بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمدٍ أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، أذكركم أن تخلصوا النية لله تبارك وتعالى بالاشتغال بعلم الدين وبنية الاعتكاف في المسجد تقربًا إلى الله، من جملة ما كان يقول شيخنا الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله من حضر في مجلس العلم بجسمه وقلبه غائب ما حضر، ومن حضر في مجلس العلم وقلبه حضر فقد حضر، وقال أناسٌ يأتون إلى مجلسنا وقلبه غائب، يخرجون من المجلس وينسبون إلينا ما لم نقله، هؤلاء ضرونا الله يكفينا شرهم، الإنسان المخلص في طلب علم الدين ينوي أنه يطلب هذا العلم لله تبارك وتعالى،

ويأتي ويحضر في جسمه ويلقي سمعه لمن يعطيه هذا العلم وقلبه يكون حاضرًا، كل واحد من إخواننا كل واحد من أخواتنا كانت في هذا المجلس الذي معه التلفون يطفئ هذا التلفون، التلفون ليس من الأشياء التي لا يستغنى عنها نحنا الآن في مجلس علم ليس للنظر إلى التلفون أو لغيرنا، اعملوا هذا، هذا فيه خير لنا ولكم وللحاضرين، حتى لا يحصل أي تشويش، من جملة الأمور التي كان شيخنا رضي الله عنه ذكرت لكم قبل هذا اللوح الأخضر الذي كان في بيته ويكتب عليه أو يقول لغيره أن يكتب على هذا اللوح، من جملة ما أمر أن يكتب تعليم المشيئة فهذا أمر مهم احفظوه وحفظوه لأولادكم لأحبابكم ما هي المشيئة، لما نقول الله تعالى شاء كل شيءٍ كل ما يدخل في هذا الوجود يدخل بمشيئة الله يدخل بإرادة الله تبارك وتعالى فاحفظوا ما معنى المشيئة،

وكان أحيانًا الشيخ رحمه الله يسأل بعض الطلاب ما هي المشيئة تخصيص الممكن العقلي ببعض ما يجوز عليه دون بعض، الممكن العقلي هو الشيء الذي يقبل الوجود ويقبل العدم، يقبل من حيث العقل أن يكون موجودًا وأن يكون معدومًا غير موجود، والواجب العقلي ما لا يقبل العقل في حقه إلا الوجود، لا يقبل العقل في حقه العدم، وهو الله سبحانه وتعالى،

أما كل ما دخل في الوجود يسمى ممكنًا عقليًا دخل بمشيئة الله، الله قال (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين) والرسول عليه الصلاة والسلام قال ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فهذا الذي يردد على بعض الألسن هذا الشعر، إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر هذا يخالف ما جاء في القرآن وما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، يجب أن يحذر منه، لا أن يردد على سبيل الرضا هذا القول، لأن تقدير الله أزلي، ومشيئة الله أزلية أما إرادة العبد حادثة، هذا الإنسان هذا الشعب إذا أراد شيئًا إرادته مشيئته حادثة إن شاء الله أن يحصل ما أراد هذا الإنسان يحصل إن لم يشأ لا يحصل مشيئة الله ليست تابعة لمشيئة العبد،

مشيئة العبد تحت مشيئة الله، وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين، يعني أنتم لا تشاؤون إلا إذا شاء الله لكم أن تشاءوا، إذا لم يشأ لكم أن تشاءوا لا تشاؤون، لأن مشيئة العبد تحت مشيئة الله، كما قال الإمام الطحاوي لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم، غلبت مشيئته المشيئات كلها، غلبت مشيئة الله كل المشيئات، ليس العبد يغلب مشيئة الله، بعض الناس أيضًا يقولون لفظًا موهمًا يقولون إن لله عبادًا إذا أرادوا أراد، يوهم هذا اللفظ، يوهم أن إذا هذا العبد أراد الله يريد، هم قد لا يفهمون هذا المعنى، لكن هو لفظٌ موهم، هذا الإنسان لو كان صالحًا لو كان وليًا إذا أراد شيئًا والله لم يشأ أن يتحقق له هذا الذي أراده، هل يتحقق ذلك،

لا يتحقق، لو كان من الأولياء، أليس الرسول صلى الله عليه وسلم قال سألت ربي لأمتي ثلاثًا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة، وقال يا محمد إني إذا قضيت قضاءً فإنه لا يُرد، من هو رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق، الله تعالى لم يشأ أن يحصل كل ما طلبه الرسول عليه الصلاة والسلام، ما شاء الله تعالى ذلك لذلك لما سأل الله أشياء، ما شاء الله أن يتحقق من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم تحقق، وما لم يشأ لا يحصل، مع أن الذي دعا من هو، رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فدعائنا لا يغير مشيئة الله، دعاءنا لا يغير تقدير الله سبحانه وتعالى، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن،

أما إذا سمعتم حديثًا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرد القدر إلا الدعاء، ليس معناه أن تقدير الله الأزلي يتغير إذا دعا العبد، لا، هذا يرجع إلى القدر المعلق، يوجد قدر يسمى قدرًا معلقًا، يكون مكتوب في اللوح المحفوظ فلان إن دعا بكذا حصل له، فلان هو نفس الشخص إن لم يدعوا بكذا لا يحصل له، الملائكة الذين ينقلون في صحائفهم ينقلون هذا، لا يعرفون ما هو الذي شاءه الله في هذا الإنسان، هل هذا الإنسان سيدعوا ثم يتحقق له ما طلب، أم لا يدعوا ولا يحصل له هذا الشيء، الملائكة لا يعرفون، ينقلون في صحائفهم، فلان إن دعا بكذا حصل له وإن لم يدعوا لا يحصل له ذلك، فإن دعا هذا الإنسان بمشيئة الله وتقدير الله وعلم الله وحصل له ما طلبه بمشيئة الله وعلم الله وتقدير الله،

اندفع الآخر المعلق، هذا معنى لا يقدر القدر أي المعلق، إلا الدعاء أي بمشيئة الله وعلم الله وتقدير الله، ليس معناه أن صفة الله تتغير، ليس معناه أن مشيئة الله تتغير، الله لا تتغير مشيئته، لا تتغير صفته، قلنا أقوى علامات الحدوث التغير، الشيء الذي يتغير معناه حادث مخلوق مفتقرٌ إلى غيره، الحادث المخلوق المفتقر إلى غيره لا يكون إلهًا، ونحن ماذا نقول نحن المسلمين نقول لا إله إلا الله هذه عقيدتنا أن الله تعالى مشيئته لا تتغير أن تقديره لا يتغير، وأن أحدًا لا يبرز شيئًا من العدم إلى الوجود إلا هو سبحانه وتعالى، هذه أحكام العقل قلنا واجب الوجود، لا يقبل العقل في حقه إلا الوجود، لا يقبل العقل في حقه العدم وهو الله،

سبحانه وتعالى، وممكن الوجود كل هذه الحادثات التي دخلت في الوجود هذه من الممكنات العقلية، يقال عنها ممكن عقلي، وذاك يقال عنه واجب عقليل، ومستحيل عقلي، ما لا يقبل العقل بحقه إلا العدم، لا يقبل العقل بحقه الوجود، كوجود شريكٍ لله هذا محالٌ عقلًا، وشرح قبل هذا بالتفصيل الرد على الملحد الذي يقول هل يقدر ربك أن يخلق مثله قلنا لا يقال في جوابه يقدر ولا يقال لا يقدر، كلا الجوابين كفرٌ، يقال هذا محالٌ عقلي، الإله لا يكون مخلوقًا، الإله لا يكون حادثًا، ووجود شريكٍ لله محال عقلًأ، يعني هذا يطلب قلب الحقائق، الذي يقول هل يقدر الله أن يخلق مثله، الله موجود لا بداية لوجوده، ليس مخلوقًا ليس حادثًا، الله موجود لا بداية لوجوده،

ليس مخلوقًا ليس حادثًا، فكيف يجاب على هذا الإنسان يقال له هذا محالٌ عقلي، أن يكون الإله مخلوقًا، أن يوجد شريك لله هذا محال عقلي، العقل لا يقبله، ولا تتعلق به القدرة إنما متعلقات القدرة ما هي الممكنات العقلية، لأن الممكنات هي التي تقبل الوجود وهي التي تقبل العدم، لذلك نقول متعلقات القدرة هي الممكنات العقلية لا المستحيل ولا الواجب، قال رحمه الله ومعنى أشهد أن محمدًا رسول الله أعلم وأعتقد وأعترف أن محمدًا بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله، القرشي يعني نسبة إلى قريش وهي أشرف قبائل العرب، له الصدارة بين القبائل العربية فكل الأنبياء الله تبارك وتعالى اصطفاهم من علية أقوامهم حتى يكون كلامهم أوقع في قلوب الناس،

إذا كلم الناس حتى يكون كلامهم في قلوب الناس له وقع أكثر لأنهم من علية القوم، وحفظهم الله تعالى قبل أن ينزل عليهم الوحي، قبل أن ينزل الوحي كل نبي لا يكفر، لا يعبد صنمًا لا يسجد لصنم لا يتكلم كلام فيه كذب، ليس فيه رذالة ليس فيه خساسة ليس فيه جبن، ليس فيه قبح، كل الأنبياء جميل الخلقة كل الأنبياء أصواتهم جميلة، كل الأنبياء ليس فيهم تأتاء ولا فأفاء ولا ثأثاء، إذا أراد أن ينطق بالحرف ينطق بالحرف على الوجه الصحيح، موسى عليه السلام كان ينطق بالحروف على الوجه الصحيح، إنما ما الذي حصل في موسى عليه السلام أليس كان وهو طفل تناول أخذ جمرة صارت في فمه، فأثرت في لسانه صار فيه بطئ بالكلام،

