بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد، أتى رجل من الصحابة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسجد النبوي الشريف فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أحب أن يكرمه أرسل واحد من الصحابة يسأل عند زوجة من زوجاته إذا كان يوجد طعام ليكرم هذا الضيف، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كان يدفع النفقة الواجبة لزوجاته، زوجاته مبالغة في الخير كانوا يتصدقن بهن فلما أرسل قالوا له ليس عندنا إلا الماء، فسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام من يضيف ضيف رسول الله عليه الصلاة والسلام واحد من الصحابة من الأنصار من أهل المدينة المنورة هو أبو طلحة زيد بن سهل رضي الله عنه وأرضاه، قال أنا يا رسول الله، أخذ الضيف وذهب إلى زوجته لم يسأل إذا كان عندها طعام أو لا،

أحب أن ينال هذا الفضل ولبى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ الضيف إلى بيته سأل زوجته ماذا عندنا لنضيفه لضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت له لا يوجد طعام إلا طعام الأولاد فقال لها ليناموا بدون طعام وقال لها لنضيفه للضيف قالت لها لا يكفي إلا للضيف، فقال لها أخفتي ضوء الفانوس قليلًا ثم اطفه ويكون هناك ضوء خفيف من الخارج ونوهمه أننا نأكل معه ونحن لا نأكل حتى لا يخجل ويقول لا يكفي الطعام، فأكل الضيف، انظروا إلى التفنن ليكرموا الضيف وأن الضيف يأكل حاجته وهم طعامهم قليل ولبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في وقت كثير من الصحابة عندهم فقر، وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لم يكن عنده المال الكثير ولا الدولة الإسلامية لم يكن عندها البحبوحة المالية،

الحاصل أنهم أكرموه وفي اليوم التالي جاء هذا الصحابي الأنصاري إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والله تعالى أوحى إلى النبي عليه الصلاة والسلام ماذا حصل معهم في الليلة الماضية فقال لهم الله تعالى رضي عن فعالكما الله تعالى يثيبكم عن الذي فعلتموه ونزل على سيدنا محمد قول الله تعالى (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) ولو كانوا فقراء يؤثرون على أنفسهم الضيف على أنفسهم وعلى أولادكم سيدنا محمد أولى أن نكرم ضيفه وضيوف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هم أعزاء وهذا الصحابي صار مثلًا للكرم إلى الآن قصته تداول بين الناس لأنها ثبتت بالأحاديث الصحيحة سيدنا أبو طلحة كان عنده إيثار يعني آثر ضيف رسول الله عليه الصلاة والسلام على نفسه وزوجته وأولاده وبالغوا لكي لا ينتبه إليهم بأنه ضيف ثقيل أو لا يستضيفه ولا يشاركوه في الطعام، وهذه كانت قصة بطل والحمد لله رب العالمين.