بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ننوي جميعًا التقرب إلى الله تبارك وتعالى في الاشتغال بعلم الدين، ونحن في صدد تتمة الدرس الذي بدأنا به أمس، كان الشيخ عبد الله رحمه الله قال اللغات كلها مخلوقة ما كانت موجودة قبل أن يخلقها الله، الله تعالى متكلم في الأزل وفيما لا يزال، يعني أن الله تعالى متصف في الأزل في صفة الكلام، ولا يزال متصفًا بهذه الصفة، لأن الأمر كما قلنا صفات الله أزلية وإن ذات الله أزلي، ذاتٌ أزلي وصفاته أزلية، هذه الكتب السماوية القرآن والإنجيل والزبور والتوراة، وكتب أخرى كثيرة، أنزلها الله على بعض الأنبياء كلها عبارات عن كلام الله الذاتي الذي ليس حرفًا ولا صوتا،
لأن هذه الكتب لغاتٌ بعضها بالعربية وبعضها بالسريانية وبعضها بالعبرانية، واللغات كلها مخلوقة، قلنا إذا واحد سألكم ما الدليل على أن كلام الله تعالى ليس لغة نقول إن اللغات مخلوقة، ليست أزلية، لم تكن في الأزل، وصفة الله أزلية، فلا يجوز أن يكون كلامه الذي هو صفة ذاته لغةً، لأن اللغة مخلوقة، كلام الله ليس ككلام خلقه، جبريل يسمع كلام الله وسيدنا موسى سمع كلام الله في طور سيناء، هناك في آخر حدود بر الشام، يوجد جبلٌ هناك مباركٌ، موسى عليه السلام سمع هناك كلام الله، يعني موسى كان هناك وسمع كلام الله تعالى الذي ليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة، موسى هناك سمع كلام الله الذي ليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة،
أما القرآن الذي نقرأه بالحروف، فهذا ليس الله قرأه كما يقرأ القراء، إنما الله كتبه في اللوح المحفوظ، فسرنا قلنا ما معنى كتبه، أي خلق الله تعالى القلم الأعلى، فجرى بقدرة الله تعالى وكتب مقادير الخلائق باللوح المحفوظ، ومن جملة ما كتب القلم الأعلى هذه الكتب، القرآن والإنجيل والتوراة والزبور، هذا كله مسطور في اللوح المحفوظ،
أما القرآن الذي نقرأه بالحروف هذا ليس الله قرأه كما يقرأ القراء، إنما الله كتبه في اللوح المحفوظ، وأمر جبريل أن ينزله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، كذلك الإنجيل جبريل أخذه من اللوح المحفوظ، وأنزله على سيدنا عيسى عليه السلام، يعني أن جبريل بأمر من الله أخذ القرآن والإنجيل والتوراة كل هذه الكتب من اللوح المحفوظ ونزل بها على الأنبياء الذين أمره الله تعالى أن ينزل بها عليهم، وخلق الله تعالى أيضًا بحروف لفظ القرآن هذه الحروف سمعها جبريل عليه السلام حملتها الريح وسمعها جبريل وأخذ اللفظ أيضًا من اللوح المحفوظ، كذلك الإنجيل جبريل أخذه من اللوح المحفوظ وأنزله على سيدنا عيسى، وليس معنى قولنا القرآن كلام الله أن الله قرأه بالحرف والصوت،
هذه صفة المخلوق ولا تجوز على الله، الاستدلال بهذه الآية (إنه لقول رسول كريم) إنه أي القرآن لقول أي مقروء رسول كريم، الذي هو جبريل عليه السلام، وهذا دليل على أن الذي قرأ القرآن على الرسول هو جبريل وليس الله، ثم إن الله تبارك وتعالى حفظ القرآن منذ أنزل على سيدنا محمد إلى اليوم، هو هو لم يتغير، يعني الله تعالى حفظ القرآن من أن يُحرف، لا يستطيعوا الكفار مهما اجتهدوا لمحاولة تحريف ألفاظ القرآن لا يستطيعون، إنما هم يحرفون المعاني يحرفون معاني الآيات،
أما الألفاظ لا يستطيعون تغييرها، ثم الله تبارك وتعالى يسر حفظه للكبير والصغير، فيوجد بين المسلمين من حفظ القرآن وهو ابن ست سنوات، وحفظه من كان فوق ذلك في العمر، أما الأمم القديمة ما كانوا يحفظون الكتب التي أنزلت على أنبيائهم أكبر عالمٍ فيهم ما كان يحفظها، إنما كان يقرأها قراءة نظرا، التوراة ما كان يحفظها أحد من هؤلاء الناس، من أصحاب موسى عليه السلام، إلا أن رجلًا كان اسمه عزيرا حفظ التوراة، كما أن موسى يحفظ التوراة، ثم بعد أن جاء ملك جبار كافر إلى فلسطين حطم من كان ينتسب إلى سيدنا موسى في ذلك الوقت اليهود كان منهم من هم من المؤمنين وبعضهم كانوا كافرين هذا الملك الجبار كان قتل منهم كثيرا وأسر منهم كثيرا وأحرق التوراة،