أما الحروف يخرجها، كل حرفٍ من مخرجها ليس تأتاءً ولا فأفاءً يعني إذا أراد يتكلم، يتكلم بكلامٍ واضحٍ والناس تفهم ما يقول، إنما هو طلب من الله تبارك وتعالى أن يذهب عنه ذلك، البطئ الذي حصل في لسانه، طلب من الله أن يذهب عنه هذا، البطئ الذي حصل في لسانه، يعني الإنسان إذا أراد أن يتعلم عن الأنبياء، يتعلم ما هو الشيء الذي حفظهم الله منه، ما هو الذي يجوز في حقهم، ما هو الواجب في حق الأنبياء حتى يعرف أن هذا النبي محفوظ من كذا يجوز عليه كذا، هذا الشيء لا يحصل منه، هذا الشيء يجوز أن يحصل منه، هذا لا بد أن يكون فيه، حتى يعرف أن الأنبياء لهم مقام عند الله تبارك وتعالى، مقامهم أرفع مقام، كل الأنبياء أفضل من جميع الناس سواهم،

أفضل من الأولياء، أولياء البشر، أفضل من الملائكة، هم أفضل خلق الله قال الله تعالى (وكلا فضلنا على العالمين) العالمون الإنس، والجن والملائكة كل هؤلاء يدخلون في العالمين، هم أفضل من سائر الإنس سواهم، أفضل من الجن أفضل من الملائكة، أعلى درجةً عند الله من الملائكة ومن الجن ومن سائر البشر، عبد الله ورسوله إلى جميع الخلق، معناه أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مرسل إلى كافة الإنس والجن، عليه الصلاة والسلام، يعني الرسول لما جاءه الملك جبريل عليه السلام قال له أنت أرسلت إلى الناس كافة، لما كان يأتي الملك إلى النبي قبل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان يقول له أنت أرسلت إلى قومك، ليس معناه لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا لقومه،

لا، هذا لمزية في الرسول عليه الصلاة والسلام، قال عليه الصلاة والسلام، كان النبي يرسل إلى قومه وأرسلت إلى الناس كافة، فلما جاء جبريل إلى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ليكون له مزيد مزية على غيره من النبيين قال له أنت أرسلت إلى الناس كافة، ويتبع ذلك اعتقاد أنه ولد بمكة أي الرسول عليه الصلاة والسلام ولد بمكة أمه آمنة بنت وهب رضي الله عنها، وبعث بها، أي نزل عليه الوحي وهو فيها، كان مستوطنًا بمكة المكرمة وهاجر إلى المدينة بأمر من الله سبحانه وتعالى ودفن فيها، أي مات في المدينة المنورة، ودفن في المدينة المنورة وما زال قبره يزار وهو معروف في المدينة المنورة، من وقت ما مات الرسول عليه الصلاة والسلام الصحابة ومن بعده من المسلمين يقصدون قبر النبي عليه الصلاة والسلام يزورونه يتبركون به يدعون الله عنده ويستجاب الدعاء عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام،

العلماء يقولون قبور الصالحين مظنة إجابة الدعاء، إذا إنسان ذهب إلى قبر صالح يستجاب دعاءه بإذن الله عند قبر هذا الرجل الصالح، فكيف بقبر سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، يقولون قبور الصالحين مظنة إجابة الدعاء، يعني إذا ذهبت إلى قبر الإمام الأوزاعي بإذن الله يستجاب الدعاء، إذا ذهبت إلى قبر أحمد الرفاعي بإذن الله يستجاب الدعاء، عند الصالح إذا دعوت الله إن شاء الله يستجاب دعاؤك، فكيف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فالمشبهة المجسمة نفاة التوسل خالفوا كل المسلمين، الشخص إذا كان في زيارة للرسول صلى الله عليه وسلم فوقف وأراد الدعاء يقولون لا يجوز الدعاء هنا، عند الرسول صلى الله عليه وسلم هذا تكذيبٌ لكل المسلمين،

هذا تكذيب للشرع، يجوز الدعاء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه ثواب ويستجاب الدعاء بإذن الله تبارك وتعالى وهذا مجرب، ويتضمن ذلك أنه صادق في جميع ما أخبر به، كل نبي صادق، في كل ما أخبر به، يعني إن أخبر عن أمرٍ من الأمور الماضية عن الأمم الماضية مثلًا فالأمر كما أخبر، إن أخبر عن شيء من أمور البرزخ الحياة التي تكون بين الموت ويوم القيامة، يقال عنه هذه البرزخ فهو كما قال، كما يقول النبي إن أخبر على أمر من التحليل أو التحريم، هذا حرام هذا واجب الأمر كما يقول النبي، لا يحتمل أن يغلط في ذلك، الله تعالى قال (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) والرسول عليه الصلاة والسلام قال ما أمرتكم به من أمر دينكم فخذوه يعني اعملوا به،

إذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء من أمور الدين فهو كما قال عليه الصلاة والسلام، ما أمرتكم به من أمور دينكم فخذوه، يعني اعملوا به، معناه هو حقٌ، صواب لا شك لا يحتمل أن يكون غلطًا، لا يحتمل أن يغلط فيه الرسول صلى الله عليه وسلم، يوسف القرضاوي قال النبي يجتهد في التشريع ويخطئ، النبي عليه الصلاة والسلام قال ما منكم من أحد إلا يؤخذ من قوله ويترك غير رسول الله، معناه كلكم يغلط في شيءٍ ما لو كان صالحًا لو كان وليًا، لو كان أبا بكر الصديق أو عمر أو عثمان، أو علي أو الشافعي أو أبا حنيفة، كائنًا من كان، لا بد أن يغلط في شيءٍ ما، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال يؤخذ من قوله ويترك، إلا الرسول عليه الصلاة والسلام،

كل ما يخبر به الرسول عن أمر حصل عن أمر سيحصل، عن أمر ديني يتعلق بحكمٍ شرعي فهو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحتمل الخطأ لذلك أحبابنا سبق وقلت وأعيد وأكرر أن طلب العلم لا يكون بالمطالعة في الكتب لنفسه، دون الرجوع إلى المعلم المرشد الثقة، الذي يأخذ منه علم الدين، يوجد كتب مشهورة في شرح الحديث، من أشهر الكتب مكتوب فيها كلام يخالف هذا وهو ضلال مبين، مكتوب الرسول كان في مجلس امرأة ذكرت عنده عذاب القبر فنفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عاد وأثبته، لما نتكلم عن القبر يعني عن أمور البرزخ لا يحتمل أن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك، أن ينفي عذاب القبر، عذاب القبر ثابت في القرآن وفي كلام الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا كان هذا الكلام في أي كتاب فهو مرفوض،

غلط مخالف للشرع، ليس العبرة بجملة الكتاب العبرة بموافقة ما فيه شرع، حتى تنتبهوا، قال شيخنا رحمه الله يقول العلماء العلم ما حواء الصدر لا ما حواه القمطر، أي التي توضع فيها الكتب، وكان يقول العلم في الصدور وليس في السطور، وكان الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول من طلب العلم من الكتب ضيع الأحكام، يعني الاستقلال دون الرجوع إلى أهل المعرفة الثقات ضيع الأحكام، مثل ما في هذا الكتاب، إذا واحد اعتقده كفر والعياذ بالله، مكتوب في هذا الكتاب الذي هو من أشهر الكتب في شرح الحديث، مكتوب فيه إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يريد الانتحار، هذا كفر، الرسول صلى الله عليه وسلم جاء ليعلمنا ما هو الحلال ما هو الحرام،

عليه الصلاة والسلام الله عصمه من الكفر والكبائر وصغائر الخسة قبل النبوة وبعدها، لا يجوز عليه أنه يريد الانتحار، سبق وذكرنا في المجلس أن أشد الذنوب الكفر، ما هو أشد الذنوب بعد الكفر قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، إن كان قتل نفسه، أو قتل غيره من المسلمين، الرسول يهم بالانتحار يريد الانتحار هذا يجوز على الرسول صلى الله عليه وسلم، لا، لا يجوز، حدثنا شيخنا عن رجل جاء يحضر مجلسًا في فرنسا ثم ذهب وصار يطالع في صحيح البخاري لنفسه، فرجع وقال لإخواننا الذين كانوا درس عندهم درسًا، كيف قلتم لا يجوز على الرسول أن يعمل كبيرة هنا يقول هو في البخاري الرسول كان يريد الانتحار أعوذ بالله وقع في الكفر، والعياذ بالله لأنه طالع لنفسه قبل أن يحفظ نفسه قبل أن يتمكن في علم العقيدة طالع في الكتب الكبار،

قال شيخنا رحمه الله العلم أولًا يؤخذ من المختصرات فإذا تمكن فيها ينتقل إلى المتوسطات، فإذا تمكن فيها ينتقل إلى المبسوطات، درجة درجة، كيف يصعد السلم، تصعد درجة درجة الرسول صلى الله عليه وسلم لا أراد الانتحار ولا همّ بالانتحار، الرسول عليه الصلاة والسلام انقطع عنه الوحي مدة فمن شدة شوقه للوحي ذهب إلى بعض أعالي جبال مكة، وهو يعتقد اعتقادًا جازمًا أنه لا يصيبه أي ضرر أن يلقي بنفسه من أعالي جبال مكة لتخفيف الشوق الحاصل للوحي، وهو يعتقد أنه لا ينضر، كما رمى يونس نفسه في البحر وهو يعتقد أنه لا ينضر، وإلا كيف رمى نفسه في البحر وهو يعتقد أنه لا ينضر، أليس يحصل للولي كرامة أن يمشي على وجه الماء، أليس الخضر عليه السلام جعل الله تعالى له البحر كاليابسة،

