إِنَّ الحَمدَ لِلَّهِ، نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا، وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَن يَهدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَولًا سَدِيدًا﴾ [سورة الأحزاب:70]. أَمَّا بَعدُ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِي بِتَقوَى اللَّهِ العَظِيمِ وَطَاعَتِهِ، فَتَقوَى اللَّهِ هِيَ الحِصنُ الحَصِينُ.

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، يَقُولُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا وَيَومَ يَقُومُ الأَشهَادُ﴾ [سورة غافر:51].

وَمِن أَرضِ الشَّامِ، مِن مَعَانَ الحَبِيبَةِ، صَاحَ خَطِيبُ الجَيشِ لِيُسَجِّلَ التَّارِيخُ كَلِمَاتِهِ: «يَا قَومِ، وَاللَّهِ إِنَّ الَّذِي تَكرَهُونَ لَلَّذِي خَرَجتُم لَهُ تَطلُبُونَ الشَّهَادَةَ، وَمَا نُقَاتِلُ النَّاسَ بِعُدَّةٍ، وَلَا قُوَّةٍ، وَلَا كَثرَةٍ، مَا نُقَاتِلُهُم إِلَّا بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي أَكرَمَنَا اللَّهُ بِهِ، فَانطَلِقُوا، فَإِنَّمَا هِيَ إِحدَى الحُسنَيَينِ: إِمَّا ظُهُورٌ، وَإِمَّا شَهَادَةٌ». فَكَبَّرَ الجَيشُ، وَقَالَ النَّاسُ: قَد وَاللَّهِ صَدَقَ ابنُ رَوَاحَةَ.

إِخوَانِي، المُسلِمُونَ فِي طَرِيقِهِم لِيَخُوضُوا أَوَّلَ مَعرَكَةٍ لَهُم خَارِجَ جَزِيرَةِ العَرَبِ، لِيُفَاجَؤُوا أَنَّ مَعرَكَتَهُم سَتَكُونُ ضِدَّ جَيشٍ قِوَامُهُ مِائَتَا أَلفِ مُقَاتِلٍ مِنَ الرُّومِ وَالعَرَبِ الغَسَاسِنَةِ، أَمَّا جَيشُهُم فَلَا يَتَجَاوَزُ الثَّلَاثَةَ آلَافِ بَطَلٍ مُقَاتِلٍ صَابِرٍ. صَحِيحٌ أَنَّهُ عَدَدٌ لَم يَجتَمِع لِلمُسلِمِينَ فِي جَيشٍ مِن قَبلُ، لَكِنَّ وَاحِدَهُم لَن يُوَاجِهَ جُندِيًّا أَوِ اثنَينِ، بَل سَيُوَاجِهُ سَبعِينَ مِن عُلُوجِ الكُفَّارِ.

مِن هُنَا جَاءَت هَذِهِ الكَلِمَاتُ مِن عَبدِ اللَّهِ بنِ رَوَاحَةَ حَافِزًا لَهُم عَلَى المُضِيِّ فِيمَا أَرسَلَهُم إِلَيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ إِعلَاءً لِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَثَأرًا لِلصَّحَابِيِّ الحَارِثِ بنِ عُمَيرٍ الأَزدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ، المَقتُولِ غَدرًا.

وَهَذَا فِيهِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ دَولَةَ المُسلِمِينَ لَهَا هَيبَتُهَا، وَأَنَّ دِمَاءَ المُسلِمِينَ لَا تُستَبَاحُ بِغَيرِ حَقٍّ، وَأَنَّ الظَّالِمَ يُردَعُ، وَالمَظلُومَ يُنصَرُ.

نَعَم، إِخوَتِي فِي اللَّهِ، صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَعرَكَةِ مُؤتَةَ كَانُوا فِئَةً قَلِيلَةً صَابِرَةً مُحتَسِبَةً، لَكِنَّهُم لَم يُقِيمُوا لِحُشُودِ الرُّومِ الهَائِلَةِ وَزنًا، وَلَم تَرتَعِد فَرَائِصُهُم، وَحَسبُهُم قَولُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَت فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذنِ اللَّهِ، وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [سورة البقرة:249].

