علـــوتَ مقـرَّبًا مُنِحَ الكمـــالونــورًا يمـلأ الدنيــا جمــــالا
وأُعطيـتَ النـبوةَ والكتــــــاباعلــوًّا يـــا محمـــدُ لا يُعَـالى
بــهاءً يجعــلُ الأبصــارَ حَيْـرَىويكســوها المهابــة والجــــلالا
فيــا أعلـى الـورى خُلُـقًا وخَلْـقًاوأشـــرفهم قبــيلاً ثــــم آلا
وأوفــاهم وأعظمهــم ســـخاءًوســـيدهم وأكرمـهم خصـــالا
بلـغتَ مـن المكـارم منــــتهاهاونلـتَ ثــناءَ مَنْ أرسـى الجبــالا
نـبي واضـح القســمات يجلـــوبغرّتــه الغيـــاهبُ والضـــلالا
تـبدّى يــوم مولـــده ضيــاءٌوفــوق جبـال مـكة قـد تــلالا
وفــاضَ الكـون مـن فـرحٍ سرورًاوهــزّ العــرش مـن طـربٍ ومالا
وزُيِّنـت الجـنان وكــان يـــوميتــيه بـه علـى الدهر اخـــتيالا
فمـا برحـت أيـادٍ مشــــرقاتٍلأحـمد تُذْهِــب الـداء العضــالا
ونُــوِّرت المديــنة حـين وافــىوطــابت حينمــا ألقـى الرحـالا
يـقبِّلُ تربُــها حبًـا وشــــوقًالأحـمد خيـرَ من وطـئ الرمــالا
وكـم مـن آيــةٍ بــهرت عقـولاًولم تـترك لمرتـــاب مــــجالا
حديـثُ الضـبِ تعرفــه البرايــاوقـد صَـدَق الشــهادةَ حيـن قالا
وحـنّ الجــذع مشــتاقًا إلــيهكمـا حـنت بنكبــتها الثـــكالى
فيــا عــجبًا لمـن يرجـو نـجاةًولم يشــدد بحــبكُم حبــــالا
رســول الله قـد دهمـت خـطوببمدحــك قـد رجـوت لــها زوالا
إذا كـان الزحـام وراح صـــحبوقــد رامـوا من الحـوض الــزلالا
وألفـيتُ الذنــوب عنــاء نـفسوأوزارًا ألاقيهــــا ثقـــــالا
رجـوت شـــفاعةً ومقـام قـربٍبجاهــــك خيـر ما أرجـو نـوالا
إلـهي إن مـا أرجـو نجـــــاةًفحــسِّن بــالحبيب لـيَ الحَــالا