يمشي عليه، يقعد عليه، الله تعالى أكرمه بذلك، قال بعض العلماء ولي وأكثر العلماء قالوا إنه نبي من الأنبياء، عن سيدنا الخضر عليه السلام، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام على هذا الوجه هم أن يليق بنفسه من أعلى جبال مكة لتخفيف الشوق الحاصل في قلبه، لأنه انقطع عنه الوحي مدة، فجاءه جبريل عليه السلام ليخفف عنه قال له يا محمد أنت رسول الله حقا، الرسول لا يريد الانتحار، لكن هذا الذي يطالع في الكتب لنفسه دون معلم ثقة قد يقع في مثل هذا، لي إخوة منهم كان عندهم تعلق بالكتب الصحيحة النافعة، كلما سمعا من شيخنا رحمه الله هذا الكتاب مفيد، هذا الكتاب نافع، يبادران بشراء الكتاب، حبًا بالعلم، فمرة استأذنت شيخنا رحمه الله على العادة للذهاب إلى البيت قال لي قل لأخويك فلان وفلان وسماهما لن تجدا العلم بين صفحات الكتب،

معناه أين العلم عند العالم الثقة، لو كان عندك كتاب تأتي بالكتاب عند العالم الثقة وتقرأ عليه ويشرح لك، لما كان الشيخ عبد الله رحمه الله يقرأ جزاه الله عنا خيرًا، كان يقرأ لي في الكتاب الذي هو أصل لهذا، أحيانًا قلت لكم كان يقرأ ويشرح، أحيانًا يقول لي اقرأ، أحيانًا كنت أمشي في القراءة فيسألني رضي الله عنه هل تفهم ما تقرأ، إن كان هو ما شرح الجملة، فقلت له لما سألني قلت له نعم، قال لي ما معنى هذه الجملة، الحمد لله عرفت معناها، قال لي بارك الله فيك امضي، لكن عند المعلم ليس أنا من نفسي أؤلف الكلام سألني وأنا سمعت منه قبل هذا، فقلت وكان الشيخ عبد الله رحمه الله ماذا يفعل يعلمنا يعطينا الدرس، والدرس الذي بعده يسأل،

الحاضرون ماذا تقول في كذا، أحيانًا إذا أجاب بجواب هو صحيح يقول من قال لك هذا، لينظر هل هو متأكد من جوابه، مرة سأل واحدًا أمامي في الفقه الشافعي سأله سؤالًا فأجاب في الجواب الذي هو سمعه من الشيخ في الدرس الذي قبل، فقال له الشيخ عبد الله رحمه الله من قال لك هذا، فسكت هو وصار في وجهه حمرة، قال له مولانا أليس قررتم في المجلس الماضي الحكم كذا وكذا قال له بلى، يعني هذا حتى يكون الشخص على ثقة أنه يتكلم بما هو متأكد أنه سمعه من الشيخ، الشيخ عبد الله رحمه الله قال إذا كانت المسألة واضحة كالشمس عندك قل بها،

أما إذا كان عندك شك تورط نفسك وتورط غيرك، لا، إذا كانت واضحة كالشمس، حتى بأمر الصلاة أليس أحيانًا أحدنا يشك في الركعات، مرة كنا نصلي خلفه فواحد من أحبابنا سبح ونحن نصلي ما في غلط، بقي يقول سبحان الله سبحان الله، فقام الشيخ حصل عنده شك، أنا ما قمت أنا متأكد أننا على الوجه الصحيح، صلينا أربع، فلما فرغ الشيخ قال من الذي سبح قال له هل كنت أنت متأكدًا قال له شككت قال له لما، تشوشنا من كثرة ما كرر كرر صار عند الشيخ شك، فلذلك قام، نحن بقينا على يقين، فقال له إن كان عندك يقين تسبح أما الشك أنت اعمل لنفسك بهذا الشك، هو شك، غيره ما شك،

أما إذا تيقن يسبح بتنبيه بنية الذكر حتى يتنبه هذا الإمام فالعلم بالصدور، وليس بالسطور، العلم ما حواه الصدر، لا ما حواه القمطر، لذلك يا أحبابنا بكثير من الأحيان وكثير من الناس يغلطون ويتورطون لأنهم يعتمدون على ما يجدونه في الكتب دون الرجوع إلى أهل العلم الثقات، أيضًا مكتوب في هذا الكتاب شيء مشهور وهو غلط شنيع يقول النبي هو من أوحي إليه ولم يؤمر بالتبليغ والرسول أوحي إليه وأمر بالتبليغ، النبي مأمور بالتبليغ والرسول مأمور بالتبليغ، لأنه إذا قيل ليس مأمور بالتبليغ يكون المعنى أنه نبي نفسه فقط، لا معنى لهذا الكلام، ما الفرق بين النبي والرسول، الرسول يأتي بشرع جديد أو يأتي بنسخ بعض شرح من قبله،

أما العقائد لا يدخلها النسخ، كل الأنبياء قالوا لا إله إلا الله، في بعض الفروع العملية تتغير الأحكام بين هذا النبي وهذا النبي، مثلًا الصلاة المفروضة هي لله تبارك وتعالى وكل نبي كان في شرعته صلاة لكن تعرفون أنتم الآن نزل على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ففي أيام آدم يصلون، كم صلاة كانوا يصلون، صلاة واحدة، قال بعض العلماء هي صلاة الظهر، أنبياء بني إسرائيل كان فرض عليهم صلاتان، شريعة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كم صلاة مفروضة في هذه الشريعة خمس صلوات، ماذا كانوا يقولون في أيام آدم عليه السلام يعظمون الله يقدسون الله يمجدون الله بلغتهم، لكن لا يقرأون القرآن، القرآن أنزل على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هذا الفرق بين هذه الشريعة وهذه الشريعة،

الزكاة الآن في المال زكاة الذهب وزكاة الفضة وعقود التجارة كم هي في شريعة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، ربع العشر يعني اثنين ونصف في المئة، في بعض الشرائع كانت الزكاة ربع المال، خمس وعشرين في المئة يعني تغير هذا في شريعة سيدنا محمد التي هي أيسر الشرائع أسمح الشرائع أفضل الشرائع شريعة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، في بعض الشرائع إذا نزل البول على الثوب على قطعة القماش لا يطهر بغسله، يقص، في شريعة سيدنا محمد كيف يطهر الثوب إذا نزل عليه البول هذه النجاسة، بالماء المطهر، فتزال هذه النجاسة ويطهر هذا الثوب، هذا اختلاف في الشريعة بين هذه الشريعة وهذه الشريعة، في شريعة يعقوب عليه السلام كان يجوز السجود للمسلم سجود تحية،

في شريعة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لا يجوز السجود إلا لله تبارك وتعالى، لكن كل الأنبياء على دين الإسلام، كل الأنبياء جاءوا بكلمة لا إله إلا الله، هذا الغلط الشنيع الذي ذكرته أيضًا موجود في هذا الكتاب، وموجود فيه أيضًا إن النبي عليه الصلاة والسلام عمل له سحرٌ فأثر في عقله، هذا لا يجوز على الرسول، الرسول عمل له سحر لكن ما أثر في عقله، الرسول عليه الصلاة والسلام عمل له بعض الكفار سحرًا، كراهية بالرسول صلى الله عليه وسلم لكن ما أثر في عقله، لا يجوز أن يؤثر في عقله، النبي يعلم الناس مصالح الدين ومصالح دنياهم، فلا يجوز أن يكون مخبولًا، لا يجوز أن يكون مجنونًا، لا يجوز أن يطرأ عليه الجنون، لا يجوز أن يكون ضعيف العقل بليد الذهن،

لا يجوز لا بد أن يكون فطنًا، ذكيًا، لا يجوز أن يصاب بمرض منفر، الجرب مثلًا، الجذام، البرص خروج الدود من الجسم كم وكم من صغرنا نسمع من بعض الذين يسمون مشايخ يقولون عن أيوب عليه السلام صار يخرج منه الدود كلام فاسد هذا، ما خرج منه الدود، الذي قاله الرسول صلى الله عليه وسلم إن أيوب ابتلي بمرض ثمانية عشر عامًا، هذا الذي قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وكل ما جاء به الرسول فحقه التسليم والقبول، نسلم للرسول عليه الصلاة والسلام، الرسول ما ذكر نوع مرضه، انتهى، مرض أيوب عليه السلام ثمانية عشر عامًا، ما ذكر الرسول ما هو هذا المرض، حصلت معصية صغيرة من آدم عليه السلام أليس أكل من الشجرة التي نهاه الله عنها هو وحواء،

ما سمى القرآن هذه الشجرة، ولا الرسول عليه الصلاة والسلام سمى هذه الشجرة، كائنة ما كانت هذه الشجرة، هل يوجد ضرر إن لم نعلم ما هي، لا يوجد ضرر، هل يوجد ضرر أن نعلم ما هو مرض أيوب عليه السلام، لا ما فيه ضرر، لكن يجب أن نعتقد أنه ليس منفرًا، صار في ضعف في جسمه إلى حد أنه لما أراد الخروج للخلاء لقضاء الحاجة ابتعد من زوجته قال لها أنه يخرج لقضاء الحاجة، فأوحى الله إليه أن يضرب الأرض برجله فأخرج الله تعالى له ماءً زلالًا من الأرض وأوحى الله إليه أن يشرب من هذا الماء وأن يغتسل به فرجع صحيحًا كما كان قبل ثمانية عشر عامًا، فرجع إلى زوجه من شدة ما تغير على ما كان عليه ما عرفته قالت له هل رأيت نبي الله ذاك المبتلى وقد كان أشبه الناس بك حين كان سليمًا صحيحًا،

قال لها أنا هو، هذا الذي ورد فنقول بما ورد، أما أن يقال خرج منه الدود هذا لا يجوز، كفر إذا واحد قال كان يخرج منه الدود ويعتقده مرضًا منفرًا، وكفر إذا واحد قال كان يخرج منه الدود وهذا أشد ويقول يعيد الدود على زعمهم ويقول لها يا مخلوقة الله كلي من رزق الله، أعوذ بالله النبي يفعل هذا يأمر الدود بأكل جسمه، سخافات وخرافات، كيف يعرف الشخص أنها سخافات وخرافات إذا تعلم ما يجب للأنبياء ما يستحيل عليهم، ما يجوز في حقهم، ما ورد ما يذكره أهل العلم الثقات إذا وصل إلى حد التمييز وأمن له الشيخ الثقة العالم قال له طالع في هذا الكتاب في هذه النسخة التي هي موثوقة وليس فيها تحريف يطالع،

أما قبل هذا يدخل في الخوض والقراءة في هذه الكتب التي فيها مبسوطات ومواسعات يدخل في القراءة فيها ويحصل له والعياذ بالله كما حصل لبعض الناس في الوقوع في الكفر والضلال، في كثير من الكتب مكتوب كلام هو كفر والعياذ بالله مكتوب إن الرسول صلى الله عليه وسلم حين صلى على المنافق عبد الله بن أبي بن سلول صلى عليه وهو يعلم أنه منافق، وهو يعتقد أنه منافق، كفر هذا، معنى هذا الكلام أن الرسول متلاعب في الدين الرسول يقال عنه متلاعب في الدين، الرسول صلى الله عليه وسلم ظن أن هذا الرجل عبد الله بن أبي بن سلول زال عنه النفاق، هكذا ظن الرسول عليه الصلاة والسلام طلب رداء الرسول يكون كفنه، ما ظهر منه عند الرسول عليه الصلاة والسلام بسببه ظن الرسول أن هذا الإنسان زال عنه النفاق ما كان يعرف،

الرسول لا يعلم الغيب، الدليل أن الرسول لا يعلم الغيب فنزل عليه القرآن (ولا تصلي على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره) ما كان يعرف الرسول صلى الله عليه وسلم، بعض الكتب مكتوب صلى عليه وهو كان يعلمه منافقًا، هذا كفر، معناه أن الرسول عليه الصلاة والسلام متلاعب في الدين، لا يجوز على الرسول هذا عليه الصلاة والسلام بعض أدعياء التصوف بعض أدعياء العلم هكذا يقولون، يقولون صلى عليه وهو يعلم أنه كان مات على النفاق والعياذ بالله، العلم يحرسك كما قال سيدنا علي رضي الله عنه، قال العلم يحرسك أما المال فأنت تحرسه، المال تتعب في جمعه وتتعب في حراسته وأحيانًا تتعب في صرفه،

أما العلم يحرسك إذا علمته تستفيد، أنت تتعلم تستفيد تُعلم تستفيد، ولا ينقص بالتعليم بل يزيد العلم، أما المال قال سيدنا علي رضي الله عنه أما المال فتنقصه النفقة، أما العلم إذا علمته يزيد، تزداد خيرًا تزداد أجرًا، تزداد ثوابًا، قال شيخنا الشيخ عبد الله رضي الله عنه الطالب إذا أخذ درس علمٍ من شيخٍ ثم ذاكره كثيرًا أو درسه كثيرًا فإنه يزداد فيه فهمًا،

أما إذا تركه فإنه في الغالب ينساه، فإذًا الطريق لحفظ هذا العلم المحافظة على هذا العلم، انظروا الشيخ ماذا قال رضي الله عنه قال فإنه يزداد فيه فهمًا، ببركة ذلك يزداد فيه هذا العلم يزداد فيه فهمًا، أما إذا تركه قال في الغالب ينساه، وهذا هو الواقع، إذا ترك هذا العلم في الغالب ينساه، إذا عدت إليه بعد مدة ينساه، واحد من أكابر العلماء كان يذاكر العلم الذي يتلقاه كثيرًا، وكان عنده امرأة عجوز تسمعه يذاكر قالت ما بك تعيد هذا الدرس كثيرًا أنا حفظته قال لها قولي قالته، عاد إليها بعد مدة قال لها قوليه قالت نسيته، قال لها أذاكره حتى لا يحصل لي هذا، قالت لما تعيد تعيد، أليس بعض الناس يقولون كل سنة تعملون موسمًا بالمختصر،

تعيدون، كلما أعدنا فهذا بركة وزيادة في الخير وزيادة بالنفع وهذا لا يمل منه، قال شيخنا رضي الله عنه المؤمن من شأنه لا يمل من سماع علم الدين، يكون منهومًا بعلم الدين، تعرفون المنهوم، أليس يقولون هذا منهوم بالطعام، يعني كأنه لا يشبع منه، يقول يكون منهومًا بعلم الدين لا يشبع منه، قال المسلم يشبع من الأكل يشبع من الشرب يشبع من النوم،

أما من علم الدين من شأنه أن لا يشبع، مهما سمعه لا يشبع، لذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم لا يشبع مؤمن من خيرٍ يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة، إذا واحد منا كعادتنا جلس على التلفون كما ذكر واحد من إخواننا الآن من شأنه لا يمل منه، أليس بالليل والنهار يحملونه، كنا نقول التلفزيون، ينظرون إليه، التلفون صار سهلًا في اليد، أحدهم قال كنت أعجب حين أقرأ في سيرة السلف الصالح والتابعين والصالحين كيف يمكثون على العلم يقرأون العلم يقرأون القرآن لا يملون من ذلك فلما رأيت من يحملون التلفون زاد عجبي، هؤلاء يحملون التلفون، كان شيخنا الشيخ عبد الله رضي الله عنه قال مرة حتى تعرفوه قال هذا العلم الذي في المخطوطات يجب على بعض العلماء أن يحافظ عليه،

لذلك كان ينقل المخطوطات الشيخ عبد الله رضي الله عنه وكان يقرأ فيها ويطالع، مرة جيء له بمخطوط كان يبحث عنه فيه من العلم النفيس وهذه المخطوطات يصعب علينا أن نقرأها، كان يقول أحيانًا انقل من هنا إلى هنا، كل قليل أعود إليه أقول له ما هذه الكلمة مولانا، ما هذا الحرف لأنها مخطوطات بخط قديم وأحيانًا لا يضعون النقاط، لما أوتي له بهذا المخطوط أخذه صار يطالع فيه بعد صلاة العشاء ثم إلى الفجر قال الآن ننام، قالوا له دخل الصبح، يعني من شدة ما قلبه في مستغرق بعلم الدين، ما أحس ما مضى من الوقت من بعد العشاء إلى أن دخل الصبح، هذا لأنه تعلق قلبه بعلم الدين، صرف همته بعلم الدين، يقول الشيخ عبد الله رحمه الله من صرفه قلبه بشيء يتقنه،

يعني إذا إنسان صرف قلبه بشيء وجه قلبه بشيء يتقنه، لذلك التلفون أول ما ظهر هل كنا نتقنه، أولادنا كانوا يتقنونه، لا، وجهنا قلوبنا فأتقناه، وأولادنا أتقناه أكثر منا، كيف أتقنوه وجه قلوبهم إليه، كيف هذه الألعاب التي يلعبونها بين الدول، وجه قلوبهم إلى هذا حتى يتقنوها الله يرحمنا، صادق في جميع ما أخبر به، وبلغه عن الله فمن ذلك عذاب القبر، الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر أنه يوجد عذاب في القبر وورد ما يفيد ذلك في القرآن الكريم، (النار يعرضون غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) يعني كانت تعرض عليهم النار للكفار قبل أن تقوم الساعة يعني هذا في القبر ويوجد في القبر عذاب للكفار، هذا القبر يضيق ويصير وحشة وظلمة ويتسلط الدود وهوام الأرض على أكثر الناس الذين يدفنون،

الله تعالى يسامحنا ويغفر لنا ويعفينا من هذا العذاب، الله تبارك وتعالى يدفع عنا وعنكم عذاب القبر، آمين، الكافر يحصل له هذا، فحتى تختلف أضلاعه القبر يضيق عليه حتى تختلف أضلاعه، يعني التي في هذه الجهة تصير في هذه الجهة، والتي هنا تصير هكذا إلى هذه الجهة، فهذا ورد أفاده القرآن وقاله الرسول صلى الله عليه وسلم، فمن أنكر عذاب القبر يكون أنكر شيئًا ثبت في القرآن وثبت عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أما العذاب الذي يحصل لبعض عصاة المسلمين في القبر فليس هو الذي يحصل للكفار، عذاب الكفار أشد، يحصل أن المسلم الذي هو من أهل الكبائر ومات بلا توبة ولم يعفو الله عنه، أنه يشعر بوحشة في القبر لأن القبر هو بيت الظلمة وبيت الوحشة وبيت الوحدة وبيت الدود،

فيحصل له وحشة ويحصل له ضيق وانزعاج ليس إلى الحد الذي يحصل للكافر، هذا العذاب لمن للكفار ولبعض عصاة المسلمين، الأنبياء لا يحصل لهم، الأولياء لا يحصل لهم، الشهداء لا يحصل لهم، الصالحون لا يحصل لهم، الأطفال لا يحصل لهم، وضع حديث نسب إلى الرسول هو ليس من كلام الرسول فيه لو نجا يعني من ضغطة القبر لنجا منها سعد، يعنون سعد بن معاذ الذي هو من الأولياء من الصالحين، من أولياء الصحابة، الرسول قال اهتز العرش لموت سعد، هذا الذي اهتز له العرش يضيق عليه القبر لا يجوز هذا، ينسبون ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم والله يقول (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) لا خوف عليهم لا في القبر ولا في ما بعد ذلك ولا حزنًا عليهم،