فهذا الرجل عزير أعاد التوراة من حفظه، فتعجب اليهود، فكفروا، قالوا لولا أن هذا ابن الله كيف يعيد التوراة بعد ما أحرقت والعياذ بالله، وهذا يدل على أن أمة محمدٍ أفضل الأمم، الأمم غير أمة سيدنا محمد هم الذين كانوا لا يحفظون الكتب التي أنزلت على أنبيائهم،
أما الأنبياء فكل نبيٍ كان يحفظ الكتاب الذي أنزل عليه ثم إن شريعة محمدٍ صلى الله عليه وسلم إلى اليوم موجودة، اليوم مئات ملايين النفوس على شريعة سيدنا محمد على اختلاف مواقعهم، ولا يزال دين محمدٍ الإسلام إلى نهاية الدنيا، سيبقى هذا الدين محفوظًا مهما حصل كفر مهما حصل تحريف إلى نهاية الدنيا، ثم قبل أن تنتهي الدنيا بمئة عام القرآن يرفع، ولا يبقى منه في الصدور شيء، عند ذلك كل مسلمٍ يموت، الله تعالى يرسل ريحًا تدخل في إبط كل مسلم فيموت، هنا الآن الموت يكون في دخول الريح في إبط كل مسلم ثم يبقى الكفار الذين يعيشون كالحمير يتسافدون في الطريق يتجامعون في الطريق كالحمار، هذا بعد ما حصل، لا تقوم الساعة حتى يتسافد الناس في الطرقات تسافد الحمير،
هذا بعد ما حصل، حصل شيء قليل من هذا، لكن سيصير شيء كثير، يعيشون مئة سنة، ثم تقوم القيامة، بعد ذلك يأمر الله تعالى إسرافيل أن ينفخ في القرن الذي هو البوق، فيموت الإنس والجن من شدة هذا الصوت، ثم بعد ذلك بمدة يحيي الله الملائكة الذين ماتوا والإنس والجن، يحيي إسرافيل قبل غيره، إسرافيل عليه السلام الذي نفخ أول مرة فهلك الإنس والجن من القرن الذي هو نفخ فيه، يؤمر أن ينفخ نفخة البعث فيعيد الله العظام ثم يكسوها عصبًا ولحمًا ثم يكسوها جلدا، تعود كما كانت فيخرجون من القبور ثم يساقون إلى المحشر إلى مكان الاجتماع، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يخربج من المدينة بعد أن ينشق عنه القبر، يخرج هو مع أهل المدينة،
أول من يبعث من البشر سيدنا محمد ثم من الناس أهل المدينة الذين هم مدفونون في المدينة، ثم ينضاف إليهم أهل مكة والطائف هؤلاء أول من يحشرون ثم المحشر يكون في بر الشام في سوريا والأردن ولبنان وفلسطين، هذه البقعة التي هي بر الشام يحشر الناس، الله تعالى يوسعها يوسع هذه البقعة بحيث تسع كل الخلق كل الناس، كل البشر، ثم يقضي الله بين العباد، يكلم كل إنسان من البشر والجن بكلامه الذي ليس حرفًا ولا صوتًا لما نقول يكلم ليس معناه يحدث كلامًا ليسمعه هؤلاء لا، إنما معناه يزيل عن أسماع كل الخلق كل البشر كل الجن الحجاب المعنوي المانع من سماع كلامه فيسمع الكل كلام الله في الوقت الذي هو يكون للسؤال، يوجد وقت من الأوقات في يوم القيامة هذا الوقت للسؤال،
موقف للسؤال، يسمى موقفًا للسؤال، في ذلك اليوم نفهم كلام الله، الذي حرفًا ولا صوتا، لما فعلت كذا، أليس أعطيتك كذا من النعم، ألم أصح بدنك ألم أروك من الماء البارد، البشر حين يسمعون كلام الله يفهمون مثل هذا، يفهمون السؤال عن أقوالهم ونياتهم وأفعالهم، وحين نقول يسمعون كلام الله، ليس معناه أنه حدث كلام في ذات الله، لا، وليس معناه أن كلام الله الذي هو صفة ذاته حلّ فيهم لأن صفة الله لا تحل في شيء من الخلق، الذي يحل بالمخلوق يكون مخلوقًا، هذا الكلام الذي هو موجود أزلًا وأبدًا الله يسمعهم هذا الكلام، يزيل هذا الحجاب فيسمعون هذا الكلام، دون أن يحل هذا الكلام فيهم، هم حادثون وسمعهم حادث، ومسموعهم وهو كلام الله ليس حادثًا بل هو أزلي أبدي،
فينتهي حساب هذا الخلق كلهم في ساعة واحدة، أي أن الله يفرغ من حساب كل العباد، في وقت قصير، لأن الله تعالى قال عن نفسه سريع الحساب، وقال عن نفسه أسرع الحاسبين، معناه أنا أسرع من كل حاسب، معناه أن حساب الله لعباده ليس بالحرف والصوت واللغة، كما يحاسب العبد عبدًا، كما يحاسب الرئيس مرؤوسه، كما يحاسب الملك الرعية، لو كان كلام الله حرفًا وصوتًا ولغة كما هو كلام الخلق، لأكل عليهم الحساب زمانًا طويلًا، إبليس منذ خلقه الله تعالى ثم حصل منه أن كفر بالله وصار يوسوس للناس ما زال يعمل الشر وما زال إلى الآن يعمل الشر إبليس، وسيبقى حيًا إلى حين النفخ في الصور هذا وحده إبليس لو كان حسابه بالحرف والصوت واللغة لأكل زمانًا طويلًا،