إِخوَانِي، نَسَجَ المُسلِمُونَ فِي جُمَادَى الأُولَى مِنَ العَامِ الثَّامِنِ لِلهِجرَةِ أَروَعَ مَوَاقِفِ اليَقِينِ، وَأَعجَبَ فُصُولِ التَّضحِيَةِ وَالفِدَاءِ، حَيثُ التَقَتِ الجُمُوعُ، وَالتَحَمَ الفَرِيقَانِ فِي أَرضِ مُؤتَةَ، وَحَمِيَ الوَطِيسُ، وَدَارَت رَحَى مَعرَكَةٍ تَشِيبُ لَهَا الوِلدَانُ. وَتَقَدَّمَ القَائِدُ الأَوَّلُ الَّذِي أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حِبُّهُ زَيدُ بنُ حَارِثَةَ، فَحَمَلَ الرَّايَةَ يَذُودُ عَنهَا بِدَمِهِ، وَيُقَاتِلُ حَتَّى تَنَاوَلَتهُ رِمَاحُ القَومِ، وَخَرَّ شَهِيدًا مُلَطَّخًا بِدِمَاءِ العِزَّةِ وَالكَرَامَةِ.

لَكِنَّ الرَّايَةَ لَم تَسقُط، بَل تَلَقَّفَهَا جَعفَرُ بنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَتَقَدَّمَ يَحمِلُهَا مُنشِدًا بِثَبَاتٍ وَيَقِينٍ:

يَا حَبَّذَا الجَنَّةُ وَاقتِرَابُهَا … طَيِّبَةً وَبَارِدًا شَرَابُهَا

وَالرُّومُ رُومٌ قَد دَنَا عَذَابُهَا … كَافِرَةٌ بَعِيدَةٌ أَنسَابُهَا

قُطِعَت يَمِينُهُ الَّتِي تَحمِلُ الرَّايَةَ، فَاحتَضَنَهَا بِشِمَالِهِ، فَهَذِهِ رَايَةُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» الَّتِي لَا يُفَرَّطُ بِهَا، فَقُطِعَت شِمَالُهُ، فَمَا كَانَ مِنهُ إِلَّا أَن ضَمَّ الرَّايَةَ بِعَضُدَيهِ إِلَى صَدرِهِ حَتَّى لَا تَسقُطَ، فَضَرَبُوهُ حَتَّى استُشهِدَ.

وَفِي جَسَدِهِ المُبَارَكِ أَكثَرُ مِن تِسعِينَ طَعنَةً وَضَربَةً، إِخوَانِي، وَلَم تَكُن وَاحِدَةٌ مِنَ الطَّعَنَاتِ فِي ظَهرِهِ، فَلَم يَكُن مِثلُ جَعفَرٍ لِيَجبُنَ وَيَتَرَاجَعَ وَهُوَ مِن آلِ بَيتِ المُصطَفَى ﷺ، فَأَبدَلَهُ اللَّهُ بِجَنَاحَينِ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ المَلَائِكَةِ فِي الجَنَّةِ.

بَعدَ جَعفَرٍ أَخَذَ الرَّايَةَ صَاحِبُ الكَلِمَاتِ عَبدُ اللَّهِ بنُ رَوَاحَةَ، وَلَم يَسمَح لِنَفسِهِ أَن تَتَرَدَّدَ لِلَحظَةٍ أَمَامَ هَذَا الجَيشِ العَرَمرَمِ، فَتَقَدَّمَ وَقَاتَلَ حَتَّى لَحِقَ بِصَاحِبَيهِ شَهِيدًا سَعِيدًا.

إِخوَةَ الإِيمَانِ، الأَحدَاثُ تَجرِي فِي أَرضِ الشَّامِ، أَمَّا فِي المَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ فَكَانَ الوَحيُ يَنزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنقُلُ لَهُ المَشهَدَ، فَجَلَسَ وَعَينَاهُ تَذرِفَانِ الدُّمُوعَ، قَائِلًا لِأَصحَابِهِ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ – وَعَينَاهُ تَذرِفَانِ – حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيفٌ مِن سُيُوفِ اللَّهِ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيهِم» [صحيح البخاري]. وَلَقَد أَثبَتَت مَعرَكَةُ مُؤتَةَ أَنَّهَا كَانَت مُنعَطَفًا تَارِيخِيًّا كَبِيرًا، وَنُقطَةً فَاصِلَةً فِي التَّارِيخِ الإِسلَامِيِّ؛ إِذ مَثَّلَتِ المَشهَدَ الأَوَّلَ فِي مُوَاجَهَةِ قُوَى الكُفرِ العُظمَى المُتَمَثِّلَةِ بِدَولَةِ الرُّومِ المُعتَدِيَةِ، وَأَثبَتَت أَنَّ عَقِيدَةَ التَّوحِيدِ إِذَا تَمَكَّنَت مِنَ النُّفُوسِ ذَلَّلَتِ الصِّعَابَ.

إِخوَةَ الإِسلَامِ، فَشِلَ مُخَطَّطُ العَدُوِّ، وَخَابَ سَعيُهُ، وَنَجَا جَيشُ الحَقِّ مِنَ الإِبَادَةِ بِتَكتِيكٍ عَسكَرِيٍّ فَذٍّ قَادَهُ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ؛ لِتَنسَحِبَ القُوَّاتُ المُسلِمَةُ بِأَقَلِّ الخَسَائِرِ البَشَرِيَّةِ، رَاجِعَةً إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ؛ لِتَلَقِّي البِشَارَةِ بِفَتحِ بِلَادِ الشَّامِ، حِينَ استَقبَلَهُمُ الرَّسُولُ ﷺ قَائِلًا لَهُم: «بَلِ الكُرَّارُ إِن شَاءَ اللَّهُ»، فَمَا هِيَ إِلَّا سَبعُ سَنَوَاتٍ حَتَّى يَعُودَ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ بِجُيُوشٍ يَقُودُهَا بِنَفسِهِ؛ لِيَكُونَ الفَتحُ العَظِيمُ، فَهُمُ الكُرَّارُ إِذًا. اللهم أَعِزَّ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، وَاجمَعنَا بِقَادَةِ مُؤتَةَ فِي الفِردَوسِ الأَعلَى مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ، ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [سورة النساء:69].

الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.

عِبَادَ اللَّهِ، اتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ، لَقَد حَقَّقَ المُسلِمُونَ مِن مَعرَكَةِ مُؤتَةَ أَهدَافَهَا؛ فَقَد أَدَّبُوا الظَّالِمِينَ، وَأَثبَتُوا بِالإِرَادَةِ وَالعَزِيمَةِ حُسنَ تَوَكُّلِهِم وَثِقَتِهِم بِاللَّهِ، هَذَا مَعَ اقتِدَائِهِم وَاستِجَابَتِهِم لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، الَّذِي كَانَ يُوصِيهِم بِالحُسنَى حَتَّى فِي القِتَالِ.

عِبَادَ اللهِ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿مَا النَّصرُ إِلَّا مِن عِندِ اللهِ﴾ [سورة الأنفال:10]، هَذَا دَرسٌ عَظِيمٌ يَنبَغِي أَن يَفقَهَهُ المُسلِمُونَ مِن غَزوَةِ مُؤتَةَ، وَأَن يُوقِنُوا حَقَّ اليَقِينِ بِذَلِكَ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى الَّذِي نَصَرَ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم فِي هَذِهِ الغَزوَةِ وَغَيرِهَا هُوَ سُبحَانَهُ القَادِرُ عَلَى أَن يَنصُرَ أُمَّةَ الإِسلَامِ عَلَى أَعدَائِهَا المُتَرَبِّصِينَ بِهَا. فَعَلَينَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ أَن نَستَذكِرَ مِثلَ هَذِهِ الغَزَوَاتِ؛ لِنَأخُذَ مِنهَا الدُّرُوسَ وَالعِبَرَ، وَنَتَعَلَّمَ مِنهَا الثِّقَةَ بِوَعدِ اللهِ تَعَالَى وَنَصرِهِ لِأُمَّتِهِ.

عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَد أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُم بِالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾ [سورة الأحزاب:56].

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللَّهُمَّ اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ. اللَّهُمَّ فَرِّجِ الكَربَ عَنِ المَسجِدِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَاحفَظهُ مِن أَيدِي المُعتَدِينَ الظَّالِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ انصُرِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَفِلَسطِينَ. اللَّهُمَّ فَرِّج كُرُوبَنَا، وَاستُر عُيُوبَنَا، وَأَذهِب هُمُومَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجعَل هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّق مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَارزُقهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُ عَنِ المُنكَرِ. عِبَادَ اللهِ، ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ [سورة النَّحلِ:90]، فَاذكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذكُركُم، وَاشكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدكُم، وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.