التَّسلِيمُ لِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ فِي الوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالمِيرَاثِ وَالثَّوَابِ وَالعِقَابِ، عَرَفنَا الحِكمَةَ مِنهُ أَو لَم نَعرِف، لَا نَرُدُّ شَيئًا مِن ذَلِكَ بِآرَائِنَا، بَل نَرُدُّ آرَاءَنَا إِلَيهِ.
وَيَجِبُ لِلأَنبِيَاءِ عَلَيهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الصِّدقُ فَيَستَحِيلُ عَلَيهِمُ الكَذِبُ، وَيَجِبُ لَهُمُ الأَمَانَةُ فَتَستَحِيلُ عَلَيهِمُ الخِيَانَةُ، وَتَجِبُ لَهُمُ الفَطَانَةُ فَتَستَحِيلُ عَلَيهِمُ البَلَادَةُ، وَتَجِبُ لَهُمُ العِصمَةُ، فَلَيسَ فِيهِم مَن وَقَعَ فِي الكُفرِ لَا قَبلَ النُّبُوَّةِ وَلَا بَعدَهَا، وَلَا فِي كَبِيرَةٍ مِنَ الكَبَائِرِ، وَلَا فِي صَغِيرَةٍ فِيهَا خِسَّةٌ وَدَنَاءَةٌ، وَيَستَحِيلُ عَلَيهِم كُلُّ مَا يُنَفِّرُ عَن قَبُولِ دَعوَتِهِم.
وَيَلزَمُ مِنَ الشَّهَادَتَينِ الإِيمَانُ بِمَلَائِكَةِ اللهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَالقَدَرِ خَيرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيهِ مِن رَبِّهِ وَالمُؤمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٨٥]، وَسُئِلَ ﷺ عَنِ الإِيمَانِ فَقَالَ: «الإِيمَانُ أَن تُؤمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَلِقَائِهِ، وَتُؤمِنَ بِالبَعثِ الآخِرِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَاعلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الكَلِمَةَ كَلِمَةٌ عَظِيمَةٌ فَقَد رَوَى التِّرمِذِيُّ أَنَّ رَجُلًا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ يُنشَرُ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ تِسعَةٌ وَتِسعُونَ سِجِلًّا مِنَ الذُّنُوبِ، كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ تُخرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ وَالبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ البِطَاقَةُ. فَأَكثِرُوا مِن ذِكرِهَا، وَعَلِّمُوهَا مَن تَحتَ أَيدِيكُم، وَاعمَلُوا بِمُقتَضَاهَا.
عِبَادَ اللهِ، إِنَّ اللهَ قَد أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُم بِالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾ [الأَحزَابِ: ٥٦]، لَبَّيكَ اللَّهُمَّ، صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ. اللَّهُمَّ ثَبِّت قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ، وَتَوَفَّنَا عَلَى الإِيمَانِ. اللَّهُمَّ فَرِّجِ الكَربَ عَنِ المَسجِدِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَاحفَظهُ مِن أَيدِي المُعتَدِينَ الظَّالِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ انصُرِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَفِلَسطِينَ. اللَّهُمَّ فَرِّج كُرُوبَنَا، وَاستُر عُيُوبَنَا، وَأَذهِب هُمُومَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجعَل هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّق مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَارزُقهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُ عَنِ المُنكَرِ.
عِبَادَ اللهِ، ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ [النَّحلِ: ٩٠]، فَاذكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذكُركُم، وَاشكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدكُم، وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
