بسم الله الرحمن الرحيم
العاشر من محرم
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن والاه اللهم لا سهلا إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل والنية يا أرحم الراحمين، هذا اليوم هو اليوم العاشر من الشهر الذي يقال له المحرم والأشهر القمرية الهجرية أولها يعني أول السنة الهجرية هذا الشهر المحرم والذي سمي بذلك لأنه كان حرامًا فيه القتال ولم يكن حرامًا فيه ولا يحرم فيه الزواج، بل الزواج جائزٌ في المحرم وفي رمضان وغيره، إلا أن الصائم لا يجامع امرأته وهو صائم أي أثناء النهار وكذلك المحرم الذي أحرم بحج أو عمرة حتى يتحلل من الحج والعمرة عندها يجوز له فلذلك هذا اليوم العظيم يوم عاشوراء،
على مر التاريخ صارت فيه أحداث وعبر من أيام آدم صلى الله عليه وسلم أول الأنبياء والرسل أول البشر إلى أيامنا تحدث أمورٌ على مر التاريخ والتاريخ فيه عبر وفيه دروس يستفاد منها لذلك العلماء يقولون علم التاريخ يتعلم منه الإنسان أشياء كثيرة، منها أن نعرف ماذا حصل في هذا اليوم مع أنبياء الله ومع رسل الله وماذا حصل من مصائب في مثل هذا اليوم بمقتل سيدنا الحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذًا هذا اليوم الذي هو العاشر من المحرم النبي عليه الصلاة والسلام ورد عنه أن نوسع على أهلنا فيه فإذا كان هذا اليوم وسع على أهلكم بالطعام ونحوه، وحتى غير هذا اليوم ورد في الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا وسع الله عليك وسّع على أهلك هذا فيه خيرٌ لمن نوى نية حسنة لله تعالى ويستحب صيام هذا اليوم فإن النبي عليه الصلاة والسلام حين دخل المدينة المنورة ذات يوم وجد اليهود يصومون هذا اليوم وهؤلاء لا تصح منهم الأعمال الصالحة ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم سأل عن فعلهم هذا ما سببه،
فقالوا هم يصومون أي بزعمهم لأن الله في مثل هذا اليوم نجى سيدنا موسى عليه السلام وأغرق فرعون، فقال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام نحن أولى منهم بموسى لأنه مسلم، موسى ليس يهوديًا، وعيسى ليس نصرانيًا كانا على الإسلام كإخوانهم النبيين صلى الله عليهم وسلم فأمر النبي بالصيام وصام وقال لو عشت إلى قابل لأصومن تاسوعاء وعاشوراء، أي التاسع من المحرم والعاشر، واستحب الإمام الشافعي محمد بن إدريس رضي الله عنه وأرضاه أن نصوم الحادي عشر لماذا، لأن هذا من باب الاحتمال أن يكون أول الشهر فيه شكٌ فهذا من باب زيادة الخير نصوم التاسع والعاشر والحادي عشر، فإن أردت يومًا واحدًا صم العاشر، إن أردت يومين التاسع والعاشر،
وإن أردت الأحسن فهذه الثلاثة، صيامه سنة وليس فرضًا وليس واجبا، وثوابه عظيم عند الله تبارك وتعالى فهلموا للخيرات وعلينا باستحضار الأشياء التي حصلت في مثل هذه الأيام حتى نعتبر ونتعظ ونأخذ الدروس ونتعلم مما حصل لأنبياء الله وصحب رسول الله وآله بيته الكرام فهلموا لسماع ما حصل في اليوم العاشر في عاشوراء على مر التاريخ.