لو كان كلام الله الذي به يحاسب العباد حرفًا وصوتًا ولغة لما كان أسرع الحاسبين، لكان أبطأ الحاسبين، والله قال عن نفسه أسرع الحاسبين، فمعنى ذلك أن كلامه ليس حرفًا وليس صوتًا وليس لغة، لذلك الله تعالى ينتهي من حساب كل العباد في لحظة قصيرة، في ساعة قليلة واحدة، لأن كلامه ليس حرفًا ولا صوتًا، ولو كان حرفًا وصوتًا ما كان ينتهي من حسابهم في ساعة بل كان يأخذ عليه أكثر من مئة ألف سنة، لأن الحساب يكون للخلق ليس فقط لإبليس نحن ضربنا مثلًا لإبليس لكن يوجد يأجوج ومأجوج هؤلاء كلهم كفار، كلهم مكلفون، وكلهم كفار، هؤلاء يعملون الشر يعملون الفساد، هؤلاء أيضًا لو كان حسابهم بالحرف والصوت واللغة لأكل زمانًا طويلًا،
هذا يفهم عن أي شيء يسأله الله، وهذا يفهم وهذا يفهم، الجن يفهمون والإنس يفهمون، بعد هذا قسمٌ من الناس يأمر الله بهم إلى الجنة، هؤلاء كلهم مؤمنون لم يعبدوا أحدًا غير الله، وصدقوا الرسل، معناه أن آخر عهدهم كان أنهم على هذا، ليس معناه أنه ما حصل أن عبد غير الله بالمرة، لأن الإنسان الذي عبد غير الله تعالى كان مشركًا ثم أسلم، وكان آخر أمره أنه مات على توحيد الله على عبادة الله، وصدق بالرسول هذا لا بد أن يدخل الجنة، والذين عبدوا غير الله وكذبوا الرسل يساقون إلى النار، مدة القيامة خمسون ألف سنة، الله تعالى قال (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) ما بين أن يخرج من قبورهم فيستقر الناس قسمٌ في الجنة وقسمٌ في النار مقدار خمسين ألف سنة،
والشمس والقمر يلفان ويذهب نورهما، ويرميان في جهنم حتى يخزي الله الكفار الذين يعبدونهما، اليوم يوجد من يعبد الشمس ويوجد من يعبد القمر، الشمس والقمر يكونان وقودًا على الكفار في جهنم، زيادة في وقود جهنم، هذا ليزداد عبدة الشمس والقمر خزيًا وعذابًا وألمًا، أنهم كان يعبدون الشمس والقمر فيرون الشمس والقمر معهم في جهنم وقد أطفأتا، ذهب نور الشمس وذهب نور القمر، ثم يوم القيامة حساب الخلق يكون في الأرض المبدلة، هذه الأرض الله يحطمها يكسرها تكون مكسرة والجبال تنسف تصير كالغبار الناعم، تطير في الجو، فيحسبها الناظر جامدة هذا معنى قوله تعالى في سورة النمل (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب) هذا عن يوم القيامة ليس الآن بعض الناس يقولون ها معناه أن الأرض تدور،
الجبال تمر مر السحاب لكن نحن لا نلاحظ ذلك، الكلام في هذه الآية كما قال أهل التفسير عن يوم القيامة لأن الجبال ستنسف وتصير كالغبار فالشخص الذي ينظر إليها يحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب، قبل أن تدك هذه الأرض الله ينقل هؤلاء البشر إلى ظلمة، بقدرته يكونون محمولين في تلك الظلمة الناس قبل أن تدك هذه الأرض، قبل أن تبدل صفاتها، يوم نبدل الأرض غير الأرض، فهذه الأرض ستتبدل صفاتها الناس ينقلون إلى ظلمة بقدرة الله، يحملون إلى ظلمة يكونون فيها، ثم يعادون إلى الأرض المبدلة من تلك الظلمة فيحاسبون، وورد في الحديث أن أُحدًا يكون في الجنة، أن جبل أُحد سيكون في الجنة، سينقل إلى الجنة ورُوي المساجد تزف يوم القيامة كالعروس إلى الجنة،
معناه أن المساجد التي بنيت من مالٍ حلال، كل هذه المساجد التي بنيت من مال حلال ستزف كالعروس إلى الجنة، أما التي بنيت من مال حرام لا تدخل في هذا، وتواتر الخبر أن ما سوى ذلك من الأرض يرمى في جهنم، تكون الأرض المبدلة أرضًا مستوية بيضاء كقرصة النقي، أي كالخبزة التي هي من الطحين الصافي الأرض ستكون هكذا، كقرصة نقي كالخبز الأبيض، كالجلد الممدود هكذا ستكون الأرض، ما فيها جبل ما فيها شجرة ما فيها وادٍ، هكذا الناس يحشرون على هذه الأرض المبدلة التي تكون مستوية، وما فيها علمٌ لأحد، الذي يحفظه الله في ذلك الوقت هو الذي يكون في ظل العرش، يوم لا ظل إلا ظله، نسأل الله تعالى أن يجعلنا من هؤلاء، أي كالخبزة التي من الطحين الصافي،