لا في القبر ولا في ما بعد ذلك، هذا مكذوب، ويقولون إن القبر يضيق على بنت الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تصير كالشعرة كل هذا من الأكاذيب التي نسبت للشرع وهي ليست من الشرع، يقول العلماء إن المؤمن الذي يعذب في القبر قد يعذب في الآخرة، وقد لا يعذب في الآخرة، قد يسامحه الله، إن المؤمن الذي لا يعذب في القبر الذي هو يستحق العذاب، هذا الشخص قد أيضًا يعذب في الآخرة، يعني لا يوجد تلازم بين هذا وهذا، لأن الشخص المسلم المعذب في القبر الذي يستحق عذاب القبر إذا جاء رجل صالح ووقف عند قبره ودعا الله قد يتوقف عذاب، قد يعفى من عذاب القبر ببركة الدعاء الرجل الصالح عند القبر، إذا جاء مسلم يا أحبابنا وقرأ القرآن بنية صحيحة وقراءة صحيحة عند قبره يتوقف عنه عذاب القبر،

وقد يعفى من عذاب القبر بدعوة صالح بقراءة رجل مسلم طيب القرآن قراءة صحيحة عند قبره لكن إذا شاء الله له أن يتعذب في الآخرة يتعذب إن لم يشأ الله له أن يتعذب في الآخرة، يعني الله تعالى شاء أن يكون من المسامحين من المعفو عنهم، الله تعالى يعفو عنه الله تعالى يجيرنا من عذاب القبر وعذاب جهنم، ونعيمه كذلك أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يوجد نعيم في القبر، هذا النعيم يحصل للأنبياء للأولياء للصالحين، لشهداء المعركة يحصل لهم هذا النعيم، ورد أن القبر يوسع على المؤمن الطيب على الرجل الصالح سبعين ذراعًا بسبعين ذراعًا ويملأ خضرًا هذا القبر ويكون فيه نور كنور القمر ليلة البدر، وذكرت لكم قبل هذا مقالة لشيخنا رحمه الله يقول فيها المتهجدون على السنة قبورهم منورة،

المتهجدون الذين يقومون بعد نوم في الليل يصلون صلاة الليل على السنة على ما يوافق الشريعة قال قبورهم منورة، يا أحبابنا اعملوا بهذا قبل الموت، ألا ترون كثرة من نسمع فلان توفي فلانة توفيت، من أحبابنا من الذين تعرفونهم، وسيأتينا هذا الزمن لا شك في ذلك، فاعملوا بهذا قبل فوات الأوان، الآن تستطيعون تحصيل ذلك، أليس أحدنا قد يمرض ولا يقوى على قيام الليل، الآن فينا قوة فلنفعل ذلك قبل أن يفوتنا هذا، الشيخ عبد الله رحمه الله بالليل يصلي بالنهار يصلي، في حالة المرض يصلي، في حالة الصحة يصلي، شغله التعليم، العبادات، إذا واحد عاشره جالسه يعرف أن هذا الرجل الصالح كان لا يوقف العبادة لا يضيع الوقت، إذا إنسان أراد أن يكلمه في شيء فيه تضييع للوقت فورًا الشيخ عبد الله يشير إلى شيء آخر لا يضيع وقته،

لا يضيع أنفاسه، يستعمل هذا في طاعة الله، دائمًا في ذكر، حتى وهو يطالع في ذكر، حتى وهو يدرس، أليس يطلب من بعض أحبابنا أعِد، ترجم لهم، فحين يعيد ذاك هو يذكر الله، يهلل، في الليل يصلي، الناس نائمون وهو يقوم للعبادة، ينام قليلًا ويقوم للعبادة دائمًا في السفر في الحضر في حالة الصحة، في حالة المرض هكذا كان يفعل، يا أحبابنا إذا واحد قال هذا حبشي هذا شرف، إذا واحد قال لك أنت شافعي، هل في بأس في هذا، لا، حلو أنت شافعي، أنت حنفي أنت مالكي، أنت رفاعي، أنت قادري، أنت جيلاني، أنت حبشي، حلو، ينسبك إلى رجل من علماء الأمة هو جدد هذا الأمر، الله تبارك وتعالى أحيى به مذهب أهل السنة والجماعة، فإن نسبت إليه شيء حلو ليس عيبًا،

ليس نقصانًا، بعض الناس قد يشعر بشيء في نفسه هذا ليس نقصانًا، واحد من إخواننا الدكاترة كان في الحج لما رجع زار شيخنا رحمه الله وكنت عنده حدثه بحادثة حصلت معه، قال له رأيت امرأة تطوف بالكعبة وقد ظهرت عنقها فقلت لها يا حاجة لا يمشي هكذا لا بد من ستر العورة، الطواف لا بد فيه من ستر العورة، كما في الصلاة، قالت له لا هنا حر، لا يؤثر، قال لها لو كان كذلك لا بد أن تغطي لا بد أن تستري وإلا لا يصح الطواف، قالت له الظاهر حبشي أنت، قال له الشيخ عبد الله لك الشرف، نسبتك للشيخ عبد الله الهرري الحبشي هذا لأنك تكلمت بالحق، فقال له الشيخ عبد الله هو علمنا أن نقول هذا، قال له لك الشرف هذا ليس نقصًا فيك، ليس عيبًا فيك،

إذا نسبت إلى الشيخ عبد الله الهرري الحبشي، النقص فيمن لا يعرف هذا ويتكلم على الشيخ بما ليس فيه، هو لا يعرف فيتكلم على الشيخ بالافتراء عليه رضي الله عنه، واحد جاء إلى الشيخ عبد الله ما التقى به من قبل، فسأله جالسه قال له لماذا أنتم تسمون الأحباش، قال له أعداءنا سمونا بهذا، حتى يخيف الناس منا، هذا الواقع، إذا قالوا كلمة أحباش أليس بعض الناس يشعر بالفزع، نحن من أهل السنة والجماعة، قال الشيخ عبد الله نحن ما فتحنا خطًا جديدًا نحن أشاعرة مئات الملايين من المسلمين أشاعرة، وفي الفروع شافعية، ما في عيب هذا، وليس فيه نقصان، يعني ارفع رأسك إذا نسبت للشيخ عبد الله وقل الحمد لله على هذه النعمة، حدثنا شاب كان في مدرسة الطريق الجديدة كانت تسمى البر والإحسان،

فيرسلون إليهم أحيانًا مشايخ من المصريين لتعليم الدين، فواحد من مشايخ المصريين، قال يا شباب من يعرف تفسير الآية (الله نور السموات والأرض) تصدى له أخونا الحبشي قال له أنا قال الإمام عبد الله بن عباس الله نور السموات والأرض هادي أهل السموات الملائكة والمؤمنين من أهل الأرض من الإنس والجن بنور الإيمان يهدي الله بنوره من يشاء، قال له أنت حبشي يا واد، هذا شرف له، بأي شيء تكلم هو، بالحق، الآن إذا أنت عادة راجعت إنسانًا عن الكفر يقول لك أنت حبشي، إذا أحد مد يده لامرأة للمصافحة وامتنعت يقول أنت حبشي، إذا أرادت أن تصعد في المصعد فامتنعت تقول حبشي، كل هذا شرف، ما فيه نقصان، هذا شيء حسن، أنا سألت واحد من المشايخ المشهورين هنا في بيروت أصحاب اللفات،

قلت له لماذا تصافح النساء، إذا رآك الناس يقولون هذا الشيخ يصافح النساء، هذا حرامًا، قلت له لا لا ينبغي لك أن تستحي، أنت ينبغي أن تعلم الناس أن هذا حرام، أنت شيخ وعلى رأسك لفة، مسؤوليتك أكبر، لأن واحد من العوام إن صافح المرأة الأجنبية الناس لا يلتفتون إلى هذا،

أما شخص معروف يقال له الشيخ فلان وعلى رأسه لفة إن صافح المرأة الأجنبية العوام على زعمهم يستدلون بفعله، للإباحة، يقولون لو كان حرامًا الشيخ الفلاني الذي له منصب كذا يفعل، فنسبتكم إلى الشيخ عبد الله الهرري نعمة شرف، لأنه رجلٌ صالح، ولي عالم محدث فاضل لغوي، إمام رضي الله عنه ونفعنا به، وسؤال الملكين منكر ونكير هذا أيضًا مما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام منكر مخوف ونكير معناه مخوف، لأنه واحد من أعداء أهل السنة ممن ينتسب لأهل السنة قال لا يجوز أن يكون ملك اسمه منكر هذا دليل على أن هذا باطل، منكر معناه شيء باطل، منكر معناه مخوف، شيء من شأنه يُخاف منه عادة، المؤمن الطيب إذا رأى منكرًا ونكيرًا يفرح التقي يفرح،

من الذي يخاف من الذي يرتاع وبعض عصاة المسلمين، لأن الذي ورد فيهما أنهما أسودان أزرقان، وأنهما يخرقان الأرض بأنيابهما وأن عيونهما مثل قدور النحاس، وأن صوتهما مثل الرعد القاصف يعني شيء من شأنه يُخاف منه، لكن إن أتيا إلى الرجل الصالح التقي الطيب لا يخاف، لا يرتاع، لأن الله ثبته أماته على حال طيب وهو مؤمن كامل تقي صالح يثبته الله تبارك وتعالى ولا يخاف، من الذي يستثنى من السؤال النبي والطفل وشهيد المعركة، هؤلاء لا يسألون، والبعث هذا أيضًا أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام الأجساد التي بليت هذه الأجساد التي بليت ودفنت يبقى منها عظم صغير هو موجود بأسفل ظهر كل إنسان يسمى عجب الذنب، هذا عليه ركب الجسد وعليه يعاد تركيبه،

