بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ:
أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ القَلبُ
(رواه البخاري ومسلم)
فَكَمَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى كَلَّفَنَا بِأَشيَاءَ مِن أَعمَالِ القُلُوبِ (هِيَ الوَاجِبَاتُ القَلبِيَّةُ)، فَإِنَّهُ حَرَّمَ عَلَينَا أَشيَاءَ مِنهَا تُسَمَّى مَعَاصِيَ القَلبِ، وَسَمَّاهَا بَعضُ العُلَمَاءِ أَمرَاضَ القَلبِ المُحَرَّمَةِ وَقَالُوا إِنَّ عِلَاجَهَا وَاجِبٌ، نَذكُرُ مِنهَا:
الرياء بأعمال البر
الرِّيَاءُ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَهُوَ أَنْ يَقْصِدَ الإِنْسَانُ بِفِعلِهِ لِأَعْمَالِ الْبِرِّ مَدْحَ النَّاسِ وَإِجْلالَهُمْ لَهُ، وَالمَقصُودُ بِأَعمَالِ البِرِّ مِثلُ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْءَانِ وَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ، فَإِذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ قَصْدَ مَبَرَّةِ النَّاسِ لَهُ أَي أَن يُعطِيَهُ النَّاسُ الهَدَايَا وَالعَطَايَا كَانَ أَسوَأَ حَالًا لِأَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ مِن أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ.
وَالرِّيَاءُ يُحْبِطُ ثَوَابَ الْعَمَلِ الَّذِي قَارَنَهُ أَي يُذهِبُ كُلَّ الثَّوَابِ، فَأَيُّ عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ دَخَلَهُ الرِّيَاءُ فَلا ثَوَابَ فِيهِ وَلَو قَصَدَ مَعَ الرِّيَاءِ الأَجْرَ مِنَ اللهِ تَعَالَى فَلَا يَجْتَمِعُ فِي الْعَمَلِ الثَّوَابُ وَالرِّيَاءُ.
عَن أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الأَجْرَ وَالذِّكْرَ (أَي أَن يَمدَحَهُ النَّاسُ) مَا لَهُ، قَالَ ﷺ: “لا شَىْءَ لَهُ” فَأَعَادَهَا ثَلاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: “لا شَىْءَ لَهُ” ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لَهُ وَمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ“، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِالإِسْنَادِ وَجَوَّدَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ إِسْنَادَهُ فِي الْفَتْحِ.
العجب بطاعة الله تعالى
العُجبُ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَهُوَ أَنْ يَغفُلَ العَبدُ عَن أَنَّ النِّعَمَ الدِّينِيَّةَ الَّتِي أَعطَاهُ اللهُ تَعَالَى إِيَّاهَا هِيَ نِعمَةٌ وَفَضلٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى عَلَيهِ وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تَفَضَّلَ عَلَيهِ بِهَا فَيَصِيرَ يَرَى هَذِهِ النِّعَمَ مَزِيَّةً لَهُ.
وَالمُرَادُ بِالنِّعَمِ هُنَا النِّعَمَ الدِّينِيَّةَ، كَأَن يَكُونَ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ أَو يَتَصَدَّقُ أَو يَفعَلُ نَحوَ ذَلِكَ مِنَ الطَّاعَاتِ.
فَبِعِبَارَةٍ أُخرَى: العُجبُ بِطَاعَةِ اللهِ هُوَ أَن يَشهَدَ الْعَبْدُ عِبَادَتَهُ وَمَحَاسِنَ أَعْمَالِهِ صَادِرَةً مِنْ نَفْسِهِ غَائِبًا عَنْ شُهُودِ أَنَّهَا نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ.