ليس عليها جبال ولا وهاد لا فيها جبل ولا وادي ولا فيها كهف ولا شجرة، لا يستطيع الشخص أن يحتمي بشيء من هذه الأشياء المعهودة في الدنيا، لا يجد حائط كهذا ولا شجرة كهذه، أو جبلًا يأوي إليه، لا يجد، ولكن مع هذا الله تبارك وتعالى يأتي بالأرض التي كان الإنسان يعمل فيها فتشهد على الشخص بأنه فعل كذا وكذا، يوم كذا وكذا، يعني ورد مع كل هذا الذي ورد أن الشخص إذا عمل على الأرض سوءًا هذه الأرض التي كان عليها لما عمل السوء يؤتى بها لتشهد عليه يوم القيامة وورد أن العبد الذي عمل على أرضً خيرًا هذه الأرض مع كل هذا الذي ذُكر هنا يؤتى بها يؤتى بهذه القطعة التي عمل عليها خيرًا صلى عليها مثلًا، يؤتى بها فتشهد له أنه فعل كذا وكذا من الخير لهذا العبد الذي فعل عليها خيرًا،
مع كونها سيحصل فيها ما ورد أنها تحطم تتكسر تتبدل صفاتها وتصير هكذا مستوية، في هذا الوقت قلنا قبل أن يؤتى بالناس إليها الناس يحملون بقدرة الله إلى ظلمة ثم يؤتى بهم إلى هذه الأرض المبدلة ليقفوا على هذه الأرض ليحاسبوا ليسألوا، الملائكة ليسوا كالبشر لا يؤتى بهم ليسألوا، الملائكة لهم عمل، في يوم القيامة يكون له عمل، في الحشر يكون لهم عمل، يؤتى بكل معه سائق وشهيد هذا من الملائكة، والملائكة بعد يوم الحساب ليسوا كالبشر والجن، الجن الكفار منهم سيذهبون إلى جهنم، الشياطين يتعذبون في النار، كما أن البشر الكفار منهم سيؤخذون إلى جهنم والمؤمنونه سيؤخذون إلى الجنة، كذلك الجن المؤمن سيؤخذون إلى الجنة، الجن الشياطين مع كونهم خلقوا من نار لكن يتعذبون بالنار،
بعض الناس يسأل كيف الشيطان خلق من نار ويدخل جهنم ليتعذب وهو من نار، الإنسان من ماذا خلق، من طين، إذا رمي الشخص على الطين مدة طويلة أليس يتألم أليس يتأثر جسمه في هذه الدنيا، مع أنه خلق من طين، يتأثر يتألم والشيطان إذا أُدخل جهنم يتأثر ويتألم، ويتعذب في النار، فالذي حفظه الله تبارك وتعالى في ذلك الوقت هو من يكون في ظل العرش، حفظه الله أي من أذى حر الشمس، لأنها في ذلك اليوم ورد أنها تدنو من رؤوس العباد حتى تكون قدر ميل واحد فيعرق الناس الذين لم يشأ الله تعالى لهم أن يسلموا من هذا، يعرقون وكل يكون عرقه مقتصرٌ عليه وبعض الناس يصل عرقه من شدة حر الشمس إلى ركبهم وبعضهم إلى بطونهم، وبعضهم إلى أذقانهم،
وبعضهم فوق ذلك، ويكون عرقه مقتصرًا عليه لهذا الشخص الذي يتأثر بأذى حر الشمس حين تدنو من رؤوس العباد قدر ميل واحد قدر ألفي ذراع، الأتقياء يكونون محفوظين والصالحون يكونون محفوظين والأطفال يكونون محفوظين، والشهداء كذلك والأنبياء كل الصالحين يكونون محفوظين من أذى حر الشمس، أين يكون هذا الحفظ لأنهم يكونون في ظل العرش، لأنهم يكونون في ظل العرش الرسول قال صلى الله عليه وسلم في ظل الله، بمعنى أنه في ظل العرش، وردت رواية تفسر هذه في ظل العرش، تفسر قول الرسول صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، الرواية الأخرى سبعة يظلهم الله في ظل العرش، يوم لا ظل إلا ظله، يعني لا يوجد ظل في ذلك الوقت إلا ظل العرش،
يعني لا يوجد حفظ إلا أن يحفظ الشخص في ظل العرش، منهم الشخص الذي ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه، يعني ذكر الله تعالى في خلوة بلسانه أو بقلبه خشع لله تعالى وفاضت عيناه بالدمع من خشية الله، من محبة الله ومن تعظيم الله، الذي يحصل منه هذا يكون محفوظًا في ظل العرش كذلك الشاب الذي نشأ في طاعة الله يعني من شبابه نشأ في طاعة الله وثبت على ذلك إلى نهاية حياته كذلك إذا كان إمامًا عادلًا كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن وعبد الله بن الزبير وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما هؤلاء كلٌ منهم كان إمامًا عادلًا كل منهم سيكون كذلك، محفوظًا في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله، سيدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه جاءته امرأته حكت له أنها رأت رؤيا قالت له رأيت في الرؤيا يوم الحشر وجيء بأبي بكر الصديق فحوسب حسابًا يسيرا وأدخل الجنة،