ثم تنشق القبور ويخرج من كان فيها، أما أجساد الأنبياء لا تبلى، وأجساد شهداء المعركة لا تبلى وبعض الأولياء لا تبلى أجسامهم هذا عُرف بالتواتر، لأن بعض الناس يستسخفون من يقول هذا، ليس نحن فقط من عرف هذا مما حصل من بعض الصالحين في بلاد الدنيا، هذا حصل أنه فتحت قبور بعض الأولياء الصالحين بعد مئات السنين وجد كما هو وكفنه كما هو الله تعالى أكرمه بذلك، فيبعث بهذا الجسد والحشر وهو أن يساق بعد البعث إلى مكان كل الناس سيساقون إلى مكان ويكونون على أصناف حين قال الرسول صلى الله عليه وسلم يحشر الناس حفاة عراة معناه أغلب الناس يكونون حفاة عراة ليس معناه الأنبياء يكونون حفاة عراة، لا، ليس معناه أن الصالحين يكونون حفاة عراة لا،

الذي ورد في حديث رواه الترمذي أن الناس يكونون على ثلاثة أصناف في الحشر أناسٌ طاعمون كاسون راكبون على نوق رحائلها من ذهب وهم الصالحون يدخل في ذلك الأنبياء الأتقياء يدخلون في هذا، وأناس يكونون حفاة عراة يمشون على أرجلهم وكل إنسان يكون مشغول في ذلك الوقت لا ينظر بعضهم إلى بعض، عصاة المسلمين الذين ماتوا وهم من أهل الكبائر بلا توبة، على هذا الحال وأناس يكونون حفاة عراة غرلًا الجلدة التي تقطع عند الختان تكون موجودة يجرون على وجوههم الكفار يكونون كذلك،

أما الأنبياء كاسون طاعمون راكبون وكذلك الأولياء الأتقياء الصالحون، فإن سمعتم هذا الحديث علموا الناس، يحشر الناس حفاة عراة معناه أغلب الناس يحشرون حفاة عراة، ليس معناه كل الناس يحشرون حفاة عراة، لا، والقيامة وهي من حين خروج الناس من القبور إلى دخول أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار، والحساب وهو عرض أعمال الناس عليهم، الأعمال التي عملوها في هذه الدنيا كل إنسان يأخذ صحيفة مسطور فيها عمله سبحان الله، المؤمن صحيفته بيده اليمنى، والكافر يأخذها بيده اليسرى من وراء ظهره، العمل الذي عمله يكون مسطورًا في هذه الصحيفة الله ينجينا، والثواب وهو ما يجازاه العبد على ما عمله يعني المؤمن، لأن الكافر ليس له ثواب،

منه ما يسره من دخول الجنة وما يحصل له قبل ذلك، هذا الجزاء الذي يجازاه على العمل الصالح الذي عمله في هذه الدنيا، أما العذاب هو ما يسوء العبد في ذلك اليوم من دخول النار وما يحصل قبل ذلك من الشدة، لأنه في يوم القيامة الرسول أخبر عليه الصلاة والسلام أن الشمس ستدنو من رؤوس العباد قدر ميل واحد، تقترب من رؤوس العباد قدر ميل واحد الميل ألفا ذراع، قدر ميل واحد فيعرق الناس، لما نقول يعرق الناس الأنبياء لا يعرقون، الصالحون لا يعرقون الشهداء لا يحصل لهم ذلك، هؤلاء يكونون محفوظين في ظل العرش، يوم لا ظل إلا ظله، يحفظهم الله، لأن الحشر سيكون على الأرض المبدلة التي هي مستوية بيضاء مثل الجلد المشدود ليس فيها علمٌ لأحد ليس فيها وادي ليس فيها شجرة،

ليس فيها كهف ليس فيها جبل، فالناس الذي يقفون إن لم يحفظهم الله تعالى سيتعرضون لماذا، لحر الشمس، الأنبياء محفوظون، والأولياء محفوظون، والصالحون محفوظون والمتقون محفوظون، الله يجعلنا منهم، والميزان قال الله تعالى (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة) الله عالم بكل شيء يعلم ماذا فعل هذا وماذا فعل هذا، إنما هذا لإظهار العدل، ميزان له كفتان وعامود توزن فيه صحائف الأعمال، الكافر ليس له إلا الذنوب ما عنده حسنات، الذي توزن حسناته وسيئاته المؤمن، الذي عمل حسنات وعمل سيئات إذا كانت الحسنات أكثر يدخل الجنة بلا عذاب، إذا تساوت حسناته مع سيئاته يدخل الجنة بلا عذاب، برحمة من الله، إذا زادت سيئاته على الحسنات فهو تحت مشيئة الله،

إن شاء الله عذاب وإن شاء عفا عنه، الرسول عليه الصلاة والسلام تحدث عن رجل يؤتى به يوم القيامة من الأمم السابقة لكنه مسلم فيؤتى بذنوبه فإذا بها كالجبال فتطيش حسناته لا تظهر من كثرة الذنوب فيقال له هل لك من عمل يقول لا، يظن أنه من المعذبين، فتقول الملائكة بلى فيؤتى بشهادة أن لا إله إلا الله، فتطيش سيئاته يعني الله تعالى غفر له بإسلامه، غفر له كل الذنوب لأنه من المسلمين ويدخله الله تعالى الجنة، فكل إنسان مسلم مات على الإسلام مات على الإيمان ولو كان عاصيًا ماذا نقول عنه تحت مشيئة الله، إن شاء الله عذبه وإن شاء عفا عنه، قد يكون العفو بشفاعة الشافعين، وقد يكون الله سبحانه وتعالى سامحه عفا عنه بدون أن يشفع له أحد،

الله تبارك وتعالى يتصرف في خلقه كيف يشاء، والنار أي جهنم وهي موجودة الآن أعدت للكافرين الله تعالى قال (أعدت للكافرين) موجودة تحت الأرض السابعة منفصلة مكان موحش مظلم أجارنا الله منه، سوداء مظلمة هكذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم العوام يقولون الجهال جهنم حمراء، الرسول قال سوداء مظلمة الله يجيرنا من جهنم، وهي مكان للعذاب الله لا يحبها، جعلها مستقر الكافرين جهنم ستبقى لا تفنى، ليس كما قال ابن تيمية، ابن تيمية في كتاب منهاج السنة النبوية يرد على جهم بن صفوان يقول إنه قال بفناء الجنة والنار وكفره المسلمون ثم هو عاد وقال النار تفنى ولا يبقى فيها أحد، الله تبارك وتعالى (إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا) هذه من الآيات التي كتبها شيخنا على اللوح حتى نحفظها في صغرنا،

حفظوها أولادكم، الله تعالى قال أبدًا هي دائمة جهنم والكفار خالدون فيها لا يخرجون منها، بعض أدعياء العلم في هذا العصر يوسف القرضاوي سمعته يقول أنا مع ابن تيمية في هذا قال وهذا لائق برحمة الله، الله تبارك وتعالى يتصرف في خلقه كما يشاء الله تعالى قال (جزاء وفاقا) العمل يعني، الله يفعل في خلقه ما يشاء لا نعترض عليه سلمنا لله تبارك وتعالى، والصراط وهو جسر يمد على جهنم طرفه في الأرض المبدلة والطرف الآخر فيما يلي الجنة تحته جهنم، بعض الناس يردونه طائرين كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم بعض الناس كالخيل المسرعة، هكذا ورد عن الرسول وبعض الناس كالريح وبعض الناس كلمح البصر، يعني يختلف عبور الشخص فوق هذا الصراط على حسب عمله،

ورد تجري بهم أعمالهم، على حسب العمل يكون هذا الورود الأنبياء يكونون طائرين، الأولياء الصالحون يكونون طائرين، أما المؤمنون الذين هم ليسوا في مرتبة الصالحين الأولياء، ليس بمرتبة هؤلاء يدوسون الصراط، بعضهم يوقعون في جهنم وبعضهم يعفيهم الله تبارك وتعالى اللهم يجعلنا من الذين يعبرون طائرين كلمح البصر بإذن الله تبارك وتعالى، إكرامًا للرسول صلى الله عليه وسلم، والذي ورد في القرآن (وإن منكم إلا واردها) ليس معناه أن كل إنسان سيدخل جهنم لا، الورود ورودان ورود عبور وورود نزول، بعض الناس يردون يمشون على الصراط ينزلون وبعض الناس يمشون من المؤمنين العصاة يمشون ويعبرون مع أنهم داسوا على الصراط والصالحون كما قلت يكونون طائرين،

تجري بهم أعمالهم فالأنبياء الأولياء الشهداء المتقون الصالحون لا يدخلون إلى جهنم، والدليل على ذلك أن الله تبارك وتعالى قال (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون) مبعدون عن العذاب مبعدون عن جهنم لا يدخلون إلى جهنم، والحوض هذا الحوض ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث رواه البخاري حوضي مسيرة شهر ماءه أبيض من اللبن، يعني الحليب، هل تعرفون ماء في هذه الدنيا أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبدا، الذي يشرب من هذه الكيزان لا يظمأ بعد ذلك أبدا، إنما يشرب أهل الجنة ليس لعطشٍ، يشربون تلذذًا، يأكلون أهل الجنة ليس لجوعٍ يأكلون تلذذًا، الله يجعلنا من أهل الجنة،

وهذا الحوض يصب فيه من ماء الجنة، ولكل نبي حوض، أكبر حوض هو حوض الرسول صلى الله عليه وسلم والشفاعة وهي طلب الخير من الغير إلى الغير الأنبياء يشفعون والأولياء يشفعون، والعلماء العاملون والشهداء كذلك يشفعون كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن مات له طفل دون البلوغ هذا الطفل الذي هو دون البلوغ يشفع لوالديه، إذا إنسان مات له طفل من هذه الناحية يفرح، يفرح له ولنفسه، يفرح له أنه لن يعذب، ويفرح لنفسه أنه يشفع له، هو يحزن الإنسان لفراق ولده، لفراق حبيب لفراق عزيز، فليتذكر مثل هذا، أنه يشفع لوالديه، وأنه ناجٍ ليس عليه عذاب الطفل الذي مات دون البلوغ، ولا شفاعة لكافر، الله تعالى قال (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) قال الله تعالى (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) الكفار لا شفاعة لهم الله تعالى يقول (ولا يرضى لعباده الكفر) يعني الكافر ليس من المرضيين إذا لا تلحقه الشفاعة،

الرسول صلى الله عليه وسلم قال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، هذا يحتاج للشفاعة، وشفاعة الرسول لبعض المؤمنين الذين يستحقون العذاب حتى لا يعذبوا وببعض حتى لا يكمل عليهم بقية العذاب الذي استحقوه، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال يخرج قومٌ من النار بشفاعة محمد، معناه دخلوا النار، يخرج قوم من النار بشفاعة محمد معناه أن بعض المسلمين سيدخلون جهنم، معناه لا يجوز أن نقول اللهم أجر جميع المسلمين من النار، لأنه يكون معارضة للقرآن وللحديث، ولا يجوز أن نقول اللهم اغفر لكل المسلمين كل ذنوبهم، معناه أن يا رب لا تعذب أحدًا من المسلمين، والرسول ماذا قال في الحديث الذي رواه البخاري يخرج قوم من النار بشفاعة محمد،

يعني نالته الشفاعة فخرج من النار، وبشرى عظيمة علمناها الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله، قال من زار النبي صلى الله عليه وسلم زيارة موافقة للشرع وهو على الإسلام ونيته خالصة ومن مال حلال وسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الإنسان إذا مات على الإسلام بشرى له أن الرسول يشفع له شفاعة إنقاذ من العذاب إن كان مستحقًا للعذاب، يعني هذه الشفاعة التي ذكرها الرسول عليه الصلاة والسلام من زار قبري وجبت له شفاعتي، معناه شفاعة إنقاذ من العذاب، فيا بشراه من زار رسول الله صلى الله عليه وسلم مخلصًا وهو مؤمن نيته صحيحة وما ترك الفرض لأجل النفل، لأن زيارة الرسول ليست مفروضة، صلى الله عليه وسلم بشراه، الرسول يقول من زار قبري وجبت له شفاعتي،

ابن تيمية لشيء في نفسه قال ما صح من أحاديث الزيارة شيء فرد عليه الحفاظ غيره أنه مثل هذا الحديث صح ثبت صححه بعض الحفاظ كالدارقطني والسبكي من زار قبري وجبت له شفاعتي، لكن هو في نفسه شيء، حتى على الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى علي ابن أبي طالب، ابن تيمية قال شيء ما سبق إليه، قال من سافر بقصد زيارة قبر الرسول فسفره سفر معصية، لا يجوز له أن يقصر الصلاة فيه، واحد سافر لزيارة الرسول عليه الصلاة والسلام، الرسول قال عن عيسى عليه السلام وليأتين قبري حتى يسلم علي، وليسلكن فجًا حاجًا أو معتمرا وليأتين قبري، ما معنى هذا يعني يقصدن قبري، سيقصد قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى يسلم علي ولأردن عليه السلام،

عيسى سيقصد قبر النبي صلى الله عليه وسلم لماذا يقصد قبر النبي عليه الصلاة والسلام للزيارة للطاعة حتى يسلم على الرسول، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلم عليّ عند قبري سمعته أي شرف عظيم تشعر أنت في نفسك وأنت تصدق بكلام الرسول أنك حين تسلم على الرسول عليه الصلاة والسلام سيرد عليك الله يرزقنا أن نسمع رده، الله قادر على كل شيء، كما سمع سيدنا أحمد الرفاعي ومن كان في المسجد حصلت له تلك الكرامة، وكما سمع غيره من الأولياء، قال ومن سلم عليّ نائيًا بُلغته، يعني إن كان بعيدًا عن قبر الرسول الملائكة تلبغه سلام هذا الذي سلم على الرسول، قال الشيخ عبد الله، الله أعلم قدر البركات التي عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم،

يعني من كثرة البركات الله أعلم بقدر هذه البركات، لا يقال لا يدعى عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان حفاظ الحديث كإبراهيم الحربي قال قبر معروف أي الكرخي الترياق مجرب، إذا إنسان أراد أن يستجاب دعاءه فليأت قبر معروف الذي في العراق، فكيف بقبر النبي عليه الصلاة والسلام، إذا كان ذاك الترياق المجرب فكيف بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، سألت الشيخ عبد الله رحمه الله قلت الوهابية الذين يقفون عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم لا يشمون الرائحة الزكية التي تخرج من القبر، أليس بعضهم يقف ساعات قال لي كثيرون من أهل السنة لا يشمونها، كيف يشم هؤلاء، الذين هم محرومون، يقولون للشخص لا يجوز تكرار الزيارة ويقولون له لا يجوز أن تقف،

كل هذا معارضة للدين، الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال لا تجعلوا قبري عيدا، قال بعض العلماء معناه لا تزوروني قليلًا، العيد يومان في السنة عيد الفطر وعيد الأضحى، معناه زوروني كثيرًا، هم يقولون لا تجعلوا قبري عيدًا للناس حتى لا يأتوا قبر النبي صلى الله عليه وسلم، بخلاف ما فسر العلماء حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وقال بعض العلماء لا تجعلوا قبري عيدا، أي لا تتخذوا اللهو عند قبري كما يتخذ اللهو في العيد، عند القبر كن واقفًا متواضعًا متأدبًا حافظًا بصرك تستحضر أنك عند أفضل خلق الله محمد عليه الصلاة والسلام هناك لا يتخذ اللهو، هناك تذهب للطاعة تذهب لتتقرب إلى الله بزيارة الرسول صلى الله عليه وسلم، والجنة يعني يجب أن نؤمن بالجنة وأنها الآن موجودة قال الله تعالى (أعدت للمتقين) أعدت أي هي مخلوقة موجودة هي فوق السماوات السبع منفصلة عن السماء السابعة وفوقها العرش الذي هو أعظم الأجرام من حيث الحجم،

الجنة بالنسبة للعرش من حيث الحجم شيء قليل، لما نقول العرش فوق الجنة معناه هو أوسع من الجنة بكثير، هو فوقها هو أوسع منها بكثير، الآن هذه الجنة موجودة نحن نصدق بذلك ونؤمن بذلك ويدخلها كل مؤمن، كل إنسان مؤمن كل إنسان مات على الإسلام مهما كان عاصيًا لا بد أن يدخل الجنة، الله يزرقنا وإياكم الجنة، وهي دار النعيم دار السلام، لا يدخلها إلا مؤمن كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، الآن زمان محزن هذا الزمان الذي نحن فيه، يموت كافر من الكفار المعلنين فيقول بعض الناس الله يرحمه يقول بعضهم اللهم اغفر له سمعت رجلًا من المشهورين قال عن كافر معلن مات إلى فسيح الجنات يا فلان، والعياذ بالله من الكفر، هذا تكذيب للدين،

الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة إلا نفسٌ مؤمنة، الكافر لا يدخل الجنة، هذا الذي قال لو كان مشهورًا كفر لماذا لأنه كذب القرآن وكذب الحديث، ومن كذب نصًا آية حديثًا للرسول صلى الله عليه وسلم وقد عرفه أنه حديثًا للرسول فهذا كافر، والرؤية لله تعالى بالعين في الآخرة بلا كيف ولا مكان ولا جهة أي لا كما يرى المخلوق، يجب أن نؤمن أن كل مؤمن في الجنة يرى الله الذي ليس كمثله شيء، يراه بالعين الباقية في الآخرة، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا، لما يكون المؤمن في الجنة يرى الله تعالى الذي ليس كمثله شيء، ويعلم أنه رأى الله لأنه رأى من ليس كمثله شيء، المخلوقات متشابهة،

هنا ماذا قال بلا كيفٍ، الأن الله لا كيف له، ليس متصفًا من صفات المخلوقين، ولا مكان، لأن الله لا مكان له ليس حجمًا، الحجم له مكان، الحجم يشغل حيزًا من الفراغ أما الله ليس كذلك، ولا جهة، أنت ترى المخلوق في جهة، مقابلة وجهة، الله تعالى لا يرى كما يرى المخلوق، نحن لا نحيط معرفة بذات الله، نحن نعلم ما يجب لله تعالى ما يستحيل على الله ما يجوز في حقه، لا تدركه الأبصار، ليس شيئًا متمثلًا في القلب، ليس شيئًا يتصور معرفة الله لا تُطلب بالتصور، الذي يقول أريد أن أعرف ربي بتصوره، يكفر، يشبه الله بخلقه يهلك، الله تعالى قال (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) الله تعالى قال (وأن إلى ربك المنتهى) قال أبي بن كعب،

إليه ينتهي فكر من تفكر قال شيخنا الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله إليه تنتهي أفكار العباد ولا تصل إليه، فيرى المؤمن ربه، المؤمن في الجنة الله موجود بلا جهة ولا مكان، وهذا هو أعظم نعيم، أحلى نعيم، أعلى نعيم، يحصل للمؤمن، المؤمن الصالح يرى الله كل يوم مرتين، التقي، الفاسق يرى الله في الأسبوع مرة، الله يجعلنا من المتقين جميعًا، آمين، بلا كيفٍ ولا مكانٍ ولا جهة أي لا كما يُرى المخلوق، قال أبو حنيفة في الفقه الأكبر الله تعالى في الآخرة ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كيفية ولا كمية، انظروا إلى هذا الكلام أبو حنيفة الذي هو من السلف الصالح والتقى هو بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى تردوا على المشبهة الذين يقولون نحن سلفية،

هو ولد سنة ثمانين للهجرة هو من السلف الصالح التقى بعض أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وسمع من بعضهم حديثًا للرسول صلى الله عليه وسلم قال ولا كيفية، الكيفية كل مكان من صفات البشر كيفية، من صفات المخلوقين كيفية، يعني الشكل اللون، الصورة الهيئة، التغير الانتقال من حال إلى حال، كل هذا يسمى كيفية، ولا كمية، يعني الله سبحانه وتعالى لا حجم له، يعني الشيخ عبد الله رضي الله عنه ما أتى بشيء جديد أخرجه من جيبه، أليس يقول في دروسه الله لا كمية له، ولا كمية، من الذي يقول ولا كمية ولا كيفية، أبو حنيفة، الذي ولد سنة ثمانين للهجرة من السلف الصالح، هذا السلف الصالح، ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة، لأن الذي يكون بينك وبينه مسافة مخلوق،

بيني وبينك مسافة، لذلك قال العلماء الله سبحانه وتعالى لا مناسبة بينه وبين شيء من خلقه، أي لا مشابهة بينه وبين شيء من خلقه، لا مماثلة بينه وبين شيء من خلقه، والخلود فيهما يعني يجب أن نعتقد أن المؤمنين يخلدون في الجنة والكافرين يخلدون في جهنم، قال أبو حنيفة في الفقه الأكبر، نستدل بكلام أبو حنيفة، والجنة والنار مخلوقتان اليوم لا تفنيان أبدا، حين يقول ابن تيمية النار تفنى كذب السلف الصالح وكذب القرآن وكذب الرسول عليه الصلاة والسلام، والإيمان بملائكة الله، يعني يجب أن نعتقد اعتقادًا جازمًا بوجود الملائكة خلق من خلق الله، خلقهم الله من نور، الجن من أي شيءٍ خلقوا، من نار، لأن بعض الناس يقولون إبليس ملك أو طاووس الملائكة،

أو رئيس الملائكة، أو كان مقدمًا في الملائكة الرسول عليه الصلاة والسلام قال خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، هذا خلق من مارج من نار، والملائكة خلقت من نور، فإذا هو ليس من الملائكة، إبليس أب الجن، خلق من النار، الملائكة خلقوا من نور، الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، خرافات في بعض الكتب يقولون هاروت وماروت ركبت فيهما الشهوة، شرب الخمر ووقع على امرأة والعياذ بالله، خرافة، شيء سخيف يروى ولا أصل له، ليس صحيحًا، الملائكة كما جاء في القرآن الكريم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، يتشكلون بأشكال بعض الذكور بدون آلة الذكور، الذين هم جميل الخلقة، يتشكلون أحيانًا ببعض الطيور لا يتشكلون بنحو قردٍ أو خنزير أو حية مثلًا،

أو فأرة، لأن هؤلاء يسن قتلهم، كما ورد في الشرع، فيصير الإنسان يتوجه لقتلهم، الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا يتعبون من طاعة الله ولا ينامون، الله سبحانه وتعالى أغناهم عن النوم، بعض جهلة العوام إذا سئل عن شخص يقولون يأكل رز مع الملائكة، الملائكة لا يأكلون، هذا من كلام بعض سخفاء العوام، إنه متناقل، أحيانًا الطفل الصغير يتبسم فيقول بعض جهلة العوام الملائكة عم يكركروه الملائكة لهم وظائف يا أحبابنا، الله تعالى وكلهم بأعمال هم يطيعون الله، يعملون هذه الوظائف التي كلفهم الله بها، يوجد ملائكة الرحمة، وملائكة يسجلون ما يحصل من العبد من كلام من فعل، يسجلون، لهم وظائف ليس كما يقول هؤلاء الجهال، والإيمان بملائكة الله وهم على الإسلام،

يطيعون الله تبارك وتعالى هم ليسوا مجبورين هم مجبولون على طاعة الله، ما معنى مجبولون يعني لا يختارون إلا الطاعة، ليسوا مجبورين على العمل، هم لهم اختيار لكن لا يختارون إلا طاعة الله تبارك وتعالى، الإيمان بملائكة الله ورسله يعني من كان نبيًا رسولًا ومن كان نبيًا غير رسول من آدم إلى سيدنا محمد عليهم الصلاة والسلام أول البشر آدم أول الرسل آدم أول الأنبياء آدم، عليه السلام، وكتبه يعني الكتب التي أنزلت على الأنبياء هذه الكتب كثيرة المشهور منها عند الناس، أربعة كتب معروفة القرآن والزبور والإنجيل والتوراة، حين نقول التوراة نعني التوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام، باللغة العبرانية، حين نقول الإنجيل،

نعني الإنجيل الأصلي الذي أنزل على عيسى عليه السلام باللغة السريانية، وحين نقول الزبور الكتاب الذي أنزل على داود عليه السلام والقرآن أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وبالقدر خيره وشره، أن نؤمن أيضًا مع الجزم أن كل ما دخل في هذا الوجود إن كان خيرًا أو شرًا فقد دخل بتقدير الله الأزلي، الذي يدخل في الوجود منه خير ومنه شر، دخل بتقدير الله الأزلي، كما ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وتؤمن بالقدر خيره وشره، أي أن تؤمن أن كل ما دخل في الوجود من خير أو شر دخل في الوجود بتقدير الله، يعني بتدبير الله الأزلي، لا فرق بين الجسم في هذا وبين العمل، لا فرق في هذا بين العمل الذي هو خير وبين العمل الذي هو شر،

كلٌ بتقدير الله، قدر الله وما شاء فعل، بعض الناس يقولون الشر ليس بتقدير الله، كفروا كذبوا الرسول وكذبوا القرآن قال الله تعالى (إنا كل شيء خلقناه بقدر) كل شيءٍ خلقناه بقدر، (وخلق كل شيء فقدره تقديرا) هذا قرآن الذي لا يؤمن بالقرآن لا يكون مسلمًا ورد النصوص كفرٌ، لا يكون مسلمًا هذه الأدلة احفظوها حتى تدافعوا عن دين الله، يوجد كثير ممن ينتسبوا إلى دين الإسلام يقولون الله لم يشأ حصول الشر، ويقولون الله ما قدر حصول الشر، يقولون هذا الشر حصل بدون مشيئة الله وبدون تقدير الله، كذبوا القرآن والحديث والعقل، لا يدخل في الوجود شيءٌ إلا بتقدير الله ومشيئة الله وعلم الله وتخليق الله، الله هو خلقه هو قدره هو شاء أن يكون موجودًا وهو عالم بأنه سيكون موجودًا أليس نقول الله عالم بكل شيء،

بلى، هل يحصل خلاف ما علم، إذا حصل خلاف ما علم، لا يكون علمًا يكون جهلًا، العلم معرفة الشيء على ما هو عليه، الله عالم بعلمه الأزلي، كل ما حصل وما يحصل وما سيحصل مما لا نهاية له، الله عالم بكل شيء، وهو بكل شيءٍ عليم، وشاء وقدر أن يحصل ما علم أنه سيحصل سبحانه وتعالى، وبالقدر خيره وشره، وأنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين يعني هو آخر الأنبياء ومن ادعى النبوة بعد سيدنا محمد فهو كافر، سواءٌ قال أنا نبي استقلالًا، أو قال أنا نبي نبوة ظلية كما قال غلام أحمد القاضياني، قال أنا نبوتي ظلية تحت نبوة محمد هذا كافر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وختم بي النبيون، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نبي بعدي،

واضح كلام الرسول وختم بي النبيون، كيف يقولون يوجد نبي بعد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام الرسول صلى الله عليه وسلم قال لو كان بعدي نبي لكان عمر، معناه لا يوجد نبي بعد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ومعناه أيضًا أن عمر فيه مزايا كبيرة عظيمة تناسبة النبوة هذا معنى كلام الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك النبي قال لو كان نبي بعدي لكان عمر، ويفيد أنه لا نبي بعد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وأنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وسيد ولد آدم أجمعين كما قال عليه الصلاة والسلام أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، يعني لا أقول ذلك افتخارًا أقول ذلك تحدثًا بنعمة الله، الرسول سيد العالمين، أفضل المخلوقين،

أفضل العالمين، لأن الله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس) خير أمة نبيها خير الأنبياء، هنا استدل العلماء على أن الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل العالمين، الله قال (وكلًا فضلنا على العالمين) وقال (كنتم خير أمة أخرجت للناس) النبي محمد عليه الصلاة والسلام نبي هذه الأمة، هذه الأمة خير الأمم، نبيها ماذا يكون خير الأنبياء والأنبياء أفضل الناس، أفضل الخلق، هو أفضلهم، هو سيد الناس، سيد العالمين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسبحان الله وبحمده والحمد لله رب العالمين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم فقهنا في الدين اللهم أحينا على عقيدة أهل السنة وتوفنا على هذه العقيدة اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، اللهم أكرمنا برؤية وجه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام نهلل.