الشك في الله تعالى
إِنَّ مِنْ مَعَاصِي الْقَلْبِ الشَّكَّ فِي اللهِ تَعَالَى أَيْ فِي وُجُودِهِ بَل هُوَ كُفرٌ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ الشَّكُّ فِي قُدْرَتِهِ أَوْ وَحْدَانِيَّتِهِ أَوْ حِكْمَتِهِ أَوْ عَدْلِهِ أَوْ فِي عِلْمِه أَوْ فِي صِفَةٍ أُخْرَى مِنَ الصِّفَاتِ الثَّلاثَ عَشْرَةَ.
فَالشَّكُّ هُنَا يَضُرُّ وَلَوْ كَانَ مُجَرَّدَ تَرَدُّدٍ، كَأَن يَقُولَ هَلِ اللهُ مَوجُودٌ أَم لَا أَو يَقُولَ أَنَا لَا أَقُولُ اللهُ مَوجُودٌ وَلَا أَقُولُ غَيرُ مَوجُودٌ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى مِنَ الكُفرِ.
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾
(سورة الحجرات: 15)
دَلَّتِ الآيَةُ عَلَى أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي وُجُودِ اللهِ أَوْ قُدْرَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَأَنَّ الإِيمَانَ لا يَحْصُلُ إِلَّا بِالْجَزْمِ وَأَنَّ التَّرَدُّدَ يُنَافِي الإِيمَانَ.
الأمن من مكر الله تعالى، والقنوط من رحمة الله تعالى
الأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ: مَعْنَاهُ الِاسْتِرْسَالُ فِي الْمَعَاصِي مَعَ الِاتِّكَالِ عَلَى الرَّحْمَةِ، يعني أن يستمر في فعل المعصية ويقول الله رحيم سوف يغفر لي، فَهَذَا مِنَ الْمَعَاصِي الْكَبَائِرِ لكنه لا يَنْقُلُ عَنِ الْمِلَّةِ.
الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ: هُوَ أَنْ يُسِيءَ الْعَبْدُ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَيَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ لَهُ أَلْبَتَّةَ وَأَنَّهُ لا مَحَالَةَ يُعَذِّبُهُ، وَذَلِكَ نَظَرًا لَكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ مَثَلًا، فَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ أيضا ولا يَنْقُلُ عَنِ الإِسْلامِ.
وَطَرِيقُ النَّجَاةِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ أَنْ يَكُونَ خَائِفًا رَاجِيًا، يَخَافُ عِقَابَ اللَّهِ عَلَى ذُنُوبِهِ وَيَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ، أَمَّا عِنْدَ الْمَوْتِ فَيَزِيدُ الرَّجَاءَ عَلَى الْخَوْفِ.
التكبر على عباد الله تعالى
التَّكَبُّرُ عَلَى عِبَادِ اللهِ تَعَالَى نَوْعَانِ:
1. رَدُّ الْحَقِّ عَلَى قَائِلِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الصَّوَابَ مَعَ الْقَائِلِ: كَأَن يَفعَلَ شَيئًا أَو يَقُولَ شَيئًا هُوَ خَطَأٌ فَيُنَبِّهَهُ شَخصٌ عَلَى هَذَا الخَطَأِ فَلَا يَقبَلَ مِنهُ لِأَنَّ الْقَائِلَ صَغِيرُ السِّنِّ مَثَلًا أَو لِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنهُ مَالًا أَو أَقَلُّ مِنهُ قُوَّةً، فَلَا يَرضَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْحَقِّ بِسَبَبِ ذَلِكَ.
2. اسْتِحْقَارُ النَّاسِ: أَيِ ازْدِرَاؤُهُمْ، كَأَنْ يَتَكَبَّرَ عَلَى الْفَقِيرِ وَيَنْظُرَ إِلَيْهِ نَظَرَ احْتِقَارٍ أَوْ يُعْرِضَ عَنْهُ أَوْ يَتَرَفَّعَ عَلَيْهِ فِي الْخِطَابِ لِكَوْنِهِ أَقَلَّ مِنْهُ مَالًا.
﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا﴾
(سورة لقمان: 18)
أَيْ لا تُعْرِضْ عَنِ الناس مُتَكَبِّرًا ولا تَمْشِ مِشْيَةَ الْكِبْرِ وَالْفَخْرِ، وَالْمَعْنَى أَقْبِلْ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِكَ مُتَوَاضِعًا وَلَا تُعرِض عَنهُم كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَكَبِّرُونَ.
الحقد
الْحِقْدُ هُوَ إِضْمَارُ الْعَدَاوَةِ لِلْمُسْلِمِ مَعَ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهُ تَصْمِيمًا أَوْ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا.
وَمَعنَاهُ إِخفَاءُ العَدَاوَةِ لَهُ مَعَ العَمَلِ بِمَا تُؤَدِّي إِلَيهِ هَذِهِ العَدَاوَةُ مِنَ الإِيذَاءِ، تَصمِيمًا أَي أَن يَعزِمَ فِي قَلبِهِ أَنَّهُ لَو قَدَرَ عَلَى إِيذَائِهِ فَسَوفَ يُؤذِيهِ، أَو قَولًا بِأَن يَقُولَ شَيئًا يُؤذِيهِ لَهُ أَو لِغَيرِهِ، أَو فِعلًا بِأَن يَفعَلَ شَيئًا يُؤذِيهِ، فَإِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ لا يَكُونُ مَعْصِيَةً.
الحسد
الْحَسَدُ هُوَ أَنْ يَكْرَهَ الشَّخْصُ النِّعْمَةَ الَّتِي أَنْعَمَ اللهُ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِ دِينِيَّةً كَانَتْ أَوْ دُنْيَوِيَّةً وَيَتْمَنَّى زَوَالَهَا وَيَسْتَثْقِلُهَا لَهُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مَعْصِيَةً إِذَا عَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ تَصْمِيمًا أَوْ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا، أَمَّا إِذَا لَمْ يَعمَل بِمَا يُؤَدِّي إِلَيهِ الحَسَدُ فَلَيْسَ فِيهِ مَعْصِيَةٌ.
﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾
(سورة الفلق: 5)
أَيْ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الْحَاسِدِ إِذَا أَظْهَرَ حَسَدَهُ فَالحَسَدُ خَطَرُهُ عَظِيمٌ، أَمَّا إِذَا لَمْ يُظْهِرِ الْحَسَدَ فَلا يَتَأَذَّى بِهِ إِلَّا الْحَاسِدُ لِاغْتِمَامِهِ بِنِعْمَةِ غَيْرِهِ.
وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ.
مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَأْتِ النَّاسَ بِمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ
(رواه مسلم والبيهقي وغيرهما)
المن بالصدقة
لِلمَنِّ بِالصَّدَقَةِ صُورَتَانِ:
1. أَنْ يُعَدِّدَ نِعْمَتَهُ عَلَى ءَاخِذِهَا، كَأَنْ يُحسِنَ إِلَى شَخصٍ ثُمَّ يَقُولَ لَهُ أَلَمْ أَفْعَلْ لَكَ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى يَكْسِرَ قَلْبَهُ.
2. أَن يَذْكُرَهَا لِمَنْ لَا يُحِبُّ الآخِذُ اطِّلَاعَهُ عَلَيْهَا، كَأَن يُحسِنَ إِلَى شَخصٍ ثُمَّ يَذهَبَ وَيَتَحَدَّثَ أَمَامَ بَعضِ النَّاسِ وَيَقُولَ أَنَا فَعَلتُ لِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا.
وَالمَنُّ يُحْبِطُ ثَوَابَ العَمَلِ وَيُذهِبُهُ وَلَو حَصَلَ بَعدَ العَمَلِ بِوَقتٍ طَوِيلٍ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى﴾
(سورة البقرة: 264)
وَإِنَّمَا عَدَدنَاهَا مِنْ مَعَاصِي الْقَلْبِ لِأَنَّ الْمَنَّ يَكُونُ أَصْلًا فِي الْقَلْبِ لِأَنَّ الْمَانَّ يَقْصِدُ إِيذَاءَ الشَّخْصِ فَيَتَفَرَّعُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلُ الْبَدَنِيُّ وَهُوَ ذِكْرُ إِنْعَامِهِ عَلَى الشَّخْصِ بِلِسَانِهِ.
الإصرار على الذنب
الإِصْرَارُ هُوَ أَنْ تَغْلِبَ مَعَاصِيهِ طَاعَاتِهِ أَي أَن يَصِيرَ عَدَدُ مَعَاصِيهِ أَكْبَرَ مِنْ عَدَدِ طَاعَاتِهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا مَضَى وَلَيْسَ بِالنِّسْبَةِ لِيَوْمِهِ فَقَطْ، فَيَصِيرُ بِذَلِكَ وَاقِعًا فِي هَذِهِ الْكَبِيرَةِ.
وَالمَعنَى أَنَّهُ يُضَافُ إِلَى مَعَاصِيهِ مَعصِيَةٌ كَبِيرَةٌ، لَا أَنَّ مَعَاصِيهِ كُلَّهَا تَصِيرُ مَعصِيَةً وَاحِدَةً كَبِيرَةً.
وَأَمَّا مُجَرَّدُ تَكْرَارِ الذَّنْبِ الصَّغِيرِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِ فَلَيْسَ بِكَبِيرَةٍ إِذَا لَمْ يَزِد عَدَدُ ذَلِكَ الذَّنْبِ عَلَى عَدَدِ طَاعَاتِهِ.
وَعُدَّ هَذَا مِنْ مَعَاصِي الْقَلْبِ لِأَنَّهُ يَقْتَرِنُ بِهِ قَصْدُ النَّفْسِ مُعَاوَدَةَ ذَلِكَ الذَّنْبِ وَعَقْدُ الْقَلْبِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَسْتَتْبِعُ ذَلِكَ الْعَمَلَ بِالْجَوَارِحِ.
سوء الظن بالله أو بعباد الله
سُوءُ الظَّنِّ بِاللهِ تَعَالَى: هُوَ أَنْ يَظُنَّ بِرَبِّهِ أَنَّهُ لا يَرْحَمُهُ بَلْ يُعَذِّبُهُ.
سُوءُ الظَّنِّ بِعِبَادِ اللهِ تَعَالَى: هُوَ أَنْ يَظُنَّ بِعِبَادِهِ السُّوءَ بِغَيْرِ قَرِينَةٍ مُعْتَبَرَةٍ، كَأَن يَظُنَّ أَنَّ فُلَانًا مِنَ النَّاسِ يَفعَلُ كَذَا مِنَ المَعَاصِي أَو أَنَّ فُلَانًا سَرَقَ أَو أَنَّ فُلَانًا زَنَا أَو نَحوَ ذَلِكَ بِدُونِ دَلِيلٍ أَو قَرِينَةٍ مُعتَبَرَةٍ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ٱجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾
(سورة الحجرات: 12)
وَالإِثْمُ الْمَذْكُورُ فِي الآيَةِ الذَّنْبُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْعِقَابَ.
إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ
(رواه البخاري ومسلم)
فَالظَّنُّ الَّذِي ذَمَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ الظَّنُّ بِلا قَرِينَةٍ مُعْتَبَرَةٍ.
وَاللهُ تَعَالَى أَعلَمُ وَأَحكَمُ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
المصادر
هَذِهِ المَسَائِلُ مَجمُوعَةٌ وَمُختَصَرَةٌ مِن:
1. كتاب المجموع للنووي.
2. كتاب عجالة المحتاج لابن الملقن.
3. كتاب النجم الوهاج للدميري.
4. كتاب أسنى المطالب للشيخ زكريا.
5. كتاب مغني المحتاج للشربيني.
6. كتاب نهاية المحتاج للرملي.
7. حاشية الجمل على شرح المنهاج.