ثم جيء بعمر وحوسب حسابًا يسيرًا وأدخل الجنة، ثم جيء بعثمان فحوسب حسابًا يسير ثم أدخل الجنة، ثم جيء بعلي فحوسب حسابًا يسيرًا ثم أدخل الجنة، ثم جيء بك أنت فغشي عليك، قبل أن يسمع ماذا ستقول له من شدة خوفه من الله، ومن شدة استحضار قلبه غشي عليه فقالت قم يا أمير المؤمنين لقد نجوت، يعني في الرؤيا حوسبت حسابًا يسيرًا لكن ما أكملت من شدة ما تأثر بالكلام غشي عليه، قال شيخنا رحمه الله هذه الرواية صحيحة، أنه حصل هذا، فقالت له قم يا أمير المؤمنين لقد نجوت، هو أيضًا حوسب حسابًا يسيرًا وأدخل الجنة في الرؤيا، فهذا أيضًا يكون من الذين يظلهم الله في ظل العرش يوم لا ظل إله ظله، نسأل الله تعالى أن يجعلنا من هؤلاء،
كذلك الرسول قال ورجلان تحابا في الله واجتمعا عليه وافترقا عليه، وهذا أعلى نوع من الحب الذي هو حب في الله، أي يحب الرجل الرجل أو المرأة الرجل أو المرأة لله يعني لأجل الدين، يحبه لدينه، ليس لماله ولا لجاهه ولا لقرابته ولا لشكله ولا لهيئته ولا لوظيفته إنما يحبه لله تعالى، لأجل الدين، هذا أيضًا يكون محفوظًا في ظل العرش حين تدنو الشمس من رؤوس العباد، إن كان من النساء وإن كان من الرجال ومقتضى ذلك أنه ينصحه يأمره بالخير ينهاه عن الشر، إذا وجده غافلًا لا يتركه هذا من مقتضى المحبة في الله إذا وجده طائعًا يعينه على طاعة الله، إذا وجده على خير يساعده على الخير ويرشده إلى الثبات على الخير والازدياد من الخير،
كما كان الشيخ عبد الله رضي الله عنه مع كل من يعرف من أحبابه من جماعته من مريديه من أتباعه من أصدقائه كان يحبهم لله تعالى، فكان ناصحًا لهم دائمًا وزاجرًا لهم عن الحرام دائمًا وعن المنكرات دائمًا وعن الغفلة دائمًا هذا الحب في الله، هذا معناه، كان الشيخ رضي الله عنه لا يرضى لأحدنا أن يتكلم فيما لا خير له فيه، وأن يتمادى في ذلك ينهاه فورًا يقول له اذكر الله فإذا وجد شخصًا وقع في معصية فورًا ينهاه فورًا إن كان يفهم يقول اذكر الله، بشدة حتى يفهم أنك تكلمت بشيء لا ينبغي أن تتكلم فيه، فإن لم يفهم يقول له اسكت، أو يقول له هذه غيبة، واحد كان يتكلم عن شخص فواحد قال يقولون عنه كذا بما يكره، قال له الشيخ هذه غيبة،
قال له أنا ما قلت أنا عنه هم يقولون عنه قال له هو يرضى، لو سمع يرضى، أحيانًا يقولون عن شخص يقولون عنه أجدب، أو يقولون عنه فهمه قليل بدون أن ينتبه، أليس هو لا يرضى لو سمع، حتى سألنا الشيخ رحمه الله قلت له أحيانًا يذكر شخص نعرف فيه شيئًا لا يرغب ليس شيئًا حسنًا ليس على وجه التحذير، فيقول بعض الجالسين الله يصلحنا، أليس معناه فيه ما ينتقد لو سمع يرضى بهذا، قلت له لا لا يرضى، أليس الواحد أحيانًا يقول الله يصلحنا، أو (خلينا ساكتين) ما معنى هذا يعني فيه شيء لا نريد أن نقوله، هل يرضى، إن كان جالسًا، إذا واحد جالس والآخر قال عنه (خلينا ساكتين يا رجل) يعني فيه ما فيه، لا يرضى هو لو سمع لا يرضى، فهذا يدخل في الغيبة،
لو لم تكن بالتصريح، لكن هذا يدخل في الغيبة، الذي يحب الآخر ماذا يقول له ينصحه، يقول له اذكر الله يا رجل، فإذا قال نحن ندعي، لكن أنت على أي وجه تقول الله يصلحنا، أي وجه تقوله، على وجه أنه لو كان حاضرًا لعرف أنك تنتقده هذا معناه، عندما تقول الله يصلحنا، أو يقول شو بدو الواحد يحكي ليحكي خلينا ساكتين، ما معنى هذا، حين ذكر هذا الشخص يعني فيه ما ينتقد، لو كان حاضرًا أليس يكره فهذا يدخل في هذا، في الشيء الذي هو حرام، وكثير من الناس لمثل هذا لا ينتبهون، وهم في الغفلة يعيشون، واحد يمشي في السيارة، واحد جاء فأزعجه ماذا يقول أوف حمار سواقة، هل يرضى هذا، بعض الناس تقول أنا لا أعرف من هو على أي دين، بحسب الظاهر أنه من المسلمين،
هل يرضى لو سمع، أنت ترضى لو قيل عنك هذا، أو يقول شو هالحمار الذي أعطاه دفتر السواقة، هكذا يقول بعضهم هذه غيبة هذا حرام لا يجوز، أو يقول شو أعمى لا يرى، اذكر الله فورًا، لما يحصل هذا فورًا قل لا حول ولا قوة إلا بالله، مثلًا، إنا لله وإنا إليه راجعون فورًا تستفيد أنت بدل أن تقول هو أعمى لا يرى، أحول من أعطاه دفتر السواقة، هذا يقع فيه كثير من الناس، ولا ينتبهون، شو السبب الغفلة، ما هي الغفلة، هي الحالة التي بسببها يقع الشخص في المكروهات وفي المحرمات، ما سبب هذه الغفلة، عشرة أهل الغفلة، يجلس مع ناس لا يهتمون لأمر الدين يقعون في الغيبة ويبتسم لهم، يسهر معه على أرجيلة وعلى غيبة وعلى كلام لا خير فيه،
بدل أن يتذاكروا في علم الدين، ماذا تعلمتم اليوم، الشيخ عبد الله رحمه الله قال العادة في طلاب العلم إذا خرج الشيخ من المجلس يتذاكرون في ما سمعوا منه، الدرس الذي أخذوه يتذاكرونه، حتى يثبت هذا المحفوظ عندهم، أغلب الناس لا يفعلون هذا، انتهى الدرس راح كأنه ما كان في درس، وبعض الناس تسألهم كأنهم ما كانوا حاضرين، هذا دليل أنهم حضروا الأغلب بأجسامهم وقلوبهم كأنها غائبة عن حضور المجلس هذا من الغفلة وهذا من التقصير، وهذا شيء محزن، الشيخ عبد الله لما كنت صغيرًا كان يكتب لنا على اللوح بيده أشياء لنحفظها قبل أن يكون كتاب الصراط المستقيم هو أول كتاب طبع للشيخ رحمه الله الدليل مثلًا على أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمن،
معنى المشيئة، معنى لا حول ولا قوة إلا بالله، فيكتب حتى نحفظ، يكتب هذا بعد مدة يطلب من أحدنا أن يمحوه، أو هو يمحو بيده ويكتب، ثم صار يطلب من غيره أن يكتب فسألني مرة قال حفظت الذي على اللوح كنت صغيرًا، ما كنت أنا منتبهًا لهذا، كنت أنتبه للجلوس معه وسمعه وخدمته، فقلت له لا، قال لي ماذا تأتي تفعل هنا، مطلوب منك إذا جئت وأنت تريد طلب العلم أن تحفظ العلم الذي كتبه العالم، فالحمد لله صرت أحفظ ما يكتب على اللوح ما عاد سألني ولا مرة، يعني اشتهيت أن يسألني ماذا كتبنا على اللوح احفظ الذي على اللوح، ما عاد سألني، مرة واحدة وجه الملاحظة وهي في محلها وكلامه صحيح، ماذا تأتي تفعل هنا، الواحد لما يقصد بيت الشيخ ليشرب الشاي بالحليب،
أو ليشرب الشاي، إنما يأتي للآخرة لأجل أمر الدين، وهذا المطلوب منك أن تحفظ ما يكتب وأن تكون في المجلس مصغيًا لكلام الشيخ وقلبك أن يكون حاضرًا، كان الشيخ يدرس رحمه الله، كل يوم الشيخ يدرّس أحيانًا ست دروس، وبعض الذين هم ينامون في البيت ماذا يحصل لهم، غفلة، يجلسون في غرفة ثانية ويتحدثوا، الشيخ عبد الله يدرّس أنا جالس في الدرس، فجأة قام أثناء الدرس وقف وقام ودخل إلى الغرفة المتسامرين، نظر إليهم الشيخ عبد الله أديب ولطيف وعالم وتقي وزاهد وورع، قال لهم لقد فوتم على أنفسكم خيرًا عظيما، فقط قال هذه الجملة وجلس بمجلس التدريس وأكمل الدرس، يعني هذه فرصة العمر أن يرزقه الله تعالى هذا الإنسان أن يجلس مع عالم زمانه وقطب زمانه (عم تروح على حالك كتير) إذا واحد جاء رئيس الجمهورية يجلس،
اليوم الثاني جاء رئيس الجمهورية يجلس، يقول عسا أن نحصل على شيء من رئيس الجمهورية، إذا قالوا له جاء يوم آخر يجلس لأنه رئيس الجمهورية، كيف إذا رئيس دولة أهل الله، هل تترك مجلسه، الشيخ عبد الله رحمه الله بلطف وتهذيب وحزم، قال لهم لقد فوتم على أنفسكم خيرًا عظيما، يعني (روحتوا على حالكن كتير) يعني من المحبة في الله ما فعله الشيخ عبد الله، من المحبة في الله أن نتناصح فيما بيننا إذا واحد وجد إخواننا مقصرين يقول لهم لا تقصروا، الشيخ عبد الله في أواخر حياته صلى كنا نصلي خلفه صلى جالسًا من شدة المرض، فالتفت إلينا إلى جهة اليسار وقال يا أهل العافية صلوا السنة يعني واضح الكلام، الله أعطاكم عافية وأنا انظروا وصلت إلى أن صليت جالسًا من شدة المرض،
صلوا السنة، واضح ما معنى كلامه يعني انظروا واعتبروا، أنتم الآن في عافية، تستطيعون ما لا تستطيعونه إذا ذهبت العافية انظروا في حالي كيف، صلوا السنة، وجه الشيخ عبد الله مرة يكفي، حتى نفهمها وننقلها إلى الناس ونحدث بها الناس، الآن عندك عافية استعمل هذه العافية بطاعة الله ليس فقط باللهو واللعب، والضحك والأكل والشرب، نتناصح فيما بيننا ولا يستحي الواحد من النصيحة يعني أحيانًا يكون أخوه الكبير يتكلم بكلام غلط كثير من الناس حتى ممن تعلموا يقولون اللا، قال الشيخ عبد الله إن كان تعلم وعرف أن هذا تحريف فذنبه كبير، أنا إذا أحبه لله ماذا أفعل ابني أو أخي الكبير أو والدتي رحمه الله كنا ننصح، وإن شاء الله نبقى على هذا،
هذا المأمول منا، إذا نحن لا نتناصح من سيتناصح، وقد أكرمنا الله بعلم أهل السنة والجماعة، فلا تسكتوا، أسمع من بعض أحبابنا، يقولون إنشالله من بعض أحبابنا الذين تعلموا ومنهم يدرسوا، إلى الآن يقولون إنشالله، ما هي هذه الكلمة أصلها، إن شاء الله، عندما يقولون إنشالله ما هذا، يعني يحرف، وهو مدرس، يعني المعصية ليست سبق لسان، بل كبيرة، مثل واحد قال لي مرة نحن تعودنا كنا هنا بجدة، قلت له الشيخ عبد الله موجود بجدة هنا نحن بالمدينة، فذهبنا إلى الشيخ وقلت له إذا واحد كان يقول إنشالله وهو متعلم قال لي بإرادة أم بغير إرادة، نظرت له قلت له قل أنت ماذا تقول، قال لي بإرادة قال لي يكون الواحد مستعجل، يا إما بإرادة أو بلا إرادة،
أغمي عليك راح عقلك، كنت نائمًا، أنت مستيقظًا لكن هذا من التساهل والتسرع أحيانًا يحصل هذا، مثل كلمة لازم، متى نقول لازم، فيما هو لازم شرعًا وفيما هو لازم اصطلاحًا عندأهل العلم مثل لما يقولون مد لازم مثلًا، ليس معناه يوجد معصية إذا تركنا المد اللازم أربع حركات أو أربع حركات مثلًا يقصدون باللازم اصطلاحًا لا يجوز أن نقصره عن المد الطبيعي يصير فيه معصية، هذا في الاصطلاح هكذا لازم بالشيء الذي هو لازم، حتى إني سألت الشيخ عبد الله رحمه الله قلت له بالمديح مولانا في جملة تكرر، مثل طلع البدر علينا يقولون بقية الأبيات ويرجعون ويقولون طلع البدر علينا، هذه عندهم يسمونها اللازمة، قال لي لا، لا يقال هذا، ماذا يقال،
قال لي المكررة، هذه كلمة تعطي المعنى وما فيها مخالفة للشريعة، ماذا أقصد من هذا الكلام يعني ما قبل الشيخ أن أقول اللازمة، بعض الناس يقولون باصطلاحنا، ليس باصطلاحك يا أخي هذا اصطلاح أهل التجويد أهل النحو الذي هو معتبر عند الفقهاء، مثل لما يقولون ضمير مستتر وجوبًا مثلًا، وجوبًا يعني بالاصطلاح هذا يجوز، ليس أنا أقول اللازمة من عندي مثلًا، فالله يبارك فيكم فيما بينكم تناصحوا لأن لا نكثير الكلام إلا في الخير، وأن لا نكثر المزح إلا في مواضع ونقصد منها خيرًا، كما حصل من الرسول صلى الله عليه وسلم للإيناس لا ليرعب أحد أو ليخاف منه أحد، واحد منا سمع من غيره إن كان كبيرًا أو صغيرًا، بلطف يقول له إن كانت غيبة هذه غيبة،
إن كان لفظًا فاسدًا يقول له هذا لفظ فاسد لا تقله هذا مخالف للشريعة لو كان هو لا يفهم المعنى الفاسد الله تعالى قال (ولا تقف ما ليس لك به علم) سألت الشيخ عبد الله رحمه الله قلت بعض الناس يعترضون نقول له ليس لك أن تقرأ القرآن بلا تلقٍ ما لك ثواب، إذا قرأت بلا تلقٍ لو لم تحرف، إذا حرفت عليك معصية، يسألوننا ما الدليل، الله تعالى قال (ولا تقف ما ليس لك به علم) يعني لا تخض بالقول فيما لا علم لك به، هو قرأ ولا علم له بالقراءة، يكون وقع بأن خاض فيما لا علم له به بالقول، وأيضًا بعض الناس يقولون عبارات معناها غير صحيح مخالف للشرع إذا نهيته ماذا يقول لم أكن أعرف هذا المعنى، ما الحكم (ولا تقف ما ليس لك به علم) كان عليك أن تسأل قبل أن تتكلم واضح،
مثل الذي يقول يطعمك حجة والناس راجعة، لماذا عليه معصية، هو لا يفهم أن الله يأكلك بس لما عليه معصية لأنه خاض بالقول فيما لا علم له به، كان عليه أن يسأل، مثل الذي يقول الله ينعم عليك، نَعم ينعَم يعني صار أملس، أو صار مطمئنًا، يقال هذا ناعم البالي أو ناعم الجسم هذا المعنى وهذا المعنى، يقال الله يُنعم عليك، الله يطعمك يقال، أكل يأكل، لا نقول يطعمك حجة، عندنا في بلادنا يقولوا للمرأة إذا حملت يطعمك ولد يقصدون الله يرزقك مولودًا كما تشتهين يُطعمك، لكن ما الأحسن منها يرزقك، لماذا عليه معصية إذا قال الكلمة الغلط، (ولا تقف ما ليس لك به علم) احفظوها، حتى تعلموهم يقولون لماذا لم نكن نعرف، ما كانت نيتنا أن نقول الغلط،
اسأل قبل أن تتكلم، هل يقال هذا، هل هذا اللفظ موافقٌ للشرع موافقٌ للغة، هل يقال، إذا كان لا يقال لا تقله، نسأل حتى نتعلم، هذه نصيحة ينبغي أن تتواصوا فيما بينكم بتقليل الكلام بتقليل المزح، وضبط الكلام عند المزح وعند الغضب، عند الغضب قد تفلت كلمة وتكون بإرادة وعند المزح قد تفلت كلمة وتكون بإرادة، فضبط الكلام، وتقليل الكلام، اليوم كنا نتكلم مع بعض أحبابنا قال لي جربت أن أعمل الشيء الذي قاله الشيخ عبد الله أن الذي يسلك طريق الولاية يبدأ بعشرة آلاف تهليلة، فقلنا برمضان مناسب نجرب، قال لي بيوم واحد طلع معي تسعة آلاف، قال لي ما تكلمت مع الناس إلا نادرًا، ما معنى العشرة آلاف أن لا نتكلم بما لا خير لنا فيه،
قال لي أخذت معي نحو خمس ساعات، يكون تعب أيضًا، ما له حيل للكلام، فهذا يساعده على السلامة، أن يكثر من ذكر الله، الشيخ عبد الله من كثرة ما كان حريصًا على الإكثار من ذكر الله، أظن سمعتم له تسجيلات، يوجد آلة تكون يقول للشخص أعد، هو والشيخ يعيد، يكون الشيخ يذكر، حتى لا يضيع الوقت، هنا في المدينة كنا قال لي اليوم تبيت بجانبي، كان يوجد سريرين، رحمه الله فما عرفت أن أنام كل الوقت يقوم ويذكر الله، قلقت، ما عرفت أن أنام، كل الوقت يقوم ويذكر ويقول لا إله إلا الله، بطريقة كأن شخصًا خشي أن يفوته شيء وقام ليدركه، كيف عندما تقول أعجل للصبح، هكذا، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، وبعض الأحيان، يقول الحمد لله،
الله أعلم ماذا رأى في الرؤيا، إذا رأى ما يسره يحمد الله سبحانه وتعالى، بعض الأحيان حمد وبعض الأحيان تهليل، وبعض الأحيان هذا التهليل لا إله إلا الله، كما وصفت لكم، كأن واحد خائف أن يفوته شيء، نحن الله يصلحنا الله يصلحنا ويصلح أحوالنا، يقوم الواحد منا ويرجع ويغفى، بدل ما يقوم يذكر، فرصة قبل الصبح، المستغفرون في الأسحار، هذا فيه ثواب عظيم، أن يستغفر في الأسحار، في السحر في الثلث الأخير من الليل قبل الصبح، يكون الواحد يدفش نفسه ليرجع وينام، بدل أن يقول استيقظنا فرصة نقوم لنشتغل بالطاعات، هذه من الغفلة الله يصلحنا، نحن مثل ما قلت للشيخ عبد الله رحمه الله، قلت له بحسب الظاهر يا مولانا ما الظاهر سيطلع منا نتيجة ظاهرة بالعمل الذي يعمله أهل الصلاح فنرجو منك نظرة حتى ننتقل من الكسل إلى الجد،
لأن بعض الأولياء عندهم نظرة، ينظرون إلى المريد الكسلان فبفضل الله تبارك وتعالى وبإذن الله يقوم هذا الكسلان ينتقل من الكسل إلى الجد والنشاط، لكن بنظرة الصالحين، انظروا بحسب الظاهر حالتنا، الشيخ عبد الله رسم لنا الطريق وأرشدنا ووضع لنا الطريق كيف يصير الشخص ليصير من الأولياء من الصالحين، لماذا ما وصلنا ما السبب، لأننا ما سلكنا هذا الطريق الذي أرشدنا إليه، العشرة آلاف تهليلة، كم مرة نعملها بالشهر، أخونا قال برمضان وقال فرصة ومناسبة، ويعمل جهد، وخطة وووو، بيوم واحد تسعة آلاف، كسل قال الشيخ عبد الله انبذوا الكسل، تعرفون ماذا يعني اطردوه وأبعدوه الله تعالى ينفعنا ببركات النبي صلى الله عليه وسلم وببركات الصالحين،
قال الشيخ رحمه الله الصدق في محبة النبي صلى الله عليه وسلم ينفع، وقد ينقذ الله تعالى عبدًا مسيئًا بصدق محبته لرسول الله، يعني محبة الرسول صلى الله عليه وسلم تنفع الله يجعلنا من الصادقين في محبة رسوله ومحبة الصالحين ونرجو الله تعالى أن يكون هذا سببًا لنجاتنا إن شاء الله مع الإيمان، الله يثبتنا على الإيمان إلى النهاية، مثل ما قال ذاك الرجل للرسول صلى الله عليه وسلم يا رسول الله متى الساعة قال وماذا أعددت لها، قال حب الله ورسوله قال له المرء مع من أحب يوم القيامة قال الشيخ هذا معناه أن محبة الرسول بصدق تنفع، قد ينقذ الله تعالى عبدًا مسيئًا بصدق محبته لرسول صلى الله عليه وسلم فنسأل الله أن ينفعنا بهذه المحبة وأن يجعلنا من الصادقين فيها، وأن ينفعنا بمحبة الصالحين وبمحبة شيخنا رضي الله تعالى عنه ونفعنا به، نهلل